آخر كشف للعلاقة بين فيامين دي والوقاية من كورونا

263

‭ ‬لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬حسم‭ ‬علماء‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬قدرة‭ ‬الفيتامين‭ ‬‮«‬د‮»‬‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬فرص‭ ‬الإصابة‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭. ‬وأعلن‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للصحة‭ ‬وجودة‭ ‬الرعاية‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬أنه‭ ‬وعقب‭ ‬تدقيق‭ ‬خمس‭ ‬دراسات‭ ‬طبية،‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬دليل‭ ‬يدعم‭ ‬الفرضية‭ ‬القائلة‭ ‬بفائدة‭ ‬تناول‭ ‬فيتامين‭ ‬‮«‬د‮»‬‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬‮«‬كوفيد‭-‬19‮»‬‭. ‬ونقلت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬ذا‭ ‬غارديان‮»‬‭ ‬البريطانية‭ ‬عن‭ ‬مدير‭ ‬المبادئ‭ ‬التوجيهية‭ ‬في‭ ‬المعهد،‭ ‬بول‭ ‬كريسب،‭ ‬قوله‭: ‬‮«‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فوائد‭ ‬صحية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بفيتامين‭ (‬د‭)‬،‭ ‬فإننا‭ ‬لم‭ ‬نتوصل‭ ‬لأدلة‭ ‬كافية‭ ‬للقول‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬المكمل‭ ‬ذو‭ ‬جدوى‭ ‬للعلاج‭ ‬أو‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬كوفيد‭-‬19‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬بأن‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬مستمر،‭ ‬وأن‭ ‬المعهد‭ ‬يراقب‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬أي‭ ‬أدلة‭ ‬جديدة‭ ‬قد‭ ‬تظهر‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭. ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬،‭ ‬أعلنت‭ ‬اللجنة‭ ‬العلمية‭ ‬الاستشارية‭ ‬حول‭ ‬التغذية،‭ ‬توصلها‭ ‬لاستنتاجات‭ ‬مماثلة‭ ‬لتلك‭ ‬التي‭ ‬أكدها‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للصحة‭ ‬وجودة‭ ‬الرعاية،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬كفاية‭ ‬الأدلة‭ ‬للتوصية‭ ‬بتناول‭ ‬فيتامين‭ ‬‮«‬د‮»‬‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬التهابات‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬الحادة‭. ‬وبحسب‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للصحة‭ ‬وجودة‭ ‬الرعاية،‭ ‬فإن‭ ‬تقييمها‭ ‬للدارسات‭ ‬التي‭ ‬أعادت‭ ‬التدقيق‭ ‬فيها،‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬الأدلة‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬فيتامين‭ ‬‮«‬د‮»‬‭ ‬في‭ ‬المعركة‭ ‬ضد‭ ‬وباء‭ ‬كورونا،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬عوامل‭ ‬أخرى‭ ‬مهمة‭ ‬مثل‭ ‬مؤشر‭ ‬كتلة‭ ‬الجسم‭ ‬والوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للعينات‭ ‬الإحصائية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬مراعاة‭ ‬الحالات‭ ‬الصحية‭ ‬الضعيفة‭ ‬لدى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬الذي‭ ‬خضعوا‭ ‬للاختبارات‭ ‬بتلك‭ ‬الأبحاث‭. ‬ومن‭ ‬جانبها‭ ‬قالت‭ ‬اللجنة‭ ‬العلمية‭ ‬الاستشارية‭ ‬حول‭ ‬التغذية،‭ ‬إن‭ ‬أبرز‭ ‬دراسة‭ ‬دعمت‭ ‬فرضية‭ ‬تقليل‭ ‬فيتامين‭ ‬‮«‬د‮»‬‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬التهابات‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي،‭ ‬قادها‭ ‬أستاذ‭ ‬أمراض‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬والمناعة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الملكة‭ ‬ماري‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬أدريان‭ ‬مارتينو‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬والذي‭ ‬وصف‭ ‬لاحقا‭ ‬الأدلة‭ ‬التي‭ ‬استنتجها‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬غير‭ ‬دقيقة‭ ‬ومختلطة‮»‬‭.‬

ورغم‭ ‬هذه‭ ‬النتائج،‭ ‬فقد‭ ‬نصح‭ ‬المعهد‭ ‬الوطني‭ ‬للصحة‭ ‬وجودة‭ ‬الرعاية‭ ‬واللجنة‭ ‬العلمية‭ ‬الاستشارية‭ ‬حول‭ ‬التغذية،‭ ‬بضرورة‭ ‬الاستمرار‭ ‬باتباع‭ ‬الإرشادات‭ ‬الطبية‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬وتناول‭ ‬10‭ ‬ميكروغرام‭ ‬من‭ ‬الفيتامين‭ ‬‮«‬د‮»‬‭ ‬يوميا‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬العظام‭ ‬والعضلات‭ ‬ولتعويض‭ ‬النقص‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬التعرض‭ ‬الكافي‭ ‬لأشعة‭ ‬الشمس‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الإغلاق‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬تفشي‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.‬

مشاركة