أحزاب‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬الجزائرية‭ ‬تضع‭ ‬شروطا‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬السياسي

237

الجزائر-(أ‭ ‬ف‭ ‬ب)‭ ‬‭ ‬وضعت‭ ‬أحزاب‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬الجزائرية‭ ‬الأحد‭ ‬شروطا‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬اقترحته‭ ‬السلطة،‭ ‬أهمها‭ ‬«إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬المعتقلين‭ ‬السياسيين»‭ ‬و»ورحيل‭ ‬رموز‭ ‬النظام»‭ ‬وهي‭ ‬مطالب‭ ‬الحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬شباط/فبراير‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مشترك‭ ‬أن‭ ‬«لا‭ ‬جدية‭ ‬لأية‭ ‬محاولة‭ ‬سياسية‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬طبيعتها‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬حوار‭ ‬سياسي»‭ ‬حتى‭ ‬«تتحقق‭ ‬شروط»‭ ‬مثل‭ ‬«‭ ‬إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬كل‭ ‬المعتقلين‭ ‬السياسيين‭ ‬و‭ ‬معتقلي‭ ‬الرأي‭ ‬وفتح‭ ‬المجال‭ ‬السياسي‭ ‬و‭ ‬الإعلامي‭ ‬وذهاب‭ ‬كل‭ ‬رموز‭ ‬النظام»‭.‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح،‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬المنصب‭ ‬بعد‭ ‬استقالة‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان/أبريل،‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬حوار‭ ‬«تقوده‭ ‬شخصيّات‭ ‬وطنيّة‭ ‬مستقلّة»‭ ‬ولا‭ ‬تُشارك‭ ‬فيه‭ ‬السلطة‭ ‬أو‭ ‬الجيش‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬«أوحَد»‭ ‬هو‭ ‬تنظيم‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭.‬

وكانت‭ ‬هذه‭ ‬الاحزاب‭ ‬اقترحت‭ ‬في‭ ‬26‭ ‬حزيران/يونيو‭ ‬«ميثاق‭ ‬الانتقال‭ ‬الديموقراطي‭ ‬الحقيقي»‭ ‬الذي‭ ‬وقعه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬جبهة‭ ‬القوى‭ ‬الاشتراكية‭ ‬(14‭ ‬نائبا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬462)‭ ‬وحزب‭ ‬العمال‭ ‬(11‭ ‬نائبا)‭ ‬والتجمع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الثقافة‭ ‬والديموقراطية‭ ‬(9‭ ‬نواب)‭. ‬وترصد‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬كما‭ ‬جمعيات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمراقبون‭ ‬كيفية‭ ‬تحقيق‭ ‬مبادرة‭ ‬الحوار‭ ‬التي‭ ‬اقترحتها‭ ‬السلطة‭ ‬ومن‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭.‬

ومنتصف‭ ‬حزيران/يونيو،‭ ‬دعت‭ ‬أحزاب‭ ‬معارضة‭ ‬أخرى‭ ‬وشخصيّات‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ستّة‭ ‬أشهر،‭ ‬مع‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬تقودها‭ ‬شخصيات‭ ‬توافقية‭.‬

والاربعاء،‭ ‬اقترحت‭ ‬احدى‭ ‬هذه‭ ‬المنظمات‭ ‬«منتدى‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬للتغيير»‭ ‬قائمة‭ ‬من‭ ‬13‭ ‬اسما‭ ‬لشخصيات‭ ‬معروفة‭ ‬لدى‭ ‬الجزائريين،‭ ‬للقيام‭ ‬بالوساطة‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬والسلطة‭ ‬القائمة‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬الشخصيات‭ ‬المقترحة‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬بين‭ ‬1989‭ ‬و1991‭ ‬مولود‭ ‬حمروش‭ ‬وبطلة‭ ‬حرب‭ ‬التحرير‭ ‬جميلة‭ ‬بوحيرد‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬مسؤولين‭ ‬سياسيين‭ ‬سابقين‭ ‬وناشطين‭ ‬حقوقيين‭.‬

ورحب‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬بقائمة‭ ‬الاسماء‭ ‬المطروحة‭ ‬واعتبرها‭ ‬«خطوة‭ ‬إيجابية‭ ‬(‭…‬)‭ ‬لتشكيل‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬ستوكل‭ ‬لها‭ ‬مهمة‭ ‬قيادة‭ ‬مسار‭ ‬تسهيل‭ ‬الحوار»‭.‬

ولكن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬أسماؤها‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬«منتدى‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬للتغيير»‭ ‬وضعت‭ ‬بدورها‭ ‬شروطا‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬أيضا‭ ‬«إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬المعتقلين‭ ‬السياسيين»‭.‬

وهناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثين‭ ‬شخصا‭ ‬رهن‭ ‬الحبس‭ ‬الموقت‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬محاكمتهم‭ ‬بتهمة‭ ‬«المساس‭ ‬بسلامة‭ ‬وحدة‭ ‬الوطن»‭ ‬بسبب‭ ‬مشاركتهم‭ ‬في‭ ‬تظاهرات‭ ‬حاملين‭ ‬الراية‭ ‬الأمازيغية‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬لقرار‭ ‬منعها‭.‬

كما‭ ‬يوجد‭ ‬رهن‭ ‬الحبس‭ ‬لخضر‭ ‬بورقعة،‭ ‬أحد‭ ‬رموز‭ ‬حرب‭ ‬التحرير‭ ‬خلال‭ ‬الاحتلال‭ ‬الفرنسي‭ ‬ومن‭ ‬وجوه‭ ‬المعارضة‭ ‬السياسية،‭ ‬وهو‭ ‬ايضا‭ ‬ينتظر‭ ‬محاكمته‭ ‬بتهمة‭ ‬«إهانة‭ ‬هيئة‭ ‬نظامية‭ ‬وأحباط‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬للجيش»‭ ‬بعد‭ ‬توجيه‭ ‬انتقادات‭ ‬للمؤسسة‭ ‬العسكرية‭.‬

مشاركة