
الرباط – عبدالحق بن رحمون
في الوقت لا تزال قرى في شمال المغرب تواجه عزلة قاتلة بسبب تهدم البنى التحتية، وانهيار المساكن ونفوق الماشية في الفيضانات وإعلان وزارة الداخلية إجلاء 154309 اشخاص ، اختار رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش، عبر موقعه الحزبي ، كرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار مدينة الجديدة الواقعة على المحيط الأطلسي، ليعلن منها رسميا نهاية مهمته السياسية ويسلم المشعل ومفاتيح قيادة الحزب إلى خلفه محمد شوكي لهندسة خارطة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجرى انتخاب شوكي، المرشح الوحيد لهذا المنصب، خلال أشغال المؤتمر الاستثنائي للحزب الذي انعقد السبت ويعتبر هذا المؤتمر أقصر مدة يعقد فيها مؤتمر سياسي وطني.
وقال أخنوش في كلمة أشبه بخطبة الوداع درف خلالها الدموع إلى جانب عرابه راشيد الطالبي العالمي، أن “مهام الاستحقاقات المقبلة تفرض على الحزب وعلى مختلف هيئاته وأجهزته أن تكون في أتم الجاهزية، نظرًا لقوة الاستحقاقات المقبلة التي لا تفصل عنها سوى مدة زمنية قصيرة”.
وفي هذا الإطار صوت مؤتمرو الحزب بالإجماع على تمديد هياكل الحزب الحالية، تمهيداً للمرحلة التنظيمية القادمة، قبل التوجه للتصويت على انتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلفا لعزيز أخنوش، والذي حاز على 1910 صوتا، من أصل 1933 صوتا معبر عنها.
وأوضح أخنوش أن مساره السياسي كان مليئًا بالتحديات والاختيارات الصعبة، وعرف لحظات نجاح كما مر بمحطات شك وتأمل، غير أنه ظل يتحمل المسؤولية بإيمان عميق.»
هناك انتقادات كثيرة وجهت إلى المرحلة السياسية لأخنوش من طرف مراقبين وملاحظين وإعلاميين وسياسيين وقال الإعلامي سمير شوقي في تدوينة بحسابه على الفيسبوك «أي ذِكرى سيحتفظ بها المغاربة عن أخنوش.. رئيس الحكومة؟ الرجل ارتبط في مخيلتهم بغلاء الأسعار، بدعم تُجار الريع الفلاحي، بإلغاء دعم الأرامل، بإقصاء 5-6 مليون مغربي من التغطية الصحية، باحتجاجات الأطباء والممرضين ورجال التعليم والمحامين..، بارتفاع معدلات البطالة وخروج جيل Z للاحتجاج، بسحب قانون الإثراء غير المشروع ومد يد الفساد.»
من جهة أخرى، أوصى أخنوش أنصاره وهو يودعهم بالدموع « أن المرحلة الراهنة تفرض على الحزب الارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة عبر تقديم نموذج سياسي مختلف، يعيد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد ويجدد الثقة بين السياسة والمجتمع.» موضحا أن «المرحلة تستدعي رؤية شاملة تجمع بين الواقعية والطموح، وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية في مغرب يتغير بسرعة ويحتاج نخبا سياسية واعية، وأحزابا قوية في مرجعياتها، ومسؤولة في ممارساتها.»
على صعيد آخر، بعد أن أعلنت الحكومة المغربية أن سمك السردين سيغيب عن الموائد خلال شهر رمضان باعتباره الوجبة الأكثر استهلاكا لدي العديد من الأسر المحدودة الدخل. أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن القرار المتعلق بتقييد تصدير السردين يعد إجراء موجها ومؤقتا، يندرج في إطار مقاربة ظرفية موجهة لتدبير القطاع، تتسم بالاستهداف والتناسب والاعتماد على معطيات موضوعية.
وأوضحت أن قرار تقييد تصدير السردين الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من بداية شهر شباط (فبراير) ومدته سنة واحدة، ويهم منتجات السردين المجمد والطازج والمبرد بهدف إعطاء الأولوية لتزويد السوق الداخلية.
وقال بيان أن هذا التوجه الحكومي يندرج ضمن مقاربة مسؤولة ومتوازنة، تروم إعطاء الأولوية للسوق الوطنية، وتعزيز تموينها، ومواكبة التكيف المستدام لسلسلة الأسماك السطحية الصغيرة في مواجهة التحديات الراهنة، بالنظر إلى أهميتها القصوى في تحقيق الأمن الغذائي.



















