أبو سمرة رئيس تيار الاستقلال وعضو المجلس الوطني الفلسطيني لـ (الزمان): اتوقع ضم نتنياهو الكتل الاستيطانية في الضفة بدعم من الرئيس الامريكي

1702

القاهرة‭ – ‬حوار‭ ‬مصطفى‭ ‬عمارة

اثار‭ ‬فوز‭ ‬كتلة‭ ‬ليكود‭ ‬اليمنية‭ ‬برئاسة‭ ‬بنيامين‭  ‬نتنياهو‭ ‬بنتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬التاثيرات‭ ‬السلبية‭ ‬لتلك‭ ‬النتيجة‭ ‬على‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬ترامب‭ ‬باعتبار‭ ‬هضبة‭ ‬الجولان‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الاراضى‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬واعلان‭ ‬الادارة‭ ‬الامريكية‭ ‬عن‭ ‬نبتها‭ ‬الاعلان‭ ‬عن‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬عقب‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬الاسرائيلية‭ .‬

وفى‭ ‬ظل‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬التى‭ ‬تنذر‭ ‬باوخم‭ ‬العواقب‭ ‬تحدث‭ ‬اللواء‭ ‬د/محمد‭ ‬ابو‭ ‬سمرة‭ ‬رئيس‭ ‬تيار‭ ‬الاستقلال‭ ‬الفلسطينى‭ ‬بحوار‭ ‬خاص‭  ‬مع‭ ‬الزمان‭ ‬تناول‭ ‬فيه‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬ازاء‭ ‬التطورات‭ ‬الراهنة‭ ‬وفيما‭ ‬يلى‭ ‬نص‭ ‬هذا‭ ‬الحوار

ـــــ‭ ‬ماهىيوجهة‭ ‬نظرك‭ ‬فى‭ ‬الأسباب‭ ‬التى‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬فوز‭ ‬كتله‭ ‬الليكود‭ ‬المتطرف‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‭ ‬،‭ ‬وهل‭ ‬يعنى‭ ‬ذلك‭ ‬أنَّ‭ ‬الناخب‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬إنحاز‭ ‬إلى‭ ‬خيار‭ ‬إبتلاع‭ ‬الأراضي‭ ‬العربيه‭ ‬؟

لم‭ ‬تفاجئني‭ ‬نتائج‭ ‬الإنتخابات‭ ‬،‭ ‬ومنذ‭ ‬تصويت‭ ‬(‭ ‬الكنيست‭ ‬)‭ ‬الصهيوني‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬حكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬السابقة‭ ‬،‭ ‬والدعوة‭ ‬للذهاب‭ ‬إلى‭ ‬إنتخابات‭ ‬مبكرة‭ ‬في‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬نيسان‭ ‬/‭ ‬إبريل‭ ‬الحالي‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬كتبتُ‭ ‬ونشرت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬والمقالات‭ ‬،‭ ‬وتحدثت‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المصرية‭ ‬والفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬والدولية‭ ‬،‭ ‬عن‭ ‬توقعاتي‭ ‬لنتائج‭ ‬الإنتخابات‭ ‬الصهيونية‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬جميع‭ ‬كتاباتي‭ ‬وتحليلاتي‭ ‬وتوقعاتي‭ ‬متناسقة‭ ‬تماماً‭ ‬مع‭ ‬النتائج‭ ‬النهائية‭ ‬للإنتخابات‭ ‬،‭ ‬لأنَّه‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬تماماً‭ ‬لكل‭ ‬سياسي‭ ‬ومراقبٍ‭ ‬ومتابع‭ ‬،‭ ‬أنَّ‭ ‬الكيان‭ ‬والمجتمع‭ ‬الصهيوني‭ ‬يجنح‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬نحو‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬اليمينية‭ ‬والتطرف‭ ‬والتوحش‭ ‬والعدوانية‭ ‬تجاه‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬إرتفعت‭ ‬وازدادت‭ ‬وتيرة‭ ‬هذا‭ ‬الجنوح‭ ‬الصهيوني‭ ‬نحو‭ ‬التطرف‭ ‬والتوحش‭ ‬والعلو‭ ‬والإفساد‭ ‬واليمينية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬والشهور‭ ‬الأخيرة‭ ‬أكثر‭ ‬فأكثر،‭ ‬ولذلك‭ ‬فمن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يفوز‭ ‬تكتل‭ ‬اليمين‭ ‬الصهيوني‭ ‬المتطرف‭ ‬بالأغلبية‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬(‭ ‬الكنيست‭ ‬)‭ ‬الأخيرة‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬مايفسر‭ ‬أيضاً‭ ‬إرتفاع‭ ‬عمليات‭ ‬التهويد‭ ‬والإستيطان‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬وعموم‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وأيضاً‭ ‬إرتكاب‭ ‬جيش‭ ‬العدو‭ ‬وجميع‭ ‬أجهزته‭ ‬وقطعان‭ ‬المستوطنين‭ ‬لأبشع‭ ‬الجرائم‭ ‬بحق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬المدنيين‭ ‬العُزَّل‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬جميعها‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الإرهاب‭ ‬،‭ ‬وإرهاب‭ ‬الدولة‭ ‬المُنَّظَم‭ ‬،‭ ‬وجرائم‭ ‬حرب‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬فإنَّ‭ ‬الناخب‭ ‬عندما‭ ‬يعطي‭ ‬صوته‭ ‬لصالح‭ ‬اليمين‭ ‬ونتنياهو؛‭ ‬فهو‭ ‬إنَّما‭ ‬يصوِّت‭ ‬لصالح‭ ‬يهودية‭ ‬دولة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬وإستمرار‭ ‬وتسريع‭ ‬عمليات‭ ‬وجرائم‭ ‬مصادرة‭ ‬وسرقة‭ ‬الأراضي‭ ‬والحقوق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والإستيطان‭ ‬والتهويد‭ ‬ومصاردة‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والعربية‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬وتهويد‭ ‬القدس‭ ‬وتقسيم‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك‭ ‬وضد‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬حكومة‭ ‬العدو‭ ‬ضد‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المرابط‭ ‬،‭ ‬وضد‭ ‬مقدساتنا‭ ‬وأراضينا‭ ‬وحقوقنا‭ ‬التاريخية‭ ‬المغتصبة‭ … ‬

