أدور: المجتمع المدني يطمح زيارة السجينات لغرض الإصلاح

حقوق الإنسان محور جلسة بدار الكتب والوثائق

أدور: المجتمع المدني يطمح زيارة السجينات لغرض الإصلاح

بغداد ـ أسماء محمد مصطفى

استضافت دار الكتب والوثائق الوطنية الناشطة المعروفة هناء أدور عضو مجلس الأمناء في جمعية الأمل ، في جلسة حوارية تناولت حقوق الإنسان والمرأة ودور منظمات المجتمع المدني ولاسيما في ظل التحديات التي يشهدها البلد . وقد نظمتها لجنة حقوق الإنسان في وزارة الثقافة ، برئاسة مدير عام الدار سعد بشير اسكندر ويشرف عليها وكيل وزارة الثقافة فوزي الأتروشي .بدأت الجلسة بتسليط الضوء على مسيرة الناشطة أدور الحافلة بالنضال ، ومن ثم كلمة الأتروشي التي أثنى فيها على جهود أدور حيث أنها ناشطة منتمية الى حزب عريق هو الحزب الشيوعي وحقوقية ونصيرة للمرأة وحقوق الإنسان وهي أكبر من كل الوظائف والمناصب التي تقلدتها على مدى مسيرتها الطويلة ، مؤكدا على أهمية وجود منظمات المجتمع المدني في البلد للارتقاء الى مصاف الدول المتقدمة .وقالت الناشطة أدور في حديثها (أن المواطن العراقي عاش في عهود سحقت هويته وكرامته وحقوقه لهذا تتمسك منظمات المجتمع المدني بحقوق الإنسان في العراق وتعمل على نشر ثقافة احترام تلك الحقوق).وأكدت أدور (أن المرأة تشكل طاقة إنتاجية وهي مواطنة كاملة الأهلية وفاعلة ورائدة في مجالات الحياة والعمل المختلفة ، وعلى هذا الأساس يجب أن تكون سياسة الدولة في التعامل مع المرأة ولكن من المؤسف أن مجتمعنا يتعامل مع المرأة على أنها تابع للرجل) مشيرة الى أن (المرأة العراقية وصلت ومنذ أربعينيات القرن الفائت الى مواقع قيادية وكانت مناضلة دخلت السجون وكذلك رائدة ووزيرة للمرة الأولى في العراق وقصدت بذلك الدكتورة الراحلة نزيهة الدليمي).وأشارت أدور ايضا الى (أن منظمات المجتمع المدني وبضمنها جمعية الأمل طالبت بالكوتا كخطوة أولى من أجل ردم الفجوة بين الجنسين في إدارة شؤون البلد وصناعة القرار، ولاسيما أن الدستور يؤكد على إدارة البلد من كلا الجنسين ، مؤكدة على أن نظرة المرأة الى السياسة تتمثل بتحقيق الأمن والسلام للبلد) . وتناولت أدور في حديثها رسالة رفعتها منظمات المجتمع المدني الى مجلس حقوق الإنسان ، بعنوان نداء شبكة النساء العراقيات الى الأمم المتحدة ، طالبت فيها بتشكيل لجنة تقصٍ دولية لوضع النساء والأطفال لدى داعش وحماية النازحات وتوفير رعاية صحية لهن ولعوائلهن ، معلنة أن لجنة تقصٍ ستحضر الى العراق للبحث في هذا الموضوع ، في ضوء نداء الشبكة . وبينت أن مهمة المنظمات التغيير وليس العمل الخيري الذي يعد جزءًا بسيطا من عملها ، وعلى هذا الأساس تعمل تلك المنظمات على موضوع ميثاق شراكة مع الحكومة والبرلمان في ميدان السياسة ذلك أن التغيير لن يحصل من غير العمل المشترك . وتضمنت الجلسة كلمة المدير عام دار الكتب والوثائق الوطنية ورئيس لجنة حقوق الإنسان في وزارة الثقافة سعد بشير اسكندر أشار فيها الى إن منهاج الدار ، فضلا عن دورها المعروف في مجال توفير الخدمات المكتبية والأرشيفية ، يتضمن إقامة ندوات وحلقات في مجال حقوق الإنسان وحماية حقوق الأقليات وثقافاتها ولاسيما أن أول مسلة للحقوق وجدت في العراق ، الى جانب إن مفهوم حقوق الإنسان هو مفهوم ديمقراطي وليس دينيا او قوميا. تضمنت الندوة طرح أسئلة وجهها عدد من الصحفيين ، تمحورت حول قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي يتضمن من بين بنوده زواج القاصرات ملغيا المكاسب التي تحققت للمرأة من خلال قانون الأحوال الشخصية العراقي لسنة 1959 ، وأوضحت أدور أن منظمات المجتمع المدني وقفت ضد قانون الأحوال الشخصية الجعفري لطائفيته ولمخالفته الدستور العراقي ولبنوده التي تهين المرأة وكرامتها حتى أن رموزا دينية رفضت مشروع القانون ولاسيما أنه يخالف المذهب الجعفري. وعن سؤال إن كان لمنظمات المجتمع المدني الحق في زيارة السجينات والإطلاع على أحوالهن ؟ أجابت أدور أن من الصعب جدا أن يسمح للمنظمات بزيارة السجون ، ومع ذلك استطاعت إحدى المنظمات زيارة أحد السجون وخرجت بتقرير يشير الى وجود تعذيب وانتهاكات بحق السجينات ، وقالت أدور إن المنظمات تطمح بالسماح لها بزيارة السجينات والمعتقلات لغرض الإصلاح والتأهيل وليس من أجل التهديم وجمع السلبيات.أما عن سؤال مفاده إذا ماكانت مراكز حماية الأسرة التابعة الى الشرطة المجتمعية قد أدت الدور المطلوب منها في تمكين النساء من الوصول الى حقوقهن ؟ ضربت أدور مركزين مثالاً ، هما مركز حماية الأسرة في كركوك الكائن في مبنى حاله يرثى لها ولاتوجد موظفات مما لايشجع على وصول النساء اليه ، ومركز حماية الأسرة في البصرة الكائن أيضا في مبنى مكتظ ويصعب وصول النساء اليه . وعن إشارة الى موضوع الزواج خارج المحكمة مما يسبب مشاكل للنساء ولاسيما الشابات ، وسؤال عما إذا كان ممكنا تبني منظمات المجتمع المدني بث التوعية بهذا الشأن عبر وسائل الإعلام ، قالت أدور إن الزواج خارج المحكمة مصيبة والزواج المبكر مصيبة كبرى ، وإن قانون الأحوال الشخصية رقم 188 وتعديلاته يعاقب كل من يعقد خارج المحكمة ، لأن العقد القانوني توثيق للزواج وضمان لحقوق الأسرة ، واستنكرت أدور تزويج العازبات والأرامل والمطلقات بصيغ غير قانونية تنتهك كرامتهن وحقوقهن ، مؤكدة على أن المهم هو توفير مصدر عمل لهن أولاً ومن ثم هن يتخذن قرار الزواج بأنفسهن وليس فرضا عليهن ، ومشيرة الى أهمية التوعية عبر الإعـــلام .

مشاركة