تجدد الانقسام بين عبدالمهدي والمالكي حول إدارة الأزمة مع سوريا أنقرة تؤكد قرب زيارة الأسد والحكومة العراقية تعلق اتصالاتها مع جناح بعث الشيخ راضي
بغداد ــ علي لطيف أنقرة ــ حسين أوغلو: ذكرت وسائل إعلام تركيا ان الرئيس السوري بشار الاسد سيزور انقرة قريبا لمناقشة الازمة بين بلاده والعراق والتي تقوم تركيا فيها بدور الوسيط. وكان احمد داوود اوغلو قد ناقش ملف الازمة في بغداد ودمشق حيث اتخذت الحكومة السورية اجراءات مماثلة بعد ان سحبت بغداد سفيرها من سوريا وطالبتها تسليم اثنين من قيادة حزب البعث اللاجئين اليها بعد ان اتهمتهما بالمسؤولية عن تفجيرات الاربعاء الارهابي الذي اسفر عن مقتل مائة واصابة 600. من جانبه جدد عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي والقيادي في المجلس الاعلي افتراقه عن الحكومة العراقية التي يقودها حزب الدعوة في التعامل مع سوريا واكد عبدالمهدي الاحد علي اهمية حل المشاكل مع سوريا عن طريق الحوار والدبلوماسية وتنسيق الموقف الرسمي في التعامل مع القضايا والازمات التي تحدث بين بلاده والدول الاخري في وقت لا توجد مؤشرات علي تراجع نوري المالكي عن موقفه في المطالبة بمحكمة دولية قد يزج اسم سوريا فيها حسب مراقبين في الامم المتحدة. علي صعيد متصل علمت (الزمان) عبر مصادر حكوية انه تمّ تجميد جميع الاتصالات وجهود الحكومة العراقية وبعث سوريا الذي يترأسه محمود الشيخ راضي. وقال مصدر: ان الحوار لم يتقدم منذ الاعلان عنه قبل بضعة شهور خطوة واحدة لكنه دخل الآن في النفق المظلم بعد اتهام سوريا بتفجيرات الاربعاء. وهذا الجناح لا يمت بصلة بجناحي عزة الدوري أو محمد يونس الاحمد الذي تتهمه الحكومة العراقية بالمسؤولية عن تفجيرات الاربعاء وكان معارضا لنظام صدام طوال السنوات الماضية لحين غزو القوات الامريكية واحتلالها بغداد. وقال عبدالمهدي القيادي في المجلس الاعلي واحد المشحين البارزين لديه الي رئاسة الحكومة في حال الفوز في الانتخابات المقبلة في اتصال هاتفي اجراه امس مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري: ان من الضروري ملاحقة الملفات السياسية بموقف مشترك بين جميع المسؤولين العراقيين. وكان زيباري قد انتقد موقف عبدالمهدي وطالب بموقف موحد ومؤازر مع الحكومة العراقية في الاسبوع الماضي. وهذه هي المرة الثانية التي يدعو فيها عبدالمهدي الي حل الأزمة مع سورية عبر الحوار. وكان زيباري قد رد علي دعوته الاولي بعنف قبل ايام. يذكر ان جميع السياسيين ملتفين حول رئيس الحكومة نوري المالكي الذي ناقش مجلس الامن طلبه امس الاول حول تشكيل محكمة دولية للتحقيق في التفجيرات باستثناء عبدالمهدي. ونقل بيان صادر عن مكتب عبد المهدي امس الأحد تأكيده لزيباري علي أهمية حل المشاكل مع سوريا عن طريق الحوار والدبلوماسية ، موضحا في ذات الوقت بان وجود عناصر بعثية في سوريا يؤثر علي الوضع العراقي.
Azzaman International Newspaper - Issue 3392 - Date 7/9/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3392 - التاريخ 7/9/2009