المالكي يتهم عواصم عربية بدعم انقلاب ضده ومبارك يطّلع علي (الإنقاذ) جبهة اسلامية علمانية عراقية مؤيدة من الفضيلة وفصائل كردية تتفاوض لضم الصدريين إليها
بغداد ـــ كريم زاير لندن ــ نضال الليثي القاهرة ـــ الزمان حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من انقلاب يطيح حكومته ودعا القادة العسكريين الي التصدي لمثل هذه المحاولات، ملمحاً الي ان هناك شيئا مضاداً للحكومة يحاك في عاصمة عربية لم يسمها. واكد ذلك النائب عن الائتلاف سامي العسكري بقوله لـ"الزمان" ان "بعض الاطراف داخل العملية السياسية ضالعة في تدبير انقلاب علي الحكومة العراقية". وقالت مصادر مطلعة لمراسل (الزمان) في القاهرة ان طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وأمين الحزب الاسلامي العراقي أبلغ الرئيس المصري محمد حسني مبارك باستعداد قوي سياسية عديدة لإعلان جبهة معتدلة وواسعة لانقاذ العراق. واكد العسكري وهو أحد مستشاري المالكي ان "المالكي خلال زيارته الاخيرة لكردستان بحث موضوع الاعداد للانقلاب من قبل قوي سياسية مع الرئيس جلال الطالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني". واضاف "ان الائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني قد أكدوا خلال الاجتماع انهم ماضون في العملية السياسية". ورفض العسكري تسمية الاطراف الضالعة في تدبير هذه المحاولة وقال "ان رئيس الوزراء هو الذي سيسميها". في وقت كشف عمار وجيه عضو المكتب السياسي للحزب الاسلامي العراقي لـ"الزمان" ان ما قاله المالكي يأتي رد فعل "علي اجتماع عقد في القاهرة شارك فيه ممثلون عن حركة الوفاق التي يترأسها أياد علاوي الي جانب رئيس الاتحاد الاسلامي الكردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين الممثل في البرلمان العراقي بخمسة نواب مع ممثلين عن الحزب الاسلامي العراقي برئاسة طارق الهاشمي والوزير في عهد النظام العراقي السابق ارشد زيباري الذي اعلن عن تشكيل حزب كردي ليبرالي باسم العدالة والحرية الكردستاني يدعو الي ترسيخ وحدة العراق ورفض الانفصال عبر الفيدراليات". ويتمتع زيباري بنفوذ في نينوي ثاني أكبر مدينة عراقية. وقال وجيه في تصريحاته "ان الحزب الاسلامي وحركة الوفاق قد دعيا الي الاجتماع لتشكيل جبهة سياسية ضد الطائفية والكتل التي تتبناها". واوضح ان "حزب الفضيلة الذي وجهت له الدعوة للمشاركة في الاجتماع قد طلب اقرار آليات حول عمل الجبهة المأمولة قبل انضمامه اليها". واوضح "نحن نتفهم موقف هذا الحزب". ونفي وجيه ان يكون الهدف من الاجتماع تدبير محاولة "انقلاب علي حكومة المالكي". وقال "توصلنا الي تشكيل سكرتارية لاقرار النظام الداخلي للجبهة". واكد "ان هذا الاجتماع قد عقد بعد عرقلة حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي تشكيل جبهة اعتدال تضم المجلس الاسلامي الاعلي والحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وحزب الدعوة والحزب الاسلامي.
تشكيل سكرتارية للجبهة واوضح "ان ممثلين عن سكرتارية الجبهة الجديدة يجرون مفاوضات مع التيار الصدري في محاولة لضمه اليها". وقال ان "التيار الصدري اقرب الحركات الي الافكار التي تتبناها". واوضح "ان مشاركة اطراف من خارج العملية السياسية في التحالفات امر مباح ومشروع" موضحا "لا يوحد فيتو علي اي طرف عراقي يرتكب جريمة". من جانبه حصل الهاشمي علي وعد من الرئيس المصري حسني مبارك بتدريب الجيش العراقي من دون مقابل خلال مباحثات اجراها معه امس في القاهرة. وقال المالكي نقول للدول التي تدعمهم ان العراق ينبغي ان يكون سيدا وشريكا في الامن القومي وليس في الامن الوطني فقط، لن نسمح ان يتحول إلي منطقة نفوذ. وحذر قادة القوات المسلحة من الطائفية، "مؤكدا انها من المحرمات في القوات المسلحة بل وعلي مستوي الدوائر والمؤسسات والشعب والحياة الدينية والثقافية". واكدت مصادر طلبت عدم ذكر اسمها لــ"الزمان" ان زيباري "اجري تنسيقا حثيثا خلال الاسابيع الستة الماضية مع سياسيين عراقيين ضمن العملية السياسية فضلا عن حركات وقوي عراقية من خارجها". ولم "تستبعد المصادر انسحاب بهاء الدين من التحالف السياسي العراقي الجديد نتيجة الضغوطات التي يتعرض لها من قيادة الحزبين الكرديين". وكان زيباري مشرفا علي افواج متطوعين اكراد من عشيرته التي تقطف في مناطق نينوي طوال حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين واشترك في معارك عدة ضد الاحزاب الكردية الحالية في الحكم والتي كانت تقود تمردا علي الحكومة المركزية في بغداد خلال الاربعين ستة الماضية. علي صعيد آخر اغتال مسلحون الشيخ رحيم الحسناوي وكيل اكبر مراجع النجف في مدينة المشخاب والقيادة في المجلس الاسلامي الاعلي في هجوم قرب منزله في منطقة الجزيرة. من جانبه حذر اية الله السيستاني امس من اختلاف الكلمة معتبرا انه الخطر الاكبر في العراق فضلا عن الاهتمام بـ"المصالح الشخصية". ونقل امام الجمعة في النجف صدر الدين القبانجي عن السيستاني قوله للصحافيين اثر زيارته الي المرجع ان اخطر مشكلة تعاني منها البلاد هي اختلاف الكلمة والتفكير بالمصالح الفئوية والشخصية". ودعا "الي وحدة الكلمة ونسيان الذات في سبيل الهدف والمصالح العليا وكذلك ضرورة اعتبار قضية الخدمات للشعب علي راس اولويات العمل". وتطرق اللقاء "الي مستجدات الواقع السياسي والامني والخدماتي والمواقف المزدوجة والخروقات التي تعاني منها الاجهزة الامنية والعسكرية المحلية والاجنبية في المنطقة". من جانبها رفضت تركيا عرضا امريكيا بنقل الغاز العراقي الي اوربا عبر خط انابيب باكو ــ ار ضروم المزمع بين اذربيجان وتركيا. وابلغ مسؤول في وزارة الطاقة التركية رويترز ان الغاز العراقي يمكن ان يدخل الشبكة عبر خط انابيب في اقليمي سيرت او ديار بكر بجنوب شرق تركيا.
مطالبة بالمساعدة العربية في حين حذر الهاشمي امس قبل ان يختتم زيارته الي القاهرة متوجهاً الي الخرطوم للقاء الرئيس السوداني عمر البشير الدول العربية من عدم ترك الاجانب يحددوا مستقبل العراق. في اشارة الي ايران والولايات المتحدة الامريكية. وسئل الهاشمي بعد لقاء مبارك امس في منتجع شرم الشيخ الساحلي عن المطلوب من مصر لرأب الصدع في العراق، فقال "لا اخفي ان الموقف في العراق يدعو للقلق فعلا، ولا بد من وقفة عربية قبل فوات الاوان". علي صعيد آخر ذكر بيان للجيش الاسلامي احدي الفصائل المسلحة التي دخلت في صراع دموي مع تنظيم القاعدة الاسبوع الماضي في العامرية ببغداد انه جري عقد صلح مع تنظيم القاعدة ينص علي الايقاف الفوري للعمليات العسكرية بين الطرفين وعمليات الاسر المتبادل. واضاف البيان انه جري تشكيل لجنة قضائية لحسم القضايا المتعلقة. يذكر ان هناك فرقا جوهريا في المنطلقات الفكرية للتنظيمين مما ادي الي سهولة التصادم بينهما.
Azzaman International Newspaper - Issue 2716 - Date 7/6/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2716 - التاريخ 7/6/2007