|
|
|
توقيع ** كم يوماً دامياً بقي من الأسبوع؟ ** فاتح عبدالسلام ** كان هناك أربعاء دامٍ صنع تداعيات ليس لها نهاية، وأعقبه أحد دامٍ يزيد الوضع العراقي غموضاً وقهراً، وهل صارت الرسالة واضحة الآن في ان علي العراقيين أن ينتظروا الأيام الخمسة الباقية الدامية ليتم الأسبوع العراقي في عهد الانجازات الأمنية التي لم تظهر في مكان أوضح من لسان ناطقين مدني وعسكري يزيدان الطين بلة. وكم اسبوعاً في الاجندة الدموية سيتوالي علي هذا العراق المنكوب؟. التفجيرات يتم تنفيذها في المربع السابق نفسه في محيط شارع حيفا والوزارات المهمة التي تخضع للحماية الخاصة لا سيما بعد الدرس المفترض في تفجير وزارة الخارجية. والاعتقالات التي تنفذها اجهزة الحكومة تشمل مناطق بعيدة في داخل العراق لكنّها مناطق محددة بعناية وهي رسالة أخري ترسلها الاجهزة الحكومية بين يوم وآخر ويزداد الحال تعقيداً. في الأنظمة الشمولية، لا توجد هزة ميدانية أو سياسية داخلية قادرة علي أن تجبر أحداً من طاقم السلطة علي تغيير اتجاه البوصلة التي يعمل من خلالها. وفي العراق اليوم، هناك تسميات جديدة للنظام الحاكم تبعث علي الأمل، غير انه لا توجد اية قراءة لهذا النظام للمتغيرات والثوابت التي حوله، الاّ من خلال منظار واحد هو »لا أري ولا أسمع ولا أقول الاّ ما أريده أنا«. الاثنين أو الثلاثاء أو الجمعة الدامية في الطريق سيناريو مرعب لا مثيل له في اية بقعة بالعالم. والأسباب ليست أمنية كما يظن بعضهم. وانما هي سياسية ترتبط بهذا الفشل المستمر في القيام بقراءة ذات بعد مستقبلي تنقل العراق من لغة التصفيات والاجتثاث والاعتقالات والاغتيالات الي لغة من العقل المنفتح لانتشال بلد من الغرق الكلي ولا أقول اعادة بنائه أو جلب الاستثمارات الدولية اليه في هذه المرحلة، فذلك أمر مضحك حقاً. أيام سوء حلت علي العراق. لا نهاية لها في ظل المتداول من السياسيين والأمنيين. Azzaman International Newspaper - Issue 3430 Date 26/10/2009 جريدة »الزمان« الدولية - العدد 3430 - التاريخ 26/10/2009 FASL |