

بغداد – الزمان
صدرت عن دار “رؤى للطباعة والنشر”، رواية جديدة للكاتب والفنان العراقي سالم الزيدي، حملت عنوان “آواز”، وهي كلمة فارسية تعني “نغم”، في إشارة إلى الطابع الشعري الذي يلفّ العمل من عنوانه وحتى آخر جملة فيه.
الروائي والناقد الدكتور جليل إبراهيم الزهيري علّق على هذا الإصدار قائلاً إن الزيدي “فنان وكاتب وروائي مبدع، شق طريقه في مسار الرواية القصيرة جداً”، مضيفاً أنه برهن في أعماله على أنه “واحد من المبدعين الذين وضعوا ملامح هذا الجنس الجديد من الرواية إلى جانب مبدعين آخرين، ليكون نموذجاً لكل من يتشوقون إلى الخوض في هذا المضمار”.
رواية “آواز”، بحسب الزهيري، تحمل بصمة خاصة من حيث بنائها النفسي والشعري، حيث تنعكس “النفس المسرحي الشعري الذي تجيش به قريحة الكاتب” على حياة البطلة الرئيسة في الرواية، وعلى شبكة علاقاتها الاجتماعية والعائلية المعقدة. ويؤكد أن الحوار الطاغي على مجريات النص يكشف عن عمق في التحليل النفسي، ما يجعل القارئ أمام تجربة سردية قصيرة في شكلها، عميقة في دلالاتها.
سالم الزيدي، المعروف أيضاً بروايته السابقة “أينانا”، يواصل في “آواز” تطوير تجربته في فن الرواية القصيرة جداً، وهو الجنس الأدبي الذي بدأ يفرض حضوره بقوة في المشهد العربي، خصوصاً مع تطور وسائل النشر الحديثة وتغير أذواق القراء نحو النصوص المكثفة والموحية.
الرواية لاقت ترحيباً من قرّاء مهتمين بالسرد الجديد، ويبدو أن الزيدي استطاع أن يمنح لهذا الفن السردي المتجدد ملامح شخصية تجمع بين التشكيل البصري، الذي يعرفه كفنان، والقدرة اللغوية التي يوظفها كروائي، مما يجعل من “آواز” عملاً يستحق التأمل والقراءة المتأنية.



















