|
|
ظواهر.. - عشتار البابلي ظواهر نذير الشؤم الصوت الذي يسبق الكارثة... أساطير الشرق يتناقلها الغرب ويضيف اليها... حكاية الطائرة التي ابتلعها البحر... ألغاز الموت الغامض تفندها حكايات أكثر غموضا... عشتار البابلي عبر التاريخ تتناقل شعوب الأرض حكايات، عن نذير الشؤم.. وضمن الخطابات الأسطورية هناك مؤشرات لأحاديث طويلة عن نذير الشؤم هذا الذي عادة ما يسبق الكوارث او المصائب التي تقع علي الأفراد والجماعات..وإذا كان الشرق له حصة الأسد من هذه المواضيع التي تصل حد الخرافة.. إلا أن للغرب أيضا حصته فهناك العديد من الحكايات التي تذكر نذير الشؤم هذا في هذه القرية او المدينة او تلك من قري ومدن أوروبا.. أما كيف يبدو هذا الذي يسمونه نذير الشؤم تعالوا معنا عبر هذه الحكايات المستلة من التاريخ. هكذا يبدأ نذير الشؤم... الصوت يبدأ خافتا، معولا نائحا كنسيج البكاء ثم يرتفع تدريجيا بشكل وحشي يحبس الدم في العروق واخيرا يتلاشي علي هيئة عويل ضعيف مخنوق واحيانا يبدو كصوت طبول مصحوب بصوت مزمار كئيب النغمات انه صوت البانش الذي يندر باقتراب الموت. والبانش عبارة عن روح وملاك في الأساطير الايرلندية والاسكتلندية يعلن عن اقتراب الموت ويبشر بانتهاء حياة أحد الأشخاص ويأخذ البانش في التقاليد الايرلندية صورة امرأة تمشط شعرها وتنوح خارج المنزل الذي سيشهد بعد قليل موت أحد من فيه، غير ان الشخص المعني لا يسمع صوت البانش، وانما أهله واقاربه هم الذين يسمعون ويرتعبون أما في الأساطير الاسكتلندية فيأخذ البانش شكل امرأة غسالة او صياد وحيد او فارس من دون رأس او مجرد صوت يدق لحناً جنائزياً. ومن الأمثلة الشهيرة في ايرلندا علي نذير الموت هذا، صوت العويل الذي سمع يوم 22 آب عام 1922 في قرية سافركروس الواقعة في جنوب غرب ايرلندا في تلك الليلة عبر القرية رئيس حكومة وجيش ايرلندا مايكل في طريقة لتعقب قوات المتمردين أثناء الحرب الأهلية الدموية في ايرلندا، وبعد مرور كولنز في القرية متوجها الي مدينة كورك، سمع القرويون صوت عويل البانش يقترب ثم يختفي ويتلاشي ــ فأوجسوا شرا وفي صباح اليوم التالي علموا أن كولنز قتل برصاصة في رأسه بعد معركة مع المتمردين عقب سماعهم صوت البانش بدقائق معدودة. لقد قام الباحث النفسي فرانك سميث بإجراء دراسة حول هذه الأسطورة الشعبية.فوجد انها قد عبرت المحيط مع المهاجرين الي العالم الجديد، وقد قص عليه عدد من المهاجرين الايرلنديين في الولايات المتحدة قصصاً مشابهة عن سماعهم للصوت المشؤوم قبل ان تنقل إليهم الأخبار في اليوم التالي او الذي يليه خبر وفاة عزيز او قريب. فرجل الاعمال جيمس اوباري الذي يعيش مع عائلته في بوسطن سمع صوت البانش عام 1930، وفي صباح اليوم التالي وجد والده يبكي، فلما سأله عن السبب اخبره ان جده قد توفي في نيويورك، وكان موته غير متوقع ويومها سمع اوباري بأسطورة البانش عقب تبادله الحديث مع والده. وفي عام 1946 كان اوباري يخدم في القوات المسلحة الأمريكية العاملة في الشرق الأقصي فاستيقظ ذات صباح علي الصوت المشؤوم.. وكنت اعرف هذه المرة ماذا يعني فاعتراني الاكتئاب وخشيت ان يكون والدي قد توفي وبعد أيام تلقيت خبر وفاة والدي فعلاً. وفي 22 تشرين الثاني (اكتوبر) عام 1963 سمع اوباري نذير الموت بينما كان يقرأ جريدته في حجرة الفندق في تورنتو فخشي ان تكون زوجته أو أحد أولاده قد أصابه مكروه، غير انه علم في وقت متأخر من ذلك اليوم باغتيال صديق العائلة الرئيس جون كيندي في دالاس بتكساس.أما في عام 1988 فقد سمع صوت رسول الموت منبعثا من بحر الشمال قبل ان تتناقل الإذاعات خبر موت 160 عاملاً ممن كانوا يعملون في جزيرة عائمة لاستخراج البترول، وقد أكد أحد الناجين انه سمع الصرخات المشؤومة المرعبة قبل انفجار المنصة وموت زملائه بدقائق معدودة قال ديريك النبغتون البالغ من العمر 45 عاماً يفسر ما سمعها ببساطة كان الصوت شبيها بعويل البانش . الطائرة التي ابتلعها البحر عندما أقلعت الطائرة ذات الأربعة محركات في رحلتها العادية رقم 712 يوم الأحد 24 آذار (مارس) عام 1968 من مطار كورك في ايرلندا متجهة نحو مطار هيثرو في لندن كان من المتوقع ان تكون الرحلة روتينية لا تستغرق سوي ساعة وعشرين دقيقة.