ــــ‭ ‬ماهي‭ ‬إنعكاسات‭ ‬فوز‭ ‬الليكود‭ ‬على‭ ‬القضيه‭ ‬؟‭ ‬وهل‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬نتنياهو‭ ‬فى‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬(‭ ‬يهودية‭ ‬الدولة)‭ ‬؟‭ ‬،‭ ‬وماهي‭ ‬انعكاسات‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬فلسطيني‭ ‬1948؟

سيضاعف‭ ‬فوز‭ ‬الليكود‭ ‬وتكتل‭ ‬اليمين‭ ‬الصهيوني‭ ‬المتطرف‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تتهدد‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬ويقضي‭ ‬نهائياً‭ ‬وللأبد‭ ‬على‭ ‬(خيار‭ ‬حل‭ ‬الدولتين)‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬(‭ ‬المبادرة‭ ‬العربية‭ ‬للسلام‭ ‬)‭ ‬،‭ ‬وسيُبقي‭ ‬جميع‭ ‬أبواب‭ ‬المفاوضات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ــــ‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مغلقة‭ ‬،‭ ‬وسيعطي‭ ‬نتنياهو‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬للإستمرار‭ ‬في‭ ‬خططه‭ ‬القاضية‭ ‬بتوسيع‭ ‬دائرة‭ ‬مصادرة‭ ‬الأراضي‭ ‬،‭ ‬وتسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الإستيطان‭ ‬والتهويد‭ ‬،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬إستكمال‭ ‬عملية‭ ‬تهويد‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬ومحاولة‭ ‬تنفيذ‭ ‬التقسيم‭ ‬الزماني‭ ‬للمسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك‭ ‬،‭ ‬والتطبيق‭ ‬العملي‭ ‬لقانون‭ ‬(‭ ‬يهودية‭ ‬الدولة‭ ‬)‭ ‬،‭ ‬بحيث‭ ‬يسعى‭ ‬لتغيير‭ ‬البنية‭ ‬ولتركيبة‭ ‬الديمغرافية‭ ‬بشكلٍ‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬وضواحيها‭ ‬،‭ ‬والقيام‭ ‬بعمليات‭ ‬طرد‭ ‬منهجية‭ ‬ومُبَرمجة‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬وضواحيها‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬مصادرة‭ ‬وهدم‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البيوت‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والمواقع‭ ‬والمقابر‭ ‬والأماكن‭ ‬الإسلامية‭ ‬العربية‭ ‬،‭ ‬وتشييد‭ ‬مكانها‭ ‬كُنُس‭ ‬ومبانٍ‭ ‬تلمودية‭ ‬ومشاريع‭ ‬إستيطانية‭ ‬بهدف‭ ‬تحويل‭ ‬الهوية‭ ‬الحضارية‭ ‬التاريخية‭ ‬التراثية‭ ‬المعمارية‭ ‬والديمغرافية‭ ‬للقدس‭ ‬المحتلة‭ ‬من‭ ‬عربية‭ ‬إسلامية‭ ‬فلسطينية‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬غربية‭ ‬يهودية‭ ‬،‭ ‬وتطويق‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬بالمستوطنات‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬النواحي‭ ‬،‭ ‬وسرقة‭ ‬ومصادرة‭ ‬وتهودي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬والنقب‭ ‬المحتل‭ ‬والمناطق‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬والجولان‭ ‬السوري‭ ‬المحتل‭ ‬ومزارع‭ ‬شبعا‭ ‬اللبنانية‭ ‬،‭ ‬والسعي‭ ‬إلى‭ ‬ضم‭ ‬المناطق‭ ‬(ج)‭ ‬،‭ ‬والكتل‭ ‬الإستيطانية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬إلى‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬بمجموعها‭ ‬تبلغ‭ ‬60%‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬الضفة‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬تمهيداً‭ ‬لاحقاً‭ ‬لضم‭ ‬كامل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬إلى‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬وفرض‭ ‬السيطرة‭ ‬الصهيوينة‭ ‬عليها‭ ‬،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬قد‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذه‭ ‬بدعمٍ‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬،‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬ضم‭ ‬الكتل‭ ‬الإستيطانية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬تبلغ‭ ‬مساحتها‭ ‬حالياً‭ ‬قرابة40%‭ ‬من‭ ‬أراضي‭ ‬الضفة‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬إستكمال‭ ‬عملية‭ ‬تطويق‭ ‬وحصار‭ ‬وعزل‭ ‬المحافظات‭ ‬والمدن‭ ‬والقرى‭ ‬والبلدات‭ ‬والمخيمات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬عن‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬،‭ ‬وإستكمال‭ ‬بناء‭ ‬الجداؤ‭ ‬العنصري‭ ‬الفاصل‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬والمناطق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬،‭ ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬إقامة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الحواجز‭ ‬العسكرية‭ ‬الصهيونية‭ ‬القمعية‭ ‬وتقييد‭ ‬حركة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬بين‭ ‬المحافظات‭ ‬والمدن‭ ‬والقرى‭ ‬والمخيمات‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لتأثير‭ ‬نتائج‭ ‬الإنتخابات‭ ‬الصهيونية‭ ‬وقانون‭ ‬القومية‭ ‬على‭ ‬فلسطيني‭ ‬1948‭ ‬،‭ ‬فبالتأكيد‭ ‬التأثير‭ ‬سيكون‭ ‬كبيراً‭ ‬،‭ ‬وستعزز‭ ‬نتائج‭ ‬الإنتخابات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬النزعة‭ ‬العنصرية‭ ‬والشوفينية‭ ‬لدى‭ ‬المجتمع‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬ونزعة‭ ‬العلّو‭ ‬والإستعلاء‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ماهو‭ ‬ليس‭ ‬يهودياً‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬النظر‭ ‬لفلسطيني‭ ‬وعرب‭ ‬الداخل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المحتل‭ ‬بالدونية‭ ‬،‭ ‬وممارسة‭ ‬أقصى‭ ‬درجات‭ ‬التمييز‭ ‬العنصري‭ ‬بحقهم‭ ‬،‭ ‬كأقلية‭ ‬فلسطينية‭ ‬عربية‭ ‬منبوذة‭ ‬ومواطنين‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثالثة‭ ‬،‭ ‬بانتظار‭ ‬وقوع‭ ‬أية‭ ‬أحداث‭ ‬دراماتيكية‭ ‬تستثمرها‭ ‬حكومة‭ ‬العدو‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أكبر‭ ‬عملية‭ ‬تطهير‭ ‬عرقي‭ ‬وتهجير‭ ‬قصري‭ ‬و»‭ ‬ترانسفير»‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬والداخل‭ ‬المحتل‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬لتغيير‭ ‬التركيبة‭ ‬الديمغرافية‭ ‬داخل‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬ففوز‭ ‬اليمين‭ ‬الصهيوني‭ ‬المتطرف‭ ‬يمهد‭ ‬مستقبلاً‭ ‬لتنفيذ‭ ‬مخططات‭ ‬العدو‭ ‬العنصرية‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬إلى‭ ‬قانون‭ ‬يهودية‭ ‬الدولة‭ ‬،‭ ‬و(‭ ‬تطهير‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬العِرق‭ ‬الغير‭ ‬يهودي‭ ‬)‭ ‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬الفصل‭ ‬التام‭ ‬بين‭ ‬اليهود‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬،‭ ‬ولهذا‭ ‬فعلي‭ ‬جميع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬الإنتباه‭ ‬للخطط‭ ‬والمؤامرات‭ ‬الصهيونية‭ ‬الخطيرة‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لإقتلاع‭ ‬الوجود‭ ‬الفلسطيني‭ ‬العربي‭ ‬الإسلامي‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬التاريخية‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬سيسعى‭ ‬نتنياهو‭ ‬وحكومته‭ ‬اليمينية‭ ‬المتطرفة‭ ‬إلى‭ ‬إطالة‭ ‬أمد‭ ‬الإنقسام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬وفصل‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬بالكامل‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس‭ ‬المحتلة‭ ‬والمناطق‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬،‭ ‬وسيضع‭ ‬كافة‭ ‬المعوِّقات‭ ‬أمام‭ ‬تنفيذ‭ ‬وتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وسيعمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قطر‭ ‬على‭ ‬الإستمرار‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬الإنقسام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬الإستمرار‭ ‬في‭ ‬حصار‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬ووضع‭ ‬عنقه‭ ‬تحت‭ ‬مقصلة‭ ‬الإعتداءات‭ ‬الصهيونية‭ ‬المستمرة‭ ‬،‭ ‬وفرض‭ ‬معادلة‭ ‬(‭ ‬هدوء‭ ‬مقابل‭ ‬هدوء‭ ‬)‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬في‭ ‬غزة‭ .‬

