azzaman
2009/10/21
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

البرلمان العراقي يعترف بعجزه ويحيل قانون الانتخابات الي هيئة غير دستورية
التحالف الكردستاني يرفض ربط كركوك بإخفاق إقرار القانون الانتخابي

بغداد ــ كريم عبدزاير:
دخل البرلمان العراقي امس في ازمة جديدة وبرزت دعوات حله بعد ان فشل في اقرار قانون الانتخابات للمرة الرابعة المقرر اجراؤها مطلع العام المقبل اجبرت رئاسته علي اتخاذ خطوة تعد سابقة غير معهودة ومشكوك بشرعيتها، كونها احالت مسودة القانون الي المجلس السياسي للامن الوطني المكون من الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي ورئيس الوزراء نوري المالكي والي رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني اضافة الي رئاسة البرلمان للتوصل الي توافق حوله قبل اعادته الي البرلمان للتصويت عليه. وقال التحالف الكردستاني ان من الظلم لنا اعتبار مشكلة كركوك هي سبب عدم التوافق. ولم يجتمع هذا المجلس منذ مدة طويلة بسبب الخلافات المستحكمة بين اعضائه. ويعد البرلمان اعلي هيئة تشريعية ومصدر السلطات في البلاد فيما لا ينص الدستور العراقي علي أن المجلس السياسي للامن الوطني هيئة دستورية وجري تشكيله في محاولة للحد من الخلافات بين الاحزاب السياسية. وأعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق الاربعاء عن قلقها ازاء تأخير اقرار تعديلات قانون الانتخابات لعام 2005 الذي قد يؤدي بشكل كبير الي تعطيل الجدول الزمني والتحضيرات للانتخابات الوطنية. وأكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، آد ملكيرت، أن تاريخ 16 كانون الثاني هو تاريخ حاسم حيث أنه لا يزال ضمن الحدود التي وضعها الدستور. وحث كافة أعضاء مجلس النواب العراقي علي تضافر الجهود لاحراز التقدم المطلوب وضمان أن تؤدي العملية الديمقراطية الي النتائج المرجوة. واضاف "ان عامل الوقت هو في غاية الأهمية وأن أي تأخير اضافي في المصادقة علي التعديلات والاطار القانوني سيؤثر سلباً علي الجدول الزمني الحالي للانتخابات ومصداقية العملية الانتخابية. وينبغي الآن أن يرقي أعضاء البرلمان الي مسؤوليتهم الجماعية لتلبية تطلعات الشعب العراقي في ممارسة حقه في الخيار أثناء الانتخابات القادمة" وأضاف قائلاً "انه لمن بالغ الأهمية للبرلمانيين العراقيين الاقرار بضرورة التركيز علي المجال الوطني وتجاوز الاعتبارات الثانوية التي قد تكون السبب وراء التعطيل الحالي." وتعد مشكلة كركوك العقبة الاكبر امام تمرير القانون حيث يطالب العرب والتركمان بتحديث سجل الناخبين في هذه المحافظة بدعوي تضمنها زيادة في عدد الاكراد الذين يرفضون منح كركوك وضعاً خاصاً ويصرون علي اجراء انتخاباتها مع المحافظات الاخري.
من جانبه، اعرب النائب عن حزب الدعوة حيدر العبادي عن اسفه لقرار هيئة رئاسة البرلمان احالة القانون الي المجلس السياسي قائلا ان "المجلس السياسي غير دستوري ووظيفته استشارية، بل هو تشاوري". وقال ان "البرلمان اثبت انه غير قادر علي تشريع القوانين ولذلك فان هيئة الرئاسة وضعت المسمار الاخير في نعشه". من جانبه، قال فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان في مؤتمر صحافي ان "كركوك فيها مشكلة وقد حلتها المادة 140 من الدستور". واضاف ان "هؤلاء (في اشارة الي التركمان والعرب) يريدون خلق مشاكل باهداف اخري، غير اجراء الانتخابات" مؤكدا ان "لا علاقة لكركوك بالانتخابات، وقد قدمنا صيغة توافقية بهذا الشان". وتابع "انهم يدعون ان هناك تلاعبا في سجلات الناخبين في كركوك، في حين ان هناك زيادة في محافظات اخري تصل من 85 الي مئة بالمئة". من جانبه، قال النائب حاجم الحسني انه "من المعيب ان نوصل القضية الي مجلس الامن السياسي، في حين اننا اعلي سلطة تشريعية في البلد". واضاف "فيجب حلها من خلال المجلس وليس من خلال ذلك". بدورها، طالبت النائبة المستقلة صفية السهيل بحل البرلمان لعدم تمكنه من اقرار قانون الانتخابات. علي صعيد متصل عقد برلمان كردستان الاربعاء جلسة استثنائية خاصة بمسألة اقرار قانون الانتخابات النيابية العامة ووضع محافظة كركوك فيه.

Azzaman International Newspaper - Issue 3427 Date 22/10/2009

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3427 - التاريخ 22/10/2009

Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق