|
|
ثلاثة مزامير للديمقراطية - نبيل سليمان (1) في (سفر التكوين) قال أمل دنقل: (أبانا الذي في المباحث نحن رعاياك باقٍ لك الجبروت وباقٍ لنا الملكوت وباقٍ لمن تحرس الرهبوت تفردتَ وحدك بالسر إن اليمين لفي خسر أما اليسار ففي العسر إلا الذين يماشون إلا الذين يعيشون ويحشون بالصحف المشتراة العيونَ فيعشون إلا الذين يشون وإلا الذين يوشّون باقات قمصانهم برباط السكوت). (2) وفي روايته (امرأة قرب التمثال) كتب حسن صقر: ــ (أنا لم أره إلا وهو في الغرفة الزجاجية يبارك الناس. ــ وهل تحدثتِ إليه عبر الغرفة الزجاجية؟ ــ وهل أنت مجنون حتي تقول ذلك؟ هل يمكن أن يقابلني من المرة الأولي؟ ــ كم مرة يجب أن تذهبي كي تظفري بالمقابلة؟ ــ لا أقلّ من سبع مرات، هذا ما يقوله معظم الناس هناك. ــ ولكن هذا كثير جداً. قالت مديحة وكأنها نسيت وجودي: ــ ليس في الدنيا ما هو أكثر إثارة للدهشة. تقول إنه يوم الحشر وقد نفخ في الصور, وكلٌّ يبحث ملهوفا عن كتاب يضعه في يمينه ويصرخ اغفر لي يا أيها المخوَّل برقاب العباد. أجساد تتوالد من بعضها وأشباح تنزرع تحت أشعة الشمس الحارقة، أما التماسيح الخضراء ذات الفحيح فتقول إنها تنبع من البحر، وما إن تلفظ الناس من أحشائها حتي يرفعوا اللافتات ويصيحوا اسحقنا يا سيد النوايا كي نتطهر من ذنوبنا، الكل يتقدم وما من حركة والأرض تمشي جيئة وذهاباً تحت الأقدام. إلي اليمين امرأة ملفوفة بجلباب مقلم بالأصفر تئن أنّتها ما قبل الأخيرة ومن خلفها رجل يحبو علي يديه ورجليه ظل يطرق الأبواب هنا إلي أن شاخ. في الصالات اليمني رجال يُجْلَدون كي يتطهروا من ذنوبهم وإلي اليسار نساء يولولن لأنهن غير محتشمات، ولا يخلو الأمر من أجساد معلقة ورؤوسها إلي الأسفل). (3) وقال محمود درويش في (خطب الديكتاتور الموزونة): سأختار أفراد شعبي سأختاركم كي تكونوا جديرين بي وبحبي سأختار شعبي سياجاً لمملكتي ورصيفاً لدربي سأختاركم وفق دستور قلبي فمن كان منكم بلا علةٍ، فهو حارس كلبي ومن كان منكم طبيباً أعينه سائساً لحصاني الجديد ومن كان منكم أديباً أعينه حاملاً لاتجاه النشيد سأمنحكم حق أن تخدموني وأن ترفعوا صوري فوق جدرانكم وأن تشكروني لأني رضيت بكم أمة لي فسيروا إلي خدمتي آمنين أذنتُ لكم أن تخرّوا علي قدمي ساجدين سنأذن للغاضبين أن يستقيلوا من الشعب، فالشعب حر ومن ليس مني ومن دولتي فهو حر سأختار أفراد شعبي سأختاركم واحداً واحداً مرةً كل خمس سنين وأنتم تزكونني مرةً كل عشرين عاماً إذا لزم الأمر أو مرة للأبد). ولمن تستزيد أو يستزيد، ثمة زيادة. AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1748 --- Date 4/3/2004 جريدة (الزمان) --- العدد 1748 --- التاريخ 2004 - 3 - 4 AZP09 NBSL |