أدباء نينوى يستذكرون الشاعر الراحل مزاحم علاوي


الموصل -بهجت درسون
أقام اتحاد الأدباء والكتاب فرع نينوى  جلسة استذكارية  للشاعر الراحل مزاحم علاوي، أدار الجلسة د. أحمد جار الله، وشارك في الاستذكار د. فيصل القصيري، وذلك على قاعة ملتقى الكتاب يوم الخميس 23-9-2021، وحضر نخبة من مثقفي وأدباء المدينة.
في البدء تحدث د. أحمد جارالله عن إصدار الكتاب بحق قامة من قامات المدينة بوصفه شاعرا ودكتورا متخصصا في التاريخ، وأحد الذين ترأس اتحاد الأدباء والكتاب في أواخر القرن الماضي.

 


الكتاب الذي صدر عنه تحت عنوان (ذلك ما تبقى “قراءات نقدية في شعر مزاحم علاوي”)، مشاركة وتقديم: أ.د. أحمد جار الله ياسين، والناشر هو اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى، ساهم فيه عدد من الكتاب، وقال د. أحمد جارالله في توطئة الكتاب التي جاءت بعنوان “نافذة”: تناولت القراءات النقدية في المنجزَ الشعريَّ للدكتور الشاعر مزاحم علاوي – رحمه الله-، الذي ظهر شاعرا مبدعا ضمن جيل مرحَلَتي (الحرب والحصار) في المشهد الشعري العراقي عامة، والموصلي خاصة، لكنه منجز لم ينل استحقاقه من الضوء النقدي المناسب لمكانته الفنية، ولعل من الإنصاف والوفاء في المشهد النقدي الموصلي إعادة قراءة ذلك المنجز بموضوعية علمية عالية الدقة في الرصد والتحليل، بعيدا عن أي مؤثرات خارجية سياقية غير ذات صلة بالإبداع ومشغل النص.
بينما كتب الشاعر الراحل معد الجبوري عن الشاعر مزاحم علاوي تحت عنوان: من أصدقائي المبدعين “مشهد الذاكرة والحاضر” إذ قال : إنه الشاعر الملهم الدكتور مزاحم علاوي الشاهري، العلم البارز في الشعر والنقد التطبيقي والبحث التاريخي والتأليف، فضلا عن كونه القائد في ميادين إدارية بين فترة وأخرى. وهو قبل ذلك وخلاله من أعز أصدقائي وأحبائي، ورفيق مسيرتي في الحياة والإبداع. عرفتُه على ما أذكر منذ عام 1971 وهو بعد طالب في الثانوية.
أما الناقد محمد صابر عبيد فقد كتب “القصيدة القصيرة من الصورة إلى التشكيل” فقد أشار في معرض حديثه عن شعر الراحل بالآتي: قصيدة الشاعر مزاحم علاوي الشاهريّ الموسومة “ربّما”(*) يمكن إدراجها في شكل القصيدة القصيرة، باعتمادها على عنونة خاصّة تستخدم “كلمة وظيفيّة” هي “ربّما” تعني “من المحتمل” مركبّة من “رُبَّ” و”ما” الكافّة، ولا تكتفي بحضورها الظاهر والبارز في ثريّا العنوان بل تتكرّر مرَّتَين في مطلع كلّ صورة من صورَتَي القصيدة، لتكون عتبة يمكن وصفها بـ”عتبة اللازمة” التي تنطلق من مظلّة العنوان لتغطي مطلع الصورة الأولى على هذا النحو:
“ربّما
في صباحٍ جديدٍ
تزيحُ غباراً
تباطأ في الريح”
ود. فيصل القصيري عنون بحثه بـ “ظواهر وقضايا فنية في ديوان (ما تبقى…) للشاعر مزاحم علاوي الشاهري؛ وأكد من خلال بحثه على أن  يحفل هذا الديوان الشعري الموسوم “ما تبقّى…” بعناصر وظواهر وقضايا وشعريات ترفع من درجة قيمته الإبداعية، وتضعه في الصدارة، من أعمال الشاعر التي دشنها بديوانه الأول (الحلم مملكتي) بغداد 1986م، ثم جاء ديوانه الثاني (قمر الحي) بغداد 1988م، بعد ذلك صدر ديوانه الثالث (ما تبقى) بغداد 1999م، وكان آخر ما صدر له ديوانه (رماد كائن في الليل) دمشق 2000م، فقصائد هذا الديوان تؤكّد تطوّر الشاعر على مستوى الموضوع والتعبير والتشكيل والرؤية الشعريّة العابرة للرومانسية.
أما د. جاسم خلف الياس فقد كتب عن الراحل بحثا بعنوان (التضاد الاستعاري في مجموعة(رماد كائن في الليل) للشاعر مزاحم علاوي كالآتي: ما تطرحه مجموعة ((رماد كائن في الليل)) للشاعر مزاحم علاوي الشاهري والصادرة عن اتحاد الكتاب العرب هو الهم الوجداني بدلالات ضمنية ورموز لغوية، ارتقت بمستوييها الجمالي والإبلاغي عبر اشتغالها في النص الشعري على جدلية الحضور/ الغياب.
ود. أحمد جار الله كتب عن هاجس الفقد والرحيل في شعر مزاحم علاوي، بينما كتبت د.فاتن غانم فتحي النعيمي عن ظاهرة الحزن في شعر مزاحم علاوي الشاهري، أما د. علي عواد عبدالله فقد كتب تشكّل الذات وسؤال الهوية في شعر مزاحم علاوي الشاهري، وكتب د. فيصل سوري حمد عن أنماط القصيدة السردية في ديوان (رماد كائن في الليل) لمزاحم علاوي.
وفي نهاية الاستذكار قدم الاتحاد درع الإبداع لعائلة الراحل، وسلمه الشاعر عبدالوهاب اسماعيل

مشاركة