![]() |
|
أبرياء بغداد
ومساجدها ضحايا الانتقام الجماعي جيش المهدي
يختطف شباناً ويعدمهم في ميدان عام المليشيات تقتل سبعة وثلاثين عراقياً وتحرق
مساجد في الحرية بغداد ــ عبد
الأمير هاشم وعبد الحسين
غزال- رويترز بعد يوم
من وقوع جرائم التفجيرات في مدينة الصدر عاشت بغداد أمس يوماً آخر من الرعب اشاعته مليشيات متعددة ابرزها جيش
المهدي بالاغارة في وضح النهار على أحياء سكنية
وسط العاصمة والقيام بحرق مساجد وبيوت واشعال نساء وأطفال بوقود السيارات
فضلاً عن قصف الاحياء بالهاونات بعد يوم سابق ارتفعت حصيلة ضحاياه من التفجيرات
الاجرامية الأربع في مدينة الصدر الى 202 شهيدا و250 جريحا عراقياً. واستنفرت
احياء رئيسية في بغداد شبابها لصد هجوم تعد له المليشيات في العامرية وحي الجهاد
في حين تغيب قوات الشرطة الحكومية او تبقي على مبعدة من العمليات من دون رد فعل. حيث
قامت مليشيات ترتدي ملابس جيش المهدي وتردد هتافات انتقامية تشير اليه بالهجوم على
المنازل السكنية في منطقة الحرية في الساعة الثانية عشرة ظهراً امس وحسب مسؤول في
الشرطة لقي سبعة وثلاثون عراقياً حتفهم
بينهم تسعة عشر طفلاً وامرأة بعد ان تم حرق سبعة منهم بالبنزين وهم أحياء وسقط
اربعة وستون جريحاً ايضاً واستخدمت المليشيات القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة. ولاحقت
المليشيات العائلات العراقية التي التجأت الى بعض المساجد المجاورة في المنطقة
فقاموا باقتحام المسجد واطلاق النار على الأهالي اللاجئين فيه. وحسب بيان لمؤتمر
اهل العراق اشعلت النيران بأربعة مساجد منها أحباب المصطفى ونداء الله. و قامت
الميليشيا في منطقة جميلة ببغداد ( ساحة
ثلاثة وثمانون الطالبية مقابل جسر القناة) باختطاف عدد من الشبان مجهولي الاسماء
والعناوين ونقلوهم بسيارات حمل الى ميدان واسع في جميلة ودعوا الناس الي حضور
عملية اعدامهم فيما قصفت طوال ليل امس الجمعة ــ السبت الاعظمية بالكاتيوشيا
والهاونات من منطقتي العطيفية والقناة. وقال شهود عيان لمراسل (الزمان) في الحرية ان
دوريات الشرطة كانت على مقربة من ساحة العمليات ولم تحرك ساكناً فيما لم يكن هناك
اي وجود او تدخل من القوات وتعرض حي الجهاد في بغداد امس لثلاث قذائف هاون وكذلك
تم قصف جامع الرحمن في حي الخضراء ببغداد عند صلاة الجمعة. وعاشت بغداد امس حظرا
للتجوال وانقطعت عن باقي مدن العراق بعد ان أحاطت الشرطة بجميع مداخلها في الرحلات
الداخلية والخارجية في وقت تواجه الاتصالات الهاتفية من العاصمة واليها صعوبات
كبيرة. في وقت هدد التيار الصدري بتعليق المشاركة في العملية السياسية وتجميد عمل
وزراءه في الحكومة اذا اجري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مباحثات مقررة مع
الرئيس الامريكي جورج بوش في الاردن علي هامش قمة المستقبل التي تشارك فيها الدول
الصناعية الثمانية. من جانبه دان البيت الابيض امس التفجيرات التي وقعت في مدينة
الصدر ببغداد والتي تعد الاكثر دموية منذ الغزو الامريكي للعراق في 2003 وانه "عمل
أخرق" يهدف الي اشاعة عدم الاستقرار. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت
ستانزل "الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الشعب العراقي". وأضاف ندين
مثل هذه الاعمال الحمقاء من العنف والتي تهدف بوضوح الي تقويض امال الشعب العراقي
في عراق امن ومستقر. من جانبه اجمع عضو من قائمة الائتلاف العراقي في البرلمان
وسكان امس ان مسلحين اشتبكوا مع قوات تقودها الولايات المتحدة في مدينة الصدر معقل
لمليشيا جيش المهدي وان هناك اصابات. وقال السياسي افلاح حسن شنشل ان الاشتباكات
شملت قوات امريكية وانه ربما يكون قد وقع هجوم جوي. ولم يذكر تفاصيل محددة بشأن
الضحايا. وقال متحدث أمريكي في وقت سابق انه ليس بإمكانه التعليق علي عمليات محددة
لكن القوات الامريكية تساعد الجيش والشرطة العراقية في فرض حظر التجول بعد هجمات
مدينة الصدر. لكن شهودا
أفادوا، ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروح عندما اطلقت مروحية امريكية النار علي مكان
انطلق منه صاروخ باتجاه احد الاحياء المجاورة. وقال احد الشهود رافضا الكشف عن
اسمه ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروح عندما اطقت مروحية عسكرية امريكية النار من
رشاشات ثقيلة". واضاف ان اطلاق
النار استهدف احد احياء منطقة الكيارة وسط مدينة الصدر". من جهته، اكد
شاهد عيان اخر ان المروحية كانت ترد علي اطلاق صاروخ كاتيوشا باتجاه احد الاحياء
السنية المحاذية". من جانبها
اعلنت الشرطة العراقية امس ان عدد شهداء التفجيرات التي وقعت في حي مدينة الصدر
الخميس ارتفع الي 202 بعد وفاة نحو اربعين جريحا خلال الليل. وأصيب في الهجمات 250
وأعلن حظر التجول في بغداد. وقالت الشرطة
ان مهاجمين انتحاريين قتلا 22 شخصا وجرحا 26 علي الاقل في أحد الاسواق في مدينة
تلعفر شمال البلاد قرب الحدود السورية. وقالت الشرطة
ان مسلحين نسفوا مكتبا للتيار الصدري في بلدة بعقوبة شمالي بغداد بعد ان داهمت
القوات الامريكية المبني لاعتقال انصار الصدر في الداخل. كما تحدثت عن وقوع
اشتباكات متفرقة وقالت ان الموقف متوتر في البلدة. وقال سكان حي
الشعلة في غرب بغداد "ان قذيفتي مورتر علي الاقل سقطتا علي الحي". ولم
ترد تقارير عن اصابات. و قالت الشرطة ان قنبلة علي جانب طريق كانت تستهدف علي بعد
جنوبي بغداد الخميس. وفي حادث منفصل
هاجم مسلحون نقطة تفتيش تابعة للشرطة مما أدي الي مقتل مدني واصابة شرطي. وقالت مصادر
طبية في الموصل انه عثر علي ثلاث جثث مصابة بطلقات نارية في مناطق متفرقة من مدينة
الموصل الواقعة في شمال البلاد أمس الخميس. جريدة (الزمان)
الدولية - العدد2554- التاريخ 25/11/2006 |