أجيال متفائلة بمستقبل يلوح – منير حداد

143

أجيال متفائلة بمستقبل يلوح – منير حداد

{ تشظى المشروع الإجتماعي جراء المراءاة في الدين، حيث أصبح الفساد متنا وأمست النزاهة هامشا…

السياسة أم الكبائر؛ فهي إثم مطلق، حتى لو كانت صالحة، فكيف والعراق يغرق في بحر من فساد؟

ولأن السياسة أم الكبائر، فأولى كبائرها إجهاض المشروع الإجتماعي.. متشظيا جراء المراءاة في الدين، حيث أصبح الفساد متنا وأمست النزاهة هامشا…

تعددت وجوه الانهيار، لكننا نطل عليها من بوابة التفاؤل بجيل يحاول الخروج من جب يوسف ليس ليباع بثمن بخس، إنما ليتفوق على المأزق المحير، الذي جعهلم يدورون على السفارات؛ يطرقون أبوابها علّ ملحق ثقافي يقتني اعمارهم التي بددها الوطن.

فبعد أن عاش العراقي في رغد السبعينيات وصدمته حرب الثمانينيات مكتفيا بما تدره عليه أعماله.. الاهلية والحكومية، من مال وشهرة “ريح وريحان وطيب مقام” نتيجة تكفل الدولة بإنسانها.. داخل وخارج العراق، صار بعد 2003 يبحث عن فرصة للعيش الكفاف، بتظاهرات أثبت الواقع لا جدواها…

شخصية العراقي ممكن أن تعود موقرة، لو عني الجالسون على دكة القرار ببذل جهود منظمة لتمكين سوق العمل من إستيعاب زخم المتخرجين في الكليات.. بنوعيها الحكومية والاهلية، وإيقاظ روح المواطنة من تحت التراب الذي غطاها نتيجة الحروب و”الحصار – العقوبات الدولية” والارهاب والفساد.. ظروف قاسية تفتت الصخر وتذيب الفولاذ، كابدها العراقيون؛ يواجهونها بلعن إنتمائهم الوطني.. مع الأسف “نزف البكاء دموع عينك فإستعر.. عينا لغيرك دمعها مدرار.. من ذا يعيرك عينه تبكي بها.. أرأيت عينا للبكاء تعار. لن تغيب الفرص؛ إذا سار العراق نحو مشاريع ضخمة يخطط لها بتأمل ميداني عليم؛ يبدأ بتساؤل معرفي تؤسس عليه نهضة إقتصادية عملاقة: هل نحن دولة متحضرة، تحسن فيها الحكومة إحتضان الشعب وتعبئ طاقاته للإرتقاء؟ متكفلة بتفعيل الدستور وتحويله الى عمل ميداني؟

الجواب: أولا.. جدية الحكومة في قطع نزيف الفساد، كفيل بإلتفاف الشعب حول الوطن.

ثانيا.. الشفافية الجادة وليس الشعاراتية المخادعة، تخلق إرتياحا تفاهميا لتلافي الاخطاء ومعالجة المشاكل وسد الثغرات.. تعاونا بين الشعب والحكومة.

وثالثا.. ترتبط بثانيا، الخروج بالعراق من طوق المصطلح السياسي “حكومة ضد شعبها” الذي أسست بريطانيا دولة العراق على أساسه يوم 23 آب 1921 كي تجنب جيشها الاصطدام بعشائر ثورة العشرين مرة أخرى، منصبة حكومة منهم تقمعهم.

ورابعا.. الإستثمار الأقصى لثروات البلد وتحديث بنيته الصناعية والزراعية والتجارية والمالية والخدمية والاستثمارية.

خلاصة النقاط الاربع، تفضي بنا الى أن الأمل بالله في السماء والتفاؤل بالشرفاء على الارض، قائم.. يـــصل النوايا الحسنة بالآمال العريضة والتخطيط السليم والتنفيذ الجدي الدقيق؛ إيمانا بالله وولاءً للوطن وتفانيا في تطمين حاجة الشعب؛ فيتخطى العقبات نحو “يوتوبيا – جنة على الارض” وينعتق الجميع من عبودية الفساد الى حرية النزاهة والصدق بالدين والدنيا.

مشاركة