
أجواء مربكة – سامر الياس سعيد
عاش منتخبنا الوطني في ظل الازمة التي يعيشها الشرق الاوسط بسبب اجواء الحرب الدتئرة اجواءا اقل ما يمكن وصفها بالمربة نظرا لاقتراب موعد مباراته بالملحق الدولي وتوقف الطيران اضافة الى عدم تمكن مدرب المنتخب ارنولد من الوصول الى المنتخب وبدء برنامجه الاعداد الذي تعول عليه الجماهير الرياضية لكي تكون مباراة الملحق التي ستجمعنا سواء بمنتخب سورينام او بوليفيا محسومة لصالحنا بشكل كبير .
لقد جنى المنتخب على نفسه بوضع نفسه بمثل هكذا ظروف فلو شاءت الاقدار من ان يتمكن المنتخب حسم مسالة تاهله دون اللجوء لاجراء مباراة الملحق فقد كانت مباريات الدور الحاسم سهلة نسبيا ولايمكن ان تقارن بتلك الاجواء المربكة التي حملت الكثير من التباين حتى اوقعت وسائل اعلامنا بلغط كبير نتيجة تلك الاجواء .
ففي الصفحة الرياضية لاحدى صحفنا تم استباق الامور من خلال العاطفة التي غلبت على الحس الاعلامي من خلال ابراز انسحاب للمنتخب الايراني وفق ما تناقلته الانباء ليجري استبدال المتتخب المذكور بمنتخبنا دون العودة بتاتا لصاحب القرار في هذا السياق كون الاتحاد الدولي الفيفا هو من يملك صلاحية استبدال منتخب باخر دون ان تتم مثل تلك الامور وفق الاهواء والتمنيات التي لاتتعدى ابدال منتخب باخر في محفل عالمي كبير كبطولة كاس العالم حتى ان الصفحة الرياضية اوردت التواريخ التي ستجري فيها تلك المباريات المزعومة دون التاكد من جانب الفيفا في قبول قرار الانسحاب او اجراء مفاوضات مع المنتخب المنسحب لثنيه واجراء بعض التعديلات التي يمكن من خلالها في ان تقام مباريات المنتخب الايراني في ملاعب غير الملاعب التي اعلن عن انسحابه من خوض مبارياته عليها . في المقابل اكتظت الاخبار على الصفحة الرئيسية لاحدى صحفنا الرياضية بردود فعل متباينة ابرزت تخبطا اعلاميا في استقطاب الاخبار التي تمحورت في شان واحد كان الاجدر من خلال القائمين على تلك الصحيفة جمعه بتقرير موحد فالترقب الذي لفتت اليه الصحيفة الانظار كون ان منتخبنا سيستفيد من القرار الايراني بالانسحاب مجرد واقع منشا على الورق فحسب دون ان يكون للفيفا دور فاعل في ابراز رغبة بانسحاب منتخب واحلال منتخب اخر بدله كون ان تلك الامور ينبغي ان تكون من منشا رسمي يشير الى ذلك فضلا عن ان الاتحاد الدولي لم يبت في الكثير من المناشدات التي انطلقت من معسكر منتخبنا لاجراء تعديلات على مباراة الملحق او وتيرة الاعداد التي تاثرت بسبب الازمة السياسية او الظروف العسكرية التي انشاتها وانعكست بشكل سلبي على واقع برنامج الاستعداد من جانب منتخبنا لمباراته الفاصلة التي تمضي الايام مسرعة نحو موعدها فمن جانب اعتذار قطر عن استضافة الملحق بسبب كونها واقعة تحت مرمى النيران اضافة لتدخل رئيس الاتحاد الدولي لضمان عدم اتخاذ يران لقرار انسحابها بالبحث عن البدائل يجري التعتيم على الواقع العراقي الذي يجرنا الى نفس الاجواء التي تم اتخاذ السعةدية فيها موقعا لاجراء مباريات الملحق الاول حيث في ضوئه تم حسم بطاقة التاهل الى جانب المنتخب السعودي كونه استفاد من عاملي الجمهور والارض في توظيف حصوله على تلك البطاقة . واذ كانت حلول الاتحاد الدولي بارغام العراق على قطع رحلة برية شاقة لاستنزاف طاقة لاعبيه فانها بلاشك تبرهن ان الاتحاد غير معني باحترام قدرات الفرق واستعداداتها في حسم مسالة تاهلها مما يشكل ارباكا لرغبة العراق بالحصول على البطاقة الحاسمة التي تضمن تواجده بالمونديال للمرة الثانية بعد اكثر من اربعة عقود .



















