الصدريون يقطعون قراءة البرلمان للاتفاقية ولجنة الأمن والدفاع تعلن المصادقة عليها مجالس الإسناد تتظاهر في البصرة وكربلاء والمثني وتكريت تأييداً للاتفاقية والفضيلة ينضم لرافضيها
بغداد ــ علي الموسوي واشنطن ــ مرسي أبوطوق صادقت لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي التي يترأسها النائب هادي العامري رئيس منظمة بدر علي الاتفاقية الامنية في اول مؤشر علي تصويت الائتلاف العراقي برئاسة عبدالعزيز الحكيم والذي يضم بدر الي جانب الاتفاقية. واكد عضو اللجنة والنائب عن التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي تصويت اللجنة الي جانب الاتفاقية بالاغلبية. وأخفق البرلمان العراقي امس في اتمام القراءة الثانية لمشروع الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن بعد مشادة بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي شارك في الجلسة لتقديم شرح مفصل عن الاتفاقية ونواب التيار الصدري. واعقب ذلك اتهام الكتلة الصدرية لحماية زيباري بالاعتداء علي احمد المسعودي احد نوابها. وتضامنت معها القائمة العراقية والكتلة العربية للحوار الوطني وحزب الفضيلة الاسلامي. واعلنت مقاطعتها لجلسات المجلس بسبب الاعتداء علي المسعودي. كما اعلنت الكتلة الصدرية انها سترفع دعوي قضائية ضد عناصر الحماية. في حين قال محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني: ان البرلمان أرجأ جلسته الي الخميس بعد ان عطل نواب من التيار الصدري سيرها. واوضح ان النواب الصدريين وقفوا وتوجهوا الي منصة رئاسة الجلسة بمجرد البدء في عرض البنود، وبدأوا في الاحتجاج، مما دفع حراس الامن الي ابعادهم وكذلك الي رفع الجلسة وتأجيلها. وخرج زيباري ورئيس البرلمان محمود المشهداني ونائبه خالد العطية من القاعة بحماية حراس مبني البرلمان. من جانب آخر، قال نصار الربيعي النائب عن الكتلة الصدرية وتشغل 29 مقعدا من 275 خلال الجلسة لا نريد ان يتحمل النواب العبء التاريخي للاتفاقية الامنية، وطالب باستكمال المناقشة الخاصة بتشريع قانون ينظم آلية التصويت علي مشاريع الاتفاقيات وارجاء مناقشة الاتفاقية لحين استكمال هذا القانون. وقال قاسم داوود النائب عن الائتلاف وتشغل 83 مقعدا انه ينبغي ان يمارس المجلس صلاحياته علي وفق القانون داعيا الي رد طلب الربيعي. علي صعيد متصل قال حسن الشمري رئيس كتلة حزب الفضيلة في البرلمان ولها 15 مقعدا انها ترفض التصويت لصالح الاتفاقية الامنية وطالبت بإجراء تعديلات وصفتها بـ"الضرورية عليها". أبدت الادارة الامريكية الاربعاء ثقتها بموافقة النواب العراقيين علي مشروع الاتفاق الامني حول مستقبل الوجود العسكري الامريكي في بلادهم. وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "نعتقد اننا علي مسار جيد". واكدت ان الحكومة الامريكية ليست في صدد اعداد خطة انقاذ في حال رفض النواب العراقيين مشروع الاتفاق. واختلفت اراء المسؤولين الامريكيين والعراقيين حول دور طهران في عرقلة الاتفاقية الامنية. وقال مسؤولون امريكيون رفيعو المستوي مطلعون علي سير المفاوضات ان ايران بذلت كل ما لديها من طاقة من اجل الضغط علي القادة العراقيين لرفض الاتفاقية. وقال احد المسؤولين رفض الكشف عن اسمه "بالتأكيد ليس هناك اي ليونة في موقف حكومة ايران، وهم مصممون علي افشال هذه الاتفاقية". واضاف "بحسب علمنا، وعلم كل المسؤولين العراقيين المطلعين علي المفاوضات، فان ايران استمرت بالضغط بهذا الاتجاه بلا كلل". وقال المسؤول الآخر "من الناحية الاستراتيجية، ايران تريد ان تكون الفاعل الاكبر في البلاد في كل المجالات، الاقتصادية والسياسية والامنية" مضيفا "لقد وضعوا كل العقبات من اجل عرقلة تمرير الاتفاقية". لكن علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية اكد انه شعر بان الايرانيين "اصبحوا اقل معارضة للاتفاقية، لان العراقيين اكدوا لهم بان العراق لن يسمح بان تستخدم اراضيه للهجوم علي جيرانه". واضاف الدباغ في مقابلة مع فرانس برس "اعتقد بان (الايرانيين) يبحثون عن علاقات افضل مع الولايات المتحدة، ونحن نشجع ايضا الولايات المتحدة علي ان تعيد النظر بسياستها تجاه ايران". واضاف المتحدث "نحن الخاسر الاكبر في الصراع بين الولايات المتحدة وايران، لانه في النهاية يتحول العراق مسرحا للمعركة". ونظمت مجالس الاسناد تظاهرات في البصرة والمثني وكربلاء لتأييد المصادقة علي الاتفاقية الامنية شارك فيها المئات من ابناء العشائر والوجهاء واعضاء منظمات المجتمع المدني حسب مسؤولين في مجالس الاسناد. كما خرجت تظاهرات مشابهة في تكريت تأييدا للاتفاقية.
Azzaman International Newspaper - Issue 3153 - Date 20/11/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3153 - التاريخ 20/11/2008