بن حلي يجري اتصالات مع الضاري وضباط الجيش العراقي السابق ويكشف لـ(الزمان) عن مبادرة في قمة دمشق حول العراق الجامعة العربية تتجه لضم البعثيين من جناح الأحمد إلي مؤتمر المصالحة
لندن ــ نضال الليثي بغداد ــ عبدالحسين الغرافي كشف أحمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية امس انه التقي في عمان حارث الضاري امين عام هيئة علماء المسلمين في العراق وبحث معه المشاركة في مؤتمر المصالحة المقرر عقده في وقت لاحق بإشراف الجامعة العربية وقال بن حلي لـ"الزمان" انه التقي في العاصمة الاردنية كذلك عدداً من ضباط الجيش العراقي السابق حول الموضوع نفسه في اطار سلسلة لقاءات يجريها مع قوي وحركات خارج العملية السياسية للاعداد لهذا المؤتمر. واوضح بن حلي انه سيزور دمشق وصنعاء للاجتماع بشخصيات وممثلين عن قوي سياسية عراقية يقيمون في البلدين لدعوتهم الي مؤتمر المصالحة. حيث تقيم في العاصمتين أغلبية قيادات البعث العراقي المحظور دستورياً. وردا علي سؤال حول دعوة يونس الاحمد المقيم في دمشق الذي يمثل قائداً لأحد جناحي البعث الي مؤتمر المصالحة أكد بن حلي انه سوف يلتقي جميع الاطراف العراقية الراغبة في التحاور وسوف لا يستثني أحدا منها. وأضاف بن حلي لـ"الزمان" ان الجامعة العربية ترحب بدعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعقد مؤتمر للمصالحة في بغداد الثلاثاء المقبل موضحا ان الجامعة العربية قد تسلمت الدعوة وستوفد ممثلاً عنها للمشاركة في هذا المؤتمر. وهو غير المؤتمر الذي كانت الجامعة العربية تنشد انعقاده. واستبعد سياسي عراقي في تعليقه لـ(الزمان) ان تتمكن الجامعة العربية من انضاج ورقة مؤتمر المصالحة في وقت يتزامن مع انعقاد مؤتمر القمة العربية بدمشق في التاسع والعشرين من آذار. وقال بن حلي ان الجامعة العربية تؤيد اي حوار يهدف الي تحقيق الوفاق والمصالحة بين العراقيين وتدعم المشروع الوطني الذي يتفق الجميع علي انجاحه. وكان المالكي قد دعا الي عقد مؤتمر للمصالحة في بغداد. وتأتي هذه الدعوة بعد مطالبته بتسليم وزير الدفاع العراقي الاسبق سلطان هاشم ونائب رئيس اركان الجيش العراقي السابق حسين رشيد اللذين اعترض مجلس الرئاسة العراقي علي قرار المحكمة الجنائية العراقية بإعدامهما وأيد تنفيذ الحكم بعلي حسن المجيد في قضية الانفال. في حين قال سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق ان مؤتمر الثلاثاء للمصالحة لن يكون تحت اشراف الحكومة وان اعلان المالكي عن المؤتمر قد يرسل برسائل خاطئة الي الاطراف التي تنوي المشاركة فيه مفادها ان الحكومة هي التي ستشرف عليه وهو احتمال قد يؤدي الي تضييق أفق المؤتمر. من جانبها قالت القائمة العراقية برئاسة اياد علاوي انها لم تتسلم الدعوة للمشاركة في المؤتمر وتنظر قوائم ذات صبغة دينية متشددة الي قائمة علاوي علي انها تسعي لاعادة دور البعث في الحياة السياسية. وحاولت "الزمان" الاتصال بوزير الحوار الوطني اكرم الحكيم لمعرفة الاطراف التي تمت دعوتها للمشاركة في المؤتمر، الا انه كان مشغولا في ترتيبات المؤتمر حسب ما قال مكتبه ولم يتسن الحصول علي تصريح منه. وقال بن حلي لـ"الزمان" ان المصالحة عملية متواصلة ومتدرجة وليست مرتبطة بوقت معين. واضاف نحن كجامعة عربية نواصل استكمال الاتصالات مع السياسيين وضباط الجيش العراقي السابق من خارج العملية السياسية. واكد ان هدف الجامعة هو عقد مؤتمر شامل للفرقاء العراقيين. واوضح انه لم يتم التوصل الي قرار بعد لحسم عقد المؤتمر في بغداد أو في عاصمة عربية. وقال بن حلي كما لم يحسم موضوع الحاجة الي اجتماعات تحضيرية قبل المؤتمر الشامل. واكد بن حلي انه رفع تقريره عن زيارته الي بغداد واللقاءات التي اجراها مع الاطراف العراقية نهاية الشهر الماضي. وعلق بن حلي: ان الامين العام سيرفع تقريره الي قمة دمشق قبل صياغة مبادرة عربية حول العراق الذي يتصدر قمة الملوك والزعماء العرب نهاية الشهر الحالي. علي صعيد آخر قال اللفتنانت جنرال بيل رولو نائب قائد قوات التحالف في العراق: ان هذه القوات لن تسارع بعملية نقل المسؤولية الامنية للقوات العراقية قبل ان تكون هذه القوات مستعدة لاداء مهمتها. وقال "العوامل هي مستوي الخطر ومستوي وقدرة القوات الأمنية... وهل الأوضاع السياسية مناسبة." وأضاف أن الجيش العراقي الذي أعيد بناؤه من الصفر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 نما بسرعة كبيرة وحقق " تقدما هائلا..لكن لايزال هناك كثير مما يمكن فعله في الجيش فيما يتعلق برفع معايير التدريب والامدادات والنقل."
Azzaman International Newspaper - Issue 2944 - Date 17/3/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2944 - التاريخ 17/3/2008