آه بُنَي علي.. –  خالد الشطري

603

آه بُنَي علي.. –  خالد الشطري

قلبي يئنُ وتكتوي أحشائي..

بشواظِ ناركَ يا محط َ رجائي..

آهٍ بني أتنامُ في صمتِ..

القبورِ مبعثرَ الأشلاءِ..

وأنا أعيشُ مع الضياءِ مُكابراً..

وأكونُ معدوداً من الأحياءِ..

يا ويحَ نفسيَّ يا حبيبَ مشاعري..

يا كوكبي في الليلةِ الظلماءِ..

يا كلَ شيءٍ في الوجودِ أحبهُ..

وفقدتهُ في لحظةٍ سَوداءِ..

ولكم مَسحتُ علي جبيِنكَ حانياً..

ولثمتُ ثغركَ وهوَ نَبعُ رُواءِ..

وشممتُ شعركَ وهو روضةُ جنةٍ..

وحضنتُ صدركَ حيثُ بيتُ الداءِ..

وهَششتُ مسروراً إذا فاجئتني..

كفراشةٍ تختالُ في أضواءِ..

ويلذُ لي لما تعضُ على? يدي..

أن تبتغي شيئاً من الأشياءِ..

وأنا أمانعُ إذ أراكَ مُصمماً..

والعزمُ في عَينيكَ ومضُ سَناءِ..

فأذا ضَحكتَ ارى الرَّبيعَ يَضُمُني..

وأذا بكيتَ ارى البُكاءَ بُكائي..

مَهلاً بُنَيَّ أنا أبوكَ تَعقني..

بالهجرِ لا تَرحَل أصِخ لِندائي..

أفلا يَعزُ عليكَ تُدمي مُقلتي..

وتشلُ من فَرطِ الاسى أعضائي..

أخواكَ يا طِفلي الحبيب تساءلا..

في حَيرةٍ وسَذاجةٍ بَلهاءِ..

خُرسُ العيونِ أنا أترجمُ عنهما..

بتألُمي بتعاستي بشَقائي..

رِفقاً بأمِكَ يا عليُ تَبدلَت..

وبَدت تُخيفُ كلبوةٍ عَمياءِ..

مَزمومةَ الشفتينِ تَنهشُ صَدرها..

تمسي وتُصبحُ في أمَرِ بُكاءِ..

قد عَذبتني بالسُؤالِ تقولُ لي..

هل ماتَ حقاً سَلوتي وهَنائي..

وتروحُ تشهقُ للسماءِ وتنتهي..

جسداً ينزُ دماً من الأيذاءِ..

فلتلعبُ الأيامُ بي ما حيلتي..

وأنا أسيرُ معاقلَ الأرزاءِ..

{ شاعر راحل

مشاركة