ــــ‭ ‬وهل‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬يُقدم‭ ‬نتنياهو‭ ‬على‭ ‬ضم‭ ‬مستوطنات‭ ‬الضفه‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬ضم‭ ‬الجولان‭ ‬،‭ ‬خاصه‭ ‬أنَّ‭ ‬سياساته‭ ‬تلقى‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬ترامب‭ ‬؟

نعم‭ ‬صحيح‭ ‬،‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬يُعلن‭ ‬نتنياهو‭ ‬ضم‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ ‬جميع‭ ‬الكتل‭ ‬الإستيطانية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬إلى‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بدعمٍ‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬والإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬ضم‭ ‬مايتبقى‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬)‭ ‬،‭ ‬ولاحقاً‭ ‬المنطق‭ ‬(‭ ‬سي‭ ‬)‭ ‬،‭ ‬بحيث‭ ‬تبقى‭ ‬المناطق‭ ‬(‭ ‬أ)‭ ‬محاصرة‭ ‬ومعزولة‭ ‬ومُقطَّعة‭ ‬الأواصر‭ ‬فيما‭ ‬بينها‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬إستبعاد‭ ‬ضمها‭ ‬لاحقاً‭ ‬إلأى‭ ‬الكيان‭ ‬والصهيوني‭ ‬،‭ ‬وإعلان‭ ‬السيطرة‭ ‬الصهيونية‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬ومنطقة‭ ‬أريحا‭ ‬والأغوار‭ ‬،‭ ‬وكامل‭ ‬مجرى‭ ‬نهر‭ ‬الأردن‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬إستكمال‭ ‬تنفيذ‭ ‬بنود‭ ‬ما‭ ‬تسمى‭ ‬،‭ ‬بــــ‭ ‬(‭ ‬صفقة‭ ‬العصر‭ ‬)‭ ‬،‭ ‬وأؤكد‭ ‬أننا‭ ‬بتنا‭ ‬أمام‭ ‬خطر‭ ‬إستيطاني‭ ‬إستعماري‭ ‬سرطاني‭ ‬إحلالي‭ ‬وإقصائي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬لهذا‭ ‬فلابد‭ ‬لنا‭ ‬جميعاً‭ ‬من‭ ‬التجاوب‭ ‬الفوري‭ ‬العاجل‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬الجهود‭ ‬المصرية‭ ‬لإنجاز‭ ‬المصالحة‭ ‬وإنهاء‭ ‬الإنقسام‭ ‬اللعين‭ ‬،‭ ‬والتوحد‭ ‬خلف‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والقيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ومنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لمواجهته‭ ‬والتصدي‭ ‬له‭ .‬

