المالكي يسخر من دعاة المصالحة الوطنية ويتهمهم بالتآمر الجيش التركي ينتظر لقاء أردوغان - بوش.. ومتقي يطلب من الأسد التنسيق حول أزمة الكردستاني
كربلاء ـــ علاء خاقاني دمشق ــ منذر الشوفي انقرة ـــ اربيل ـــ الزمان سخر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي من الجهود الرامية الي تحقيق المصالحة الوطنية. وقال المالكي في حفل تسليم الملف الأمني في مدينة كربلاء أمس ان المصالحة يجب أن تسير علي وفق ما ينبغي لها وليس كما يريد دعاتها الذين دعاهم الي مزيد من البكاء والعويل، وقال ان عقارب الساعة لن ترجع الي الوراء، متهماً اتجاهات سياسية بالتآمر من خلال ملف المصالحة. وقال عزت الشاهبندر النائب عن القائمة العراقية ان حكومة المالكي مسكونة بنظرية التآمر وان هذا النفس لديها لا يتوافق مع جهود المصالحة ابداً. وكانت صحف أمريكية قد وصفت المالكي بالمعرقل لجهود المصالحة من خلال استبعاد عناصر لصالح آخرين علي حسب المنطق الطائفي مشيرة الي ان الجهود الأمريكية لتصويب مساره تصطدم بالعنت والاصرار علي عرقلة مسار المصالحة.علي صعيد وبالتزامن مع اعلان تركيا احتفالاتها الرسمية بيومها الوطني الذي يمثل بداية تأسيس دولة أتاتورك العلمانية الحديثة دخل ملف أزمة حزب العمال الكردستاني مرحلة جديدة من التدويل بعد ان فتحت انقرة قنوات التنسيق مع طهران ودمشق حول شروطها للحل، فقد تسلم الرئيس السوري بشار الاسد رسالة من نظيره الايراني محمود احمدي نجاد خلال لقائه وزير الخارجية منوشهر متقي الذي وصل الي دمشق امس حول الازمة التي مازالت تتفاعل وتهدد باجتياح تركي وشيك لملاحقة الكردستاني وتفكيك معسكراته واعتقال قادته حيث تقول انقرة انهم موجودون في شمال العراق. وافاد بيان رئاسي سوري ان الاسد أطلعه متقي علي نتائج الاتصالات التركية الايرانية الهادفة الي حل الازمة سلمياً. في حين تبادل الجانبان وجهات النظر والتنسيق قبل مؤتمر اسطنبول الذي يضم دول جوار العراق والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الذي يعقد مطلع الشهر المقبل في وقت قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي مع متقي ان "الارهاب الحاصل من حزب العمال الكردستاني يهدد ليس فقط تركيا بل ايران وسوريا". واضاف "لذلك نريد ان تنجح هذه الجهود الدبلوماسية بما يصون امن العراق واستقراره من خلال الجهود مع الحكومة العراقية المركزية برئاسة نوري المالكي. وتحدث متقي من جهته عن جهود سورية ــ ايرانية من اجل المساعدة علي حل هذه المشكلة بين تركيا والعراق. وتتواصل الجهود الدبلوماسية لتفادي عملية عسكرية تركية في شمال العراق خلال مؤتمر اسطنبول الذي يعقد علي مستوي وزراء الخارجية حيث سيشارك فيه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في وقت واصلت الطائرات الحربية والمروحيات قصف مواقع الكردستاني وقال شهود عيان إن المروحيات قصفت بالصواريخ مواقع حزب العمال في الجبال بأقليم شرناق قرب الحدود مع العراق في عملية مستمرة. وذكرت وكالة انباء الاناضول شبه الرسمية امس ان مئة ناشط من الكردستاني حجزهم الجيش التركي في منطقة جبلية قرب الحدود مع العراق في اطار عمليات التمشيط التي تنفذها في المنطقة. وابلغت مصادر عسكرية ان جندياً تركياً قتل خلال العملية في جنوب شرق تركيا امس في حين قتل جندي آخر في اقليم تونجلي عند الحدود في انفجار لغم أرضي عادة يستخدمها الكردستاني في الهجمات. من جانبه دعا نيجرفان البارزاني رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان امس المستثمرين العراقيين والاجانب الي مباشرة استثماراتهم بعد موجة نزوح لرجال الاعمال شهدها الاقليم اثر تفجر الازمة وتهديدات تركيا باجتياح شمال العراق. وقال رئيس وزراء الاقليم في افتتاح معرض أربيل الدولي الثالث "انني اوجه دعوة للمستثمرين العراقيين في دول الجوار والخارج للعودة الي الاقليم والعمل والاستثمار من اجل جعل كردستان بوابة لبناء العراق".
في حين اعلنت شركة ريلاينس اندستريز الهندية انها وقعت امس مع الحكومة الاقليمية عقداً بنظام تقاسم الانتاج لامتيازين تنقيبيين في كردستان بشمال العراق قبل اقرار مشروع قانون النفط والغاز في البرلمان العراقي فيما تتحفظ الحكومة المركزية علي مثل هذه العقود التي يجري التوقيع عليها من دون الرجوع اليها. من جانبهما قال الحزبان الكرديان الرئيسان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بعد اجتماع مشترك لمكتبيهما السياسيين ترأسه مسعود البارزاني "ان وجود حزب العمال الكردستاني في الاقليم غير قانوني وخلق وجوده مشاكل مختلفة للاقليم". وقال بيان صدر عن الاجتماع ان "مسلحي الحزب موجودون في الاقليم من دون موافقة قانونية او اتفاق سياسي لا مع الحكومة العراقية ولا مع اقليم كردستان ولا حتي مع اي من الاطراف السياسية". وتابع البيان "نحن علي استعداد مع حكومة العراق الفيدرالية والولايات المتحدة التي لها مسؤولية حماية العراق بحسب قرار مجلس الامن الدولي، لانتهاج الطرق الصحيحة لتنفيذ الواجبات المشتركة من حماية الحدود وقطع الطريق امام اي محاولة لاستخدام اراضينا ضد جيراننا. وحشدت تركيا ما يصل الي مئة الف جندي مدعومين بطائرات اف 16 الحربية والمروحيات والدبابات علي الحدود لشن عملية عسكرية ضد 3500 من عناصر حزب العمال الكردستاني متمركزين في جبل قنديل شمال العراق.
Azzaman International Newspaper - Issue 2833 - Date 30/10/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2833 - التاريخ 30/10/2007