أدب الرحلات.. فوق الغيوم وتحتها

422

أدب الرحلات.. فوق الغيوم وتحتها

بغداد – الزمان

عن دار غراب للنشر والتوزيع صدر للاعلامي والاكاديمي طه جزاع كتاب بعنوان (فوق الغيوم تحت الغيوم – من سلاطين آل عثمان الى سلاطين الملايو حكايات المدن والتاريخ والناس)ويأتي الكتاب ضمن ادب الرحلات ويقع في 208 صفحات من القطع المتوسط.ومن عناوين المقالات التي ضمها الكتاب:(قبل ان تربط حزام الامان)،(دير مريم الأم وهضبة آيدار)،(السلطان المبخوت وحكاية المنائر الذهبية)،(ماليزيا..تعايش الشورت والحجاب)،(عذاب النار ومحاكمات الجحيم)،(جزيرة جوز الهند ومعبودة الرحمة).

مدينة عظيمة

ومن الكتاب نقرأ الكتاب:( تَمَهَّل قليلًا لأهمس في أذنيك، أن المدنَ بناسِها، وأن الدولَ بشعوبها، وكم من مدينة عظيمة العمران، ودول كثيرة الملاهي، متنوعة الخدمات، لكنها تَكربُ الروح، وتُحبط الهمم وتصيب النفس بالكآبة والقنوط. وكم من مدينة بسيطة العمران، ودول قليلة الترفيه والخدمات، لكنها تُلهم الروح، وتُخصِب الخيال، وتُطرب النفوس. فأهل المدن ومواطنو الدول بأخلاقهم وآدابهم وسلوكهم وتحضرهم هم الذين يحكمون على مدنهم ودولهم بالحياة أو الموت، بالحزن أو الفرح.قبل أن تربط حزام الأمان، محلقًا فوق الغيوم بطائرة بوينغ على ارتفاع 36 ألف قدم، أو 40 ألف قدم، اعلم أن ما تشاهدهُ وأنتَ فوقَ الغيوم، هو غير الذي ستشاهده وأنتَ تحتَ الغيوم على الأرض حيث يوجد الإنسان. وإن المدن التي تراها وأنت تهبط شيئًا فشيئًا، مثل مستطيلات ومربعات ومثلثات وألواح خُضرٍ وزُرقٍ وحُمرٍ ووردية ورمادية، هي غير المدن التي ستعيش تفاصيلها وتتحدث مع سكانها وتتعامل مع باعتها وتتعرض لحوادِثها ومفارقاتها ومقالبها، وقد يبدو لك الجبل الأخضر جميلًا ومبهرًا وأنت تنظر إليه من بعيد، لكنك ستجده وعرًا صلبًا تجرحك صخوره القاسية وحصاه الصلبة برؤوسها المدببة وأنت تحاول تسلقه والوصول إلى قمته ). وكانت مخطوطة (فوق الغيوم ..تحت الغيوم) لجزاع قد حصدت الجائزة الاولى في مسابقة ناجي جواد الساعاتي لادب الرحلات في دورتها التاسعة والتي اعلنت نتائجها خلال عام 2018في جلسة اقيمت في  قاعة الجواهري في اتحاد الادباء والكتاب في العراق.

مشاركة