كان علي متن الطائرة الطاقم المكون من أربعة أفراد و57 راكباً وكان قائد الطائرة البالغ من العمر 35 عاماً قبطاناً مجرباً سجل حتي ذلك اليوم 6600 ساعة طيران. وكان مساعده الأول البالغ من العمر 22 عاماً قد سجل هو الآخر 900 ساعة طيران.كما كانت السماء صافية والريح هادئة وقد تمني القبطان للمسافرين رحلة سعيدة وممتعة، لكن بعد نصف ساعة كانت الطائرة تغوص في أعماق البحر لتصبح من أكثر حوادث الطائرات غموضاً في تاريخ الطيران. بعد فحص وتحليل آخر رسالة بثها القبطان، وفحص بقايا الطائرة التي تم العثور عليها وانتشاله، لم يتم التوصل الي معرفة سقوط الطائرة، لم يكن هناك احتمال وجود خلل فني، كما تم استبعاد اصطدام الطائرة بسرب من الطيور أو بطائرة حربية مثلاً، علاوة علي أن الأحوال الجوية كانت مواتية، وظلت هناك نظرية مرعبة تشير الي احتمال تفجير الطائرة، او اصطدامها بجسم طائرة، لعله صاروخ أو صحن طائر أو بأي جسم مجهول. لقد صعدت الطائرة خلال خمس دقائق من إقلاعها الي ارتفاع 7 آلاف قدم ثم تابعت ارتفاعها حتي 17 ألف قدم، اتصل القبطان بالأرض اتصالاً روتينياً وبعد دقيقة تم إبلاغه بتحويل موجة اذاعته من مطار كورك الي مطار هيثرو حيث يمكنه بعد ذلك تلقي التعليمات من هناك. وهكذا قطع برج المراقبة في مطار كورك اتصاله بالطائرة، وأصبح الاتصال من مسؤولية برج المراقبة في مطار هيثرو والذي كان منهمكاً في توجيه عشرات الطائرات المقلعة أو التي علي وشك الهبوط في لندن. اتصل قبطان الطائرة بمطار لندن اتصالاً روتينياً ثم بدأ مضيفو الطائرة يستعدون لتقديم وجبة خفيفة ولكن بعد مرور 8 ثوانٍ فقط علي الاتصال الأول بمطار لندن تلقي برج المراقبة اتصالاً جديداً كان يسمع في خلفيته أصوات صراخ وعويل.سمع القبطان وهو يقول: 12 ألف قدم نهبط سريعاً بحركة لولبية وكانت تلك آخر رسالة.لقد حاول برج المراقبة عبثاً إعادة الاتصال بالطائرة المستغيثة كما كلف الطائرات القريبة بتحري الأمر ونقل إليهم رسالة الاستغاثة التي بثتها الطائرة المنكوبة، كانت الطائرة ما زالت في الجو وقد حول قائدها اتجاهها بعيداً عن الجبال فهو شاطئ البحر علّه يتمكن من الهبوط هناك. في الساعة 12 وعشرة دقائق ظهراً قال قائد سفينة ألمانية انه شاهد طائراً كبيراً يهبط من الأعالي ويغطس في البحر كما قال شاهد آخر كان يتمشي علي شاطئ البحر بأنه سمع صوت ارتطام قوي بالماء وتصاعد عمود الماء قرب منارة توسكار وكان بلاغ هذا الشاهد هو الذي حدد مكان سقوط الطائرة، اذ أن جهود البحث في اليوم الأول باءت بالفشل علي الرغم من الاستعانة بالطوافات والقوارب السريعة. وكان الشاهد قد اتصل بالبوليس مساء ذلك اليوم بعد سماعه نشرة الأخبار وابلغهم بما سمعه وشاهده.وفي اليوم التالي بدأ البحث قرب صخور مدينة توسكار حيث تم العثور علي حطام الطائرة و14جثة طافية علي بعد 6 أميال من توسكار ولم يتم العثور علي أحياء. لقد استمر جمع حطام الطائرة وتفحصه أكثر من شهرين تم انتشال معظم الجسم والجناحين غير أنه لم يتم العثور علي ذيل الطائرة وبعد 7 شهور تم العثور علي قطعة من الذيل بين الطحالب البحرية علي شاطئ ورسلير علي بعد 7 أميال من مكان تحطم الطائرة.بعد ذلك تقدم شهود جدد للإدلاء بشهاداتهم التي حولت الحادثة الغامضة الي لغز مستعصٍ.بعض الشهود أفادوا بأنهم سمعوا صوت تصدع في الهواء فوق منارة توسكار وأصوات انفجارات تشبه الرعد بينما قال أربعة شهود آخرون: انهم رأوا جناحي الطائرة وذيلها بلون احمر متوهج وشاهد آخر قال: انه شاهد جسماً وسط سحابة سوداء مع الطائرة الهاوية ثم سمع صوت انفجار كصوت الرعد. ويظل السؤال المحير.. هل سقطت الطائرة نتيجة ارتطام جسم طائرة بذيلها؟ وهل الجسم هو طائرة أم صاروخ أم صحن طائر أم جسم مجهول؟ USBA |