أخنوش يستضيف أحزاب الأغلبية المغربية لتداول التحالفات

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

يعيش المغرب هذه الأيام، على إيقاع أمطار الخير بالموازاة مع حذر شديد من وقوع عواصف وكوارث طبيعية ، ونفس الشيء في السياسة والحياة الحزبية بالمغرب التي تعيش بين مد وجزر، وسبات شتوي ، ويرتقب أن يعقد في القريب زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية لقاء في ضيافة مقر الحمامة (حزب الأحرار)، وذلك في إفطار رمضاني، يحضره عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ، ورئيس حزب الأحرار (الحمامة) والأمينة العامة لحزب الاصالة والمعاصرة (الجرار) فاطمة الزهراء المنصوري، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال (الميزان).

وبحسب مصادر حزبية لـ (الزمان) سيعرف اللقاء أيضا حضور نواب الأمة وتناقش بهذه المناسبة، الملفات المطروحة على الحكومة والتي يتصدرها غلاء الأسعار، ثم موجة الانتقادات التي عرفتها الحكومة مؤخرا من طرف أحزاب المعارضة ثم بعض التراشقات والتصريحات التي ظهرت من طرف بعض كوادر سياسية محسوبة على الأغلبية الحكومية.

كما ستتداول أحزاب الأغلبية، خلال هذا اللقاء مساندة الحكومة ودعم الإجراءات التي تقوم بها.

في سياق متصل، حذرت السلطات المغربية الاثنين، من أمواج عاتية قادمة من اتجاه الغرب إلى الشمال الغربي، بارتفاعات كبيرة تتراوح بين 4 و6.5 متر، وذلك ابتداء من بعد الظهر وذكر بلاغ وزارة التجهيز والماء أن منطقة المضيق والسواحل الأطلسية بين رأس سبارتيل وطرفاية هي التي ستشهد هذه الأمواج العاتية.

وأوضحت الوزارة أن رياحا قوية ستهب من اتجاه الجنوب الغربي ابتداء من صباح بعد غد الاثنين على السواحل الأطلسية بين رأس سبارتيل (طنجة) والصويرة، وابتداء من مساء نفس اليوم على المضيق.

من جهة أخرى ، وبعد الأمواج العاتية، نتوقف في هذا الصدد عند الأمواج الاقتصادية ، حيث تواجه مسؤولة مغربية، ورطة غلاء أسعار السمك ومن نوع السردين، الوجبة اليومية والمفضلة لدى الفقراء ، حيث طارت الأسعار من الأسواق إلى السماء ولم يعد سمك السردين يطل على موائد المغاربة، بعد أن صار ثمنه 3 دولارات وهذا الارتفاع في الأسعار وصل إلى أنواع أخرى كالكروفيت” 12 دولار و “الصول” و”الميرنا” 10 دولار لكل صنف.

ويتقاطع ارتفاع أسعار السمك مع موجة غلاء تطال مختلف المواد الغذائية الأساسية.وكشفت تصريحات مواطنين التقت بهم (الزمان) الدولية أن هامش الربح لدى المضاربين يتعدى أحيانا 100 في المائة من السعر الأصلي. وتعود تبعات تحمل مسؤولية ارتفاع الأسعار إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري باعتبارها وصية على القطاع، ووزارة الداخلية التي تتحمل مسؤولية مراقبة وضبط الأسعار، والنيابة العامة حيث من واجبها زجر المضاربين .

وأوضحت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن السوق حرة بالمغرب، وأن السعر تحدده قاعدة العرض والطلب، تتمثل في ضمان الوفرة داخل الأسواق.

وفيما يشبه الوعد بالتفاؤل بعد هذه الورطة صرحت الدريوش أن “المهنيين وأصحاب المعامل تفهموا الوضع وذلك حتى يتم توجيه مختلف الكميات المصطادة إلى السوق المحلية لضمان الوفرة.

وأضافت أن 80% من الثروة السمكية بالمغرب تتكون من السمك السطحي، من السردين والماكرو والشنشاغ ولانشوبة، و20% من الأصناف الأخرى، المتمثلة في الرخويات والصول والمرنا والقمرون وغيرها.

وأبرزت الدريوش أن استراتيجية “أليوتيس” دعمت البحث العلمي لمعرفة ما يوجد في البحر، وعززت المراقبة.

من جهة أخرى، كشف مهنيون في بيع السمك لـ (الزمان) الدولية أن من الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار السمك هو كثرة المحتكرين للسوق إلى جانب السماسرة والمضاربين، الذي يحاصرون الشاحنات القادمة من جنوب المغرب (أكادير والداخلة وطاطان) وحصولهم على كميات كبيرة ، وإعادة بيعها بأثمنة مرتفعة للتجار الذين بدورهم يبيعونها بالتقسيط .