ــــ‭ ‬هل‭ ‬ممكن‭ ‬تمرير‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬عقب‭ ‬الانتخابات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬،‭ ‬وتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬؟‭.‬

تسعى‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬البدء‭ ‬العلني‭ ‬والرسمي‭ ‬بتنفيذ‭ ‬ماتبقى‭ ‬من‭ ‬بنود‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬،‭ ‬عقب‭ ‬انتهاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬الصهيونية‭ ‬يوم9إبريل‭ ‬/‭ ‬نيسان‭ ‬المقبل‭ ‬،‭ ‬وتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬الصهيونية‭ ‬المقبلة‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬أنَّ‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬بنود‭ ‬هذه‭ ‬الصفقة‭ ‬المشبوهة‭ ‬/‭ ‬المؤامرة‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬تنفيذه‭ ‬بالفعل‭ ‬،‭ ‬وتم‭ ‬فرضها‭ ‬بقوة‭ ‬الاحتلال‭ ‬والتسلط‭ ‬والاستبداد‭ ‬والقهر‭ ‬والعدوان‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬،‭ ‬مثل‭ ‬نقل‭ ‬السفارة‭ ‬لأميركية‭ ‬من‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬المحتلة‭ ‬إلى‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬وتحريض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬سفاراتها‭ ‬إلى‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬واعتراف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬بالقدس‭ ‬عاصمةً‭ ‬موحدةً‭ ‬أبدية‭ ‬للكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬الأحاديث‭ ‬والمواقف‭ ‬المتكررة‭ ‬للرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬أقطاب‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬عن‭ ‬إخراج‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬التفاوض‭ ‬،‭ ‬ومطالبة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬لاقامة‭ ‬عاصمة‭ ‬دولتهم‭ ‬في‭ ‬العيزرية‭ ‬أو‭ ‬أبوديس‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬أوغيرها‭ ‬من‭ ‬الضواحي‭ ‬والمدن‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بالضفة‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬بالاضافة‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬تمويل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لوكالة‭ ‬غوث‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬(الأونروا)‭ ‬،‭ ‬وسعي‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬لطي‭ ‬ملف‭ ‬اللاجئين‭ ‬،‭ ‬وإلغاء‭ ‬حق‭ ‬العودة‭ ‬!!‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬يبرز‭ ‬التساؤل‭ ‬الرئيس‭ ‬:‭ ‬إنْ‭ ‬تم‭ ‬إخراج‭ ‬قضية‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬ومقدساتها‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية‭ ‬،‭ ‬وملف‭ ‬الإستيطان‭ ‬ومصادرة‭ ‬وتهويد‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬التفاوض‭ ‬،‭ ‬وإلغاء‭ ‬حق‭ ‬العودة‭ ‬،‭ ‬وتصفية‭ ‬قضية‭ ‬اللاجئين‭ ‬،‭ ‬ومسألة‭ ‬التواصل‭ ‬الجغرافي‭ ‬بين‭ ‬الضفة‭ ‬والقطاع‭ ‬والقدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬والحقوق‭ ‬المائية‭ ‬،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الهامة‭ ‬،‭ ‬فماذا‭ ‬سيتبقى‭ ‬للتفاوض‭ ‬عليه‭ ‬؟؟‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬قبول‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬به‭ ‬؟؟‭… ‬

