اللوبي الإيراني في الحكومة العراقية يقصي قائدي عمليات البصرة وشرطتها مجلس عشائر نينوي يرفض القوات المخترقة بالمليشيات مطالباً بإسناد حماية الموصل الي أبنائها
البصرة - عبدالبطاط الموصل ــ سالم عريف نحّت الحكومة العراقية امس قائد عمليات البصرة موحان الفريجي وقائد الشرطة في المحافظة عبدالجليل خلف بعد اسابيع من الحملة الفاشلة التي شنتها القوات الحكومية علي المليشيات في المدينة وانتقدها قادة امريكيون ووصفوها بأنها سيئة التخطيط وفجرت أعنف معارك شهدتها البلاد منذ أشهر. علي صعيد متصل قالت مصادر أمنية ان قائد شرطة البصرة كان مثال الوطني الصادق في التصدي للنفوذ الايراني وان نوري المالكي خضع لضغوط من أجل اقالته. وجاء ابعاد القائدين العسكريين المعروفين بمعاداتهما للمليشيات وصد النفوذ الايراني في المدينة في محاولة من رئيس الوزراء نوري المالكي تحميلهما مسؤولية فشل العملية العسكرية ضد جيش المهدي التي خطط لها المالكي وقادها من مطار البصرة باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. في حين تم تعيين اللواء جواد هويدي قائداً للعمليات في البصرة واللواء طيار عادل كمال دحام قائداً لشرطة المحافظة. والفريق الفريجي واللواء خلف من كبار القادة العراقيين وكانا محل تقدير من القادة الامريكيين والبريطانيين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري ان مهمة الفريجي في البصرة انتهت وعين قائد آخر بدله. كما صرح اللواء عبد الكريم خلف ان الاثنين أعيدا الي موقعين مهمين في بغداد لمكافأتهما علي "مهمتهما الناجحة ضد المجرمين في البصرة." وقال الميجر جنرال كيفن بيرجنر المتحدث باسم الجيش الامريكي انه اطلع علي تقارير تحدثت عن استبدال القائدين وأحجم عن التعليق قائلا "تغيير القيادات هو أمر أحيله الي الحكومة العراقية لتوضيحه أكثر." وكان الفريجي وخلف قد نقلا الي البصرة العام الماضي ولقيا ثناء من جانب القادة الامريكيين والبريطانيين لتصديهما للمليشيات ولمحاولات اختراق قوات الجيش والشرطة. ونجا الاثنان من محاولات عدة لاغتيالهما. لكن مصيرهما أصبح محتوما بعد ان فشلت حملة آذار في اقتلاع جيش المهدي من الشوارع وفجرت قتالا امتد الي باقي انحاء الجنوب والي العاصمة العراقية. وفي الاسبوع الماضي فصلت الحكومة العراقية 1300 جندي وشرطي لعدم مشاركتهم في القتال خلال الحملة. وأبلغ ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية في العراق الكونغرس ان التخطيط للحملة "لم يكن مرضيا" وانه كان يفضل عملية تدريجية أكثر. وقال قادة امريكيون انهم علموا بها قبل ايام معدودة. وذكرت تقارير صحفية بريطانية ان الفريجي كان من بين الذين طالبوا بحملة تدريجية مثل التي يفضلها بترايوس. علي صعيد متصل اعتقلت قوة أمنية حكومية امس مسؤول العشائر بمكتب الصدر في مدينة البصرة مؤيد العبادي بعدما عثرت علي 51 عبوة ناسفة في منزله فيما نفي التيار علاقة المسؤول به تنظيميا. وقال مسؤول امني في البصرة إنه ألقي القبض علي العباد ، بينما قال مسؤول في التيار الصدري ان مسؤول العشائر ليس له أي صلة بجيش المهدي وان عمله محصور بشؤون العشائر. علي صعيد اخر اتفقت الحكومة المركزية في بغداد والاقليم الكردي علي اعادة النظر في 20 عقداً مع شركات النفط عقدتها حكومة الاقليم. وكشف الناطق باسم مجلس الوزراء العراقي علي الدباغ أن الحكومة المركزية في بغداد والمحلية في كردستان توصلتا إلي اتفاق بشأن قانون النفط، بالإضافة إلي التفاهم علي جعل "البيشمركة" جزءاً من الجيش وخاضعة لوزارة الدفاع. وفي الموصل طالب مجلس العشائر في محافظة نينوي أمس الحكومة العراقية بفتح باب التطوع في القوات المسلحة أمام أبناء مدينة الموصل لتأمين حمايتها ضد أنواع الاستهدافات المحدقة بها. وقال ناطق باسم العشائر اننا نحذر من عواقب عمليات تقوم بها وحدات عسكرية وافدة من بغداد لجيش بات معروفاً بأنه مخترق أو مطعم بالمليشيات لا سيما في مفاصله القيادية. وقال ان ذلك يعد انتهاكاً صارخاً للمدينة محملاً مسؤولية العواقب لحكومة المالكي اذا لم تتخذ اجراءات سريعة بعيدة عن تأثيرات المليشيات والأحزاب وبعض الشخصيات النافذة في الحكم.
Azzaman International Newspaper - Issue 2971 - Date 17/4/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 7192 - التاريخ 71/4/8002