“أتذوق، أسمع، أرى” .. فلسفة من أجل الحواس

 

لندن – الزمان

صدر حديثًا عن “محترف أوكسجين للنشر” في أونتاريو كتاب جديد للباحث المغربي عبد الصمد الكبّاص، حمل عنوان “أتذوق، أسمع، أرى: فلسفة من أجل الحواس”. والكتاب لا يحيد عن مشروع الباحث المؤسِّس لفلسفة أصيلة للجسد، وفقًا للناشر.
ومنذ سؤال البدايةِ حول شربِ القهوة في الصباح، وكيف يتحوّل هذا الفعلُ العابر إلى “تجربة للأبدية تتجمّع في لحظة واحدة؟” يفتتح الكبّاص كتابه هذا بأسئلة مماثلة، تنبّه حواسَنا، وتجعلنا نتساءل معه عن “سرّ هذا السحر الذي تُفعم به القهوة الجسد، أهو الطعم، أم الرائحة، أم اللون الأسود الذي يلتمع في قلب الفنجان الأبيض؟”، ربّما تكون هذه الأسئلة تدريبًا يوميًا على التفكير، مما يجعل من القهوة مدخلًا كبيرًا لفلسفة الحواسّ، وهو ما يعيدنا إلى العنوان، الذي جاء بصيغة الفعل المتسمرّ في الحدوث: “أتذوّق، أسمع، أرى”، فاتحًا الباب أمام القارئ ليختبر حواسه بعيدًا عن أسئلة الحقيقة والمعنى والمعرفة، إنّما بما يتيح لها “أن تظهر كفعل للحياة في أفق التفكير، أي التدفّقات الحسّية التي تنتشر في ملاذات الجسد، وما يترتّب عنها من حياة”.
ومما جاء في تظهيره: “وما الحياة في هذا الكتاب إلا ألوان وأصوات ومذاقات وروائح وملامِس، حواسٌّ تأخذ مداها الوجودي فيه، فتنتعش الحياةُ، ولا تعود التجربةُ البشرية منظومةَ تقييدٍ للجسد وتلقائيته. إنه كتاب يعِدنا برحلة فلسفية استثنائية”.

عبد الصمد الكبّاص: باحث مغربي من مدينة مراكش، يشكّل الجسد إشكاليته الرئيسية التي اشتغل عليها في مجموعة من الأعمال. من مؤلّفاته: “أفول الحقيقة”، بالاشتراك مع عزيز بومسهولي، وحسن أوزال (2004)؛ “المجرى الأنطولوجي” (2006)؛ “الحقّ في الجسد” (2008)؛ “الجسد والكونيّة: مبادئ ثروة قادمة” (2014)؛ “الرغبة والمتعة.. رؤية فلسفية” (2016)؛ “الجسد وأنثربولوجيا الإفراط: خيبة التمثيل” (2021)، و”الشاشة والورق، مديولوجيا الصورة والنصّ في الصحافة زمن الانتقال الرقمي” (2023).