ولذلك‭ ‬فنحن‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬أنَّه‭ ‬لايوجد‭ ‬قائد‭ ‬أو‭ ‬إنسان‭ ‬فلسطيني‭ ‬واحد‭ ‬يمكنه‭ ‬القبول‭ ‬بصفقة‭ ‬القرن‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مؤامرة‭ ‬أميركية‭ ‬/‭ ‬صهيونية‭ ‬/‭ ‬غربية‭ ‬لتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وصناعة‭ ‬نكبة‭ ‬فلسطينية‭ ‬جديدة‭ ‬،‭ ‬وتهجير‭ ‬وتشتيت‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬،‭ ‬وتغيير‭ ‬التركيبة‭ ‬الديمغرافية‭ ‬بشكلٍ‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬والقدس‭ ‬المحتلة‭ ‬والداخل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المحتل‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬حصاره‭ ‬الصهيوني‭ ‬الظالم‭ ‬للعام‭ ‬الثاني‭ ‬عشر‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬،‭ ‬والذي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬أوضاع‭ ‬إنسانية‭ ‬ومعيشية‭ ‬مأساوية‭ ‬،‭ ‬دفعت‭ ‬بعشرات‭ ‬آلاف‭ ‬العائلات‭ ‬والشبان‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬للهجرة‭ ‬منه‭ ‬نحو‭ ‬أوروبا‭ ‬وكندا‭ ‬وأميركا‭ ‬وأميركا‭ ‬اللاتينية‭ ‬وأستراليا‭ ‬،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬وبلاد‭ ‬الشتات‭ … ‬وإنَّنا‭ ‬نؤكد‭ ‬على‭ ‬أنَّ‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬مؤامرة‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬فلسطين‭ ‬والفلسطيينيين‭ ‬والعرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬،‭ ‬لإنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬لصالح‭ ‬الكيان‭ ‬لصهيوني‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬حساب‭ ‬الحقوق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬التاريخية‭ ‬والثابتة‭ .‬

ـــ‭ ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬تطبيق‭ ‬الصفقة‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬موافقة‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬العربي‭ ‬عليها‭ ‬مثلما‭ ‬حدث‭ ‬أثناء‭ ‬نقل‭ ‬السفارة؟‭ ‬

لايمكن‭ ‬لصفقة‭ ‬القرن‭ ‬بجميع‭ ‬بنودها‭ ‬وتفاصيلها‭ ‬المتبقية‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬الأخطر‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تطبيقها‭ ‬دون‭ ‬موافقة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬،‭ ‬أي‭ ‬موافقة‭ ‬الضحية‭ ‬،‭ ‬فهذه‭ ‬الصفقة‭ ‬/‭ ‬المؤامرة‭ ‬،‭ ‬لكي‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬جميع‭ ‬بنودها‭ ‬،‭ ‬لابد‭ ‬للإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬ومعها‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬من‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬الضحية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬الضحية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لن‭ ‬توافق‭ ‬أبداً‭ ‬،‭ ‬ولن‭ ‬تسمح‭ ‬بإنهاء‭ ‬ملف‭ ‬الصرع‭ ‬العربي‭ ‬/‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬دون‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1967،‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ ‬،‭ ‬وعودة‭ ‬جميع‭ ‬اللاجئين‭ ‬،‭ ‬وإطلاق‭ ‬سراح‭ ‬جميع‭ ‬الأسرى‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬من‭ ‬سجون‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬وإعادة‭ ‬جميع‭ ‬الحقوق‭ ‬التاريخية‭ ‬الثابتة‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬،‭ ‬وتحرير‭ ‬الجولان‭ ‬السوري‭ ‬المحتل‭ ‬،‭ ‬ومزارع‭ ‬شبعا‭ ‬اللبنانية‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬وأؤكد‭ ‬على‭ ‬أنَّه‭ ‬دون‭ ‬إعادة‭ ‬جميع‭ ‬الحقوق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬المسلوبة‭ ‬،‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬سلام‭ ‬،‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬تسوية‭ ‬،‭ ‬وسيستمر‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬مالانهاية‭ ‬،‭ ‬حتى‭ ‬تتحقق‭ ‬التسوية‭ ‬العادلة‭ ‬التي‭ ‬تلبي‭ ‬جميع‭ ‬المطالب‭ ‬والشروط‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬والإسلامية‭. ‬

ــــ‭ ‬بعد‭ ‬توصل‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬إتفاق‭ ‬تهدئه‭ ‬بين‭ ‬حماس‭ ‬وإسرائيل‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أنَّ‭ ‬حركه‭ ‬حماس‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬كيان‭ ‬منفصل‭ ‬لها‭ ‬فى‭ ‬غزه‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬القضيه‭ ‬الفلسطينيه‭ ‬ككل‭ ‬؟

