أرادوا وطنا فسلبوا أرواحهم –  نبراس حاكم محسن الربيعي

425

أرادوا وطنا فسلبوا أرواحهم –  نبراس حاكم محسن الربيعي

كيف حالك وطني وكيف هي بغداد؟ وما بال دجلة والفرات؟ هل سنبقى نلبس ثوب الحزن و السواد دوما ؟ قف شامخاً يا وطني فأنت العراق وقل للجميلة بغداد لا تبكي سقوط أبنائك فهم شهداء, اليوم لن نحزن فاليوم هو عرس الثورة في أحلى بلاد “بلاد ما بين النهرين وادي الرافدين”،

اليوم سيزفون أبناءك الشهداء, قف بكل فخر وقل لهم أبنائي لا يهابون رصاص العملاء.

وطني أرضك تشهد كيف غدروا بأبنائك فقط لأنهم رفعوا رايتك الى الاعلى وقالوا عاش العراق فسقطوا على أرضك المقدسة وبقيت رايتك ترفرف في السماء, وطني قل لهم أبنائي هم من سيكتبون التاريخ ويجددوا مجد بلاد الرافدين أرض السواد، بدمائهم الطاهرة وطني جددوا عهد عشقهم لك يا عراق فكيف لي العتب على العشاق؟

وطني ما أبسط مطالبهم فهم أرادوا استعادة وطنهم أرادوا استعادتك يا عراق، أرادوا العيش بكرامة فقتلوا أحلامهم البسيطة على حدود ما يدعون أنها منطقتهم المحصنة.

طلبنا من بعض  جار السوء الكف عنا ولكن من باعوك غدروا بنا ولو عاد الأمر لي يا وطني لجعلت البحر جارك من جميع الجهات فالبحر خير من الجار الغدار, كم حاولوا أن ينهكونا، كم مرة في الظهر يا وطني طعنونا، وعلى الرغم من ذلك وطني نهض أبناءك مرة اخرى وينهضون دوما.

نهضوا وكان سلاحهم السلام, أصابهم بالرعب ذلك النهوض أخافتهم راية الله أكبر أرهقهم ذلك القلب النقي بحب الوطن فهم يعلمون أن العراقيين اقوياء بأيمانهم بوطنهم والولاء لهذا الوطن , ولكن يا وطني صدر أمر الذين لا ينتمون اليك برمي الرصاص على أبنائك الذين سلاحهم كان هو عشقك يا عراق.

هنا تسكب العبرات هنا مهما زاد وجعنا سنصرخ الله أكبر كم هو جميل عشق العراق.

هنا أبناؤك وطني قرروا أتباع خطى الحسين (ع) في عدم اطاعة الظالم ولكن غدروا بهم وقتلوهم من دون ذنب بعمر الزهور أبناؤك رحلوا ولم يهابوا الموت وكان أخر ما قالوا:

الموت بكرامة ولا العيش بذل وخذلان

هم رحلوا وتركــــــوا خلفهم الأم والأب والأخت والأخ, الصديق والأبن والبنت، الزوجة والحبيبة رحلوا يا وطني فقط لأنهم أرادوا كتابة مصيرهم ورفضوا الخضوع للظلم والباطل غدروهم لأنهم أرادوا لكلمة الحــــق أن تعلو رحلوا لأنهم أرادوا الفقير أن يأكل لأنهم أرادوا محاســـــبة السارق والفاسق والقاتل رحلوا لأنهم شرفاء وطني مؤلم ذلك الرحيل ولكن سنزفهم فهم شهداؤك يا عراق، موجع ذلك الرحيل وطني ولكنهم رحلوا بكل فخر كي تعود أنت يا عراق.

بغداد اليوم ستروي أروع حكاية من ساحة التحرير تبدأ تلك الرواية عن من أرادوا وطنا فسلبوا أرواحهم ولكن بدمائهم جددوا بطولات ثوار  ثورة العشرين والاجداد القدماء.

مشاركة