بشأن مقالة هادي جلو مرعي ثانوية بغداد أسسها اليسوعيون
تعقيبا علي المقالة المنشورة في صحيفة الزمان الغراء في عددها المرقم 2750 الصادر في 19 تموز 2007 وعلي الصفحة الثالثة في عمود (من الداخل) تحت عنوان : (وزيركم عراقي) للكاتب هادي جلو مرعي، وتوخيا للدقة نود تصويب بعض النقاط الواردة في هذه المقالة بخصوص تسنم احد ابنائنا من اصل عراقي حقيبة وزارية في بريطانيا، وذكر بعض الملاحظات وهي: اولا : لم تهاجر عائلة آرا ترزيان او الجراح الدكتور السير آرا دارزي الي دبلن، كما ورد في المقالة، بل ان آرا، وبعد تخرجه في الدراسة الاعدادية في عام 1978، غادر بغداد الي دبلن ليدرس فيها الطب. وقد بقي والده ووالدته وشقيقته في بغداد حتي غادروها الي لندن في عام 1985. ثانيا: ولد آرا في بغداد عام 1960 وليس في عام 1963 كما ورد في المقالة. ثالثا: لم يؤسس ثانوية كلية بغداد احد اثرياء اليهود كما ورد في المقالة، بل تأسست الثانوية في اذار من عام 1932 من قبل ابوين يسوعيين امريكيين جاءا من بوسطن الي العراق. وقد اصبحت هذه الثانوية نموذجية وغدت هي الافضل من بين الثانويات العراقية، وكانت العوائل المعروفة في بغداد ترسل ابناءها اليها. وقد أمر النظام السابق الاباء اليسوعيين في الثانوية بالرحيل وأمم كلية بغداد في عام 1969. ونتمني ان يعود الاباء اليسوعيون مرة ثانية الي العراق لاعادة افتتاح الثانوية نفسها وادارتها لاننا، والحق يقال، بامس الحاجة الي تعليم نقي وعالي النوعية. رابعا: نحن متاكدون من ان آرا يحن الي بغداد والعراق اكثر من حنينه الي ارمينيا ارض اجداده، لانه ولد وترعرع ودرس في احضان بغداد. ولابأس ان كان يريد مساعدة ارمينيا او اي بلد اخر كطبيب ذاع صيته علي النطاق العالمي، اذ يقع ذلك ضمن واجبه الانساني. خامسا: وهنا نتساءل: ماذا كان سيؤول اليه مصير آرا لو بقي في العراق ولم يغادرها؟ بالتأكيد كانت ستطوله الايادي الملطخة بدماء الابرياء، كما طالت الالاف من ابناء شعبنا المتفوقين والمتميزين وذوي الشهادات العالية بعد احتلال العراق في عام 2003 الامر الذي تسبب في قتل وتهجير العقول العراقية النابغة الي بلاد الله الواسعة. وقد اعلنت منظمة اليونسيف في 12 تموز من العام الحالي ان 81 بالمئة من العراقيين لايتمتعون بأدني مستويات الرعاية الصحية، وان 80 بالمئة من الاطباء العراقيين تركوا عملهم الطبي نتيجة لتعرضهم للتهديدات بالقتل والاختطاف وقد قتل عدد منهم. سادسا: وعلي كل حال ،فان ما وصل اليه الجراح المتفوق آرا من علم ومنصب رفيع في الحكومة البريطانية يعد مفخرة للعراق والعراقيين ومنهم الارمن العراقيون. سابعا: تولي آرا وزارة الرعاية الصحية قبل بضعة اسابيع وليس وزارة الصحة كما ورد في المقالة. ونود الاشارة الي ان الارمن لم ولن ينسوا فضل البلاد العربية والشعب العربي في احتضان الأرمن المهجرين والذين تعرضوا للمجازر والابادة الجماعية والتهجير القسري من اراضيهم في ارمينيا الغربية (حاليا منطقة الاناضول الشرقية) علي ايدي حكام الامبراطورية العثمانية المتداعية ابان الحرب العالمية الاولي ، اسوة برعايا الشعوب الاخري. مع فائق التقدير والاحترام سركيس اوكنايان - بغداد
Azzaman International Newspaper - Issue 2761 - Date 2/8/2006
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2761 - التاريخ 2/8/2006