نحن‭ ‬دوماً‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬جهود‭ ‬مصرية‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بعين‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬،‭ ‬ونعرف‭ ‬حجم‭ ‬الحرص‭ ‬المصري‭ ‬على‭ ‬صون‭ ‬الدماء‭ ‬والحقوق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬دور‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬كبح‭ ‬جماح‭ ‬الرغبة‭ ‬الصهيونية‭ ‬المجنونة‭ ‬والمتوحشة‭ ‬في‭ ‬شن‭ ‬العدوان‭ ‬دوماً‭ ‬ضد‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ومنعه‭ ‬من‭ ‬إرتكاب‭ ‬الجرائم‭ ‬بحق‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬والضفة‭ ‬والقطاع‭ ‬،‭ ‬ومنع‭ ‬العدو‭ ‬من‭ ‬شن‭ ‬أو‭ ‬الإستمرار‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬يشنه‭ ‬ضد‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬وأيضاً‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق‭ ‬فإنَّ‭ ‬مصر‭ ‬تسعى‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لمنع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬من‭ ‬فصل‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬منع‭ ‬إقامة‭ ‬كيان‭ ‬منفصل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الأرض‭ ‬والدولة‭ ‬والقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ومصر‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬الحقوق‭ ‬والثوابت‭ ‬والمكتسبات‭ ‬الفلسطينية‭ . ‬وبالنسبة‭ ‬لحماس‭ ‬فإنَّ‭ ‬كافة‭ ‬تصريحات‭ ‬ومواقف‭ ‬قادتها‭ ‬تقول‭ ‬أنَّها‭ ‬ضد‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬،‭ ‬وضد‭ ‬إقامة‭ ‬كيان‭ ‬منفصل‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬وضد‭ ‬فصل‭ ‬القطاع‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬والدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ولهذا‭ ‬فنحنى‭ ‬نأمل‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬التجاوب‭ ‬مع‭ ‬الجهود‭ ‬المصرية‭ ‬لإنجاز‭ ‬المصالحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وإنهاء‭ ‬الإنقسام‭ ‬الفلسطيني‭ .‬

ـــــ‭ ‬بعد‭ ‬وصول‭ ‬المصالحه‭ ‬الفلسطينيه‭ ‬إلى‭ ‬نفقٍ‭ ‬مظلم‭ ‬،‭ ‬كيف‭ ‬ترى‭ ‬مستقبل‭ ‬العلاقه‭ ‬بين‭ ‬السلطه‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحركة‭ ‬فتح‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬،‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬والفصائل‭ ‬المتحالفه‭ ‬معها‭ ‬؟

لقد‭ ‬بذلت‭ ‬الشقيقة‭ ‬الكبرى‭ ‬مصر‭ ‬ــــ‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الإنقسام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الأسود‭ ‬ـــــ‭ ‬،‭ ‬ومازالت‭ ‬تبذل‭ ‬،‭ ‬وستظل‭ ‬كذلك‭ ‬جهوداً‭ ‬جبارة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الإنقسام‭ ‬اللعين‭ ‬،‭ ‬وتوحيد‭ ‬الصفوف‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التصدي‭ ‬موحدين‭ ‬للمؤامرات‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تستهدف‭ ‬الوجود‭ ‬والبقاء‭ ‬والرباط‭ ‬الفلسطيني‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬،‭ ‬ورغم‭ ‬تعطل‭ ‬مسار‭ ‬المصالحة‭ ‬خلال‭ ‬الشهور‭ ‬الماضية‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬مازلت‭ ‬متفائلاً‭ ‬بأنَّ‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تسمح‭ ‬لأحد‭ ‬بإفشال‭ ‬جهودها‭ ‬الجليلة‭ ‬المشكورة‭ ‬لإنجاز‭ ‬المصالحة‭ ‬،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬نتائج‭ ‬الإنتخابات‭ ‬الصهيونية‭ ‬،‭ ‬وماسينتج‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬صهيونية‭ ‬ستكون‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬يمينية‭ ‬وتطرف‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬،‭ ‬سوف‭ ‬تعمل‭ ‬مصر‭ ‬جاهدةً‭ ‬على‭ ‬دفع‭ ‬طرفي‭ ‬الإنقسام‭ ‬الفلسطيني‭ ‬للتوصل‭ ‬لإتفاق‭ ‬عملي‭ ‬يفرض‭ ‬عليهما‭ ‬البدء‭ ‬بتنفيذ‭ ‬ماتم‭ ‬التوقيع‭ ‬عليها‭ ‬مسبقاً‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬إتفاقات‭ ‬،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬إتفاق‭ ‬نوفمبر/‭ ‬تشرين‭ ‬ثاني‭ ‬2017‭ ‬،‭ ‬وتقديري‭ ‬أنَّ‭ ‬المصالحة‭ ‬ستشهد‭ ‬إنفراجات‭ ‬واضحة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬المقبلة‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬حضر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬وفد‭ ‬قيادي‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬فتح‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬إستئناف‭ ‬محادثات‭ ‬المصالحة‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬المصريين‭. ‬

ــــ‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬تقييمكم‭ ‬للدور‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬الأزمه‭ ‬؟

مصر‭ ‬لها‭ ‬منا‭ ‬كل‭ ‬الشكر‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬دوماً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬وحماية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والتصدي‭ ‬لكافة‭ ‬المحاولات‭ ‬الساعية‭ ‬إلى‭ ‬تصفيتها‭ ‬،‭ ‬ومساندة‭ ‬ودعم‭ ‬ومؤازرة‭ ‬مصر‭ ‬رئيساً‭ ‬وقيادةً‭ ‬وحكومةً‭ ‬وشعباً‭ ‬للقيادة‭ ‬والحقوق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬بكل‭ ‬التقدير‭ ‬والإحترام‭ ‬والإمتنان‭ ‬والشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المقدسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك‭ ‬،‭ ‬ومنع‭ ‬العدو‭ ‬فرض‭ ‬أي‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬جديد‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬إحداث‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬المبارك‭ ‬،‭ ‬رعاية‭ ‬المصالحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والسعي‭ ‬الدؤوب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيقها‭ ‬،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الإنقسام‭ ‬الأسود‭ ‬وتوحيد‭ ‬صفوف‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬دوماً‭ ‬لكبح‭ ‬جماح‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيوني‭ ‬المتكرر‭ ‬،‭ ‬والتصدي‭ ‬الحازم‭ ‬لحالة‭ ‬التغُّول‭ ‬والتوحش‭ ‬الصهيونية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬عموماً‭ ‬،‭ ‬وقطاع‭ ‬غزة‭ ‬خصوصاً‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬التدخل‭ ‬الحاسم‭ ‬لمنع‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬من‭ ‬الإستفراد‭ ‬بالأسرى‭ ‬الأبطال‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬الصهيونية‭ ‬،‭ ‬وممارسة‭ ‬أقصى‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬الصهيونية‭ ‬لدفعها‭ ‬للموافقة‭ ‬على‭ ‬المطالب‭ ‬المعيشية‭ ‬العادلة‭ ‬للأسرى‭ ‬داخل‭ ‬السجون‭ ‬،‭ ‬وللحقيقة‭ ‬أننا‭ ‬نعتبر‭ ‬مصر‭ ‬الشقيقة‭ ‬الكبرى‭ ‬،‭ ‬هي‭ ‬الداعم‭ ‬الرئيس‭ ‬والسند‭ ‬الأساس‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة‭ ‬،‭ ‬ولمطالبنا‭ ‬العادلة‭ ‬والمشروعة‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬أقرتها‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬،‭ ‬وكافة‭ ‬قرارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬مصيره‭ ‬،‭ ‬وإقامة‭ ‬دولته‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1967وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشريف‭ ‬،‭ ‬وعودة‭ ‬جميع‭ ‬اللاجئين‭ ‬والمبعدين‭ ‬،‭ ‬وإطلاق‭ ‬سراح‭ ‬جميع‭ ‬الأسرى‭ ‬من‭ ‬سجون‭ ‬العدو‭ .. ‬

وسنبقى‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬نقول‭ ‬لمصر‭ ‬الحبيبة‭ ‬ولرئيسها‭ ‬العربي‭ ‬القومي‭ ‬الوطني‭ ‬البطل‭ ‬فخامة‭ ‬السيد‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬ولحكومتها‭ ‬،‭ ‬وقيادتها‭ ‬وجميع‭ ‬أجهزتها‭ ‬السيادية‭ ‬الباسلة‭ ‬،‭ ‬ولشعبها‭ ‬الطيب‭ ‬الأصيل‭ ‬:‭ ‬

شكراً‭ ‬مصر‭ ‬الحبيبة‭ ‬،‭ ‬رئيساً‭ ‬وحكومةً‭ ‬وشعباً‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬دورك‭ ‬الوطني‭ ‬القومي‭ ‬العروبي‭ ‬الذي‭ ‬تقومين‭ ‬به‭ ‬دوماً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وحماية‭ ‬كافة‭ ‬الثوابت‭ ‬والحقوق‭ ‬والمكتسبات‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬شكراً‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬ماتقدمينه‭ ‬من‭ ‬دعمٍ‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬وجميع‭ ‬ماتقومين‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬معاناته‭ ‬وتعزيز‭ ‬صموده‭ ‬ورباطه‭ . ‬

مشاركة