صمت حكومي عراقي منذ الخامس عشر من تموز 2006 حيث جرى ارتكاب جريمة اختطاف أحمد الحجية والعاملين معه

Print Friendly

صمت حكومي عراقي منذ الخامس عشر من تموز 2006 حيث جرى ارتكاب جريمة اختطاف أحمد الحجية والعاملين معه
هل تشهد أولمبياد لندن استعادة ذكرى اختطاف رئيس الأولمبية العراقية
أكرم المشهداني ــ بيروت
تمر علينا يوم 15 تموز الجاري الذكرى السادسة لجريمة إختطاف الشخصية الرياضية العراقية الوطنية، السيد أحمد عبدالغفور السامرائي أحمد الحجية مع زملائه في الهيئتين التنفيذية والعامة للجنة الأولمبية الوطنية العراقية، من قاعة المركز الثقافي النفطي في منطقة بارك السعدون يوم 15»7»2006.
تفاصيل الواقعة
أثناء إنعقاد مؤتمر الجمعية العمومية للجنة الاولمبية وكان عدد الحاضرين للاجتاع يقدر بحدود 200 شخصية رياضية، اقتحمت مجموعة مسلحة ترتدي زي الشرطة والحرس الوطني آنذاك، مكان المؤتمرين، بعد ان قتلت عددا من أفراد الحماية في بوابة المركز وكبلت الآخرين بالقيود، ونادى المقتحمون بأسماء 35 شخصاً من المجتمعين بقائمة يحملونها سلفاً، وبعد التأكد من هوياتهم أمروهم بالإنبطاح أرضا، ثم كبلوهم، وقادوهم الى نحو 15 سيارة من سيارات الأجهزة الأمنية الرسمية، وانتهى الفيلم الهوليودي بإختطاف الـ35 شخصاً من المجتمعين من بينهم رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد الحجية، وحسن عبد القادر بحرية، رئيس اتحاد الرماية العراقي، وعامر جبار رئيس اتحاد فرعي وهو من أبطال العراق بالملاكمة المعروفين، وجمال عبد الكريم رئيس اتحاد التايكواندو، والدكتور فالح فرنسيس وهو شخصية رياضية معروفة وتم اقتياد المخطوفين الى جهة مجهولة، قيل أن السيارات الـ15 كانت تمر بمختلف السيطرات الأمنية دون استيقافها للتأكد من نوعية مهمة هذا الرتل الكبير .
وفي اليوم التالي تم إطلاق سراح سبعة من المختطفين من بينهم د فالح فرنسيس ، عادوا الى دورهم دون أن يتم استدعائهم من الأجهزة الأمنية للاستفسار منهم عن عملية الخطف والجهة التي قامت بها ونوعية التحقيقات التي أجريت معهم، كما أنه لم يتم العثور على مكان المخطوفين ولم يعلن رسمياً عن العثور على جثة أحد منهم للآن.
وتروي تقارير أن القوة المهاجمة دخلت القاعة بينما كان الحجية يلقي خطابا في مؤتمر موسع لأعضاء اللجنة الاولمبية، لتوضيح المشاكل والمعضلات التي كانت ومابرحت تعاني منها اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية، رغم تلقيه تحذيرات من أصدقائه المقربين بعدم الذهاب الى قاعة المؤتمر لأن هناك من نصبوا له كمينا بهدف التخلص منه
توثيق للتاريخ أحداث سبقت ورافقت جريمة الإختطاف
1 ــ كانت هناك حملة شعواء ضد شخص السيد أحمد السامرائي أحمد الحجية من خلال بعض وسائل الإعلام ومواقع الانترنيت لأغراض معلومة، وللعلم فإنه تفيد الروايات أنه كان في ذات وقت إنعقاد إجتماع اللجنة الأولمبية المُنتخبة، كان هناك إجتماع آخر يُعقد في منطقة الجادرية ، وضم الاجتماع بحدود 1500 شخص من المعارضين للجنة الاولمبية المنتخبة.
2 ــ نشرت جريدة الصباح الحكومية في عددها348 في 22»5»2006 لقاءاً صحفياً مطولاً مع رئيس ما سمى بـ المجلس الاعلى للرياضة الاولمبية في العراق وهو المجلس الذي ألغي بعد حادثة اختطاف الحجية ورفاقه، والاعلان عن انتخابات جديدة للجنة الاولمبية الوطنية العراقية، صرح خلال هذا اللقاء أنَّ تغيير المؤسسات الرياضية في العراق سيتم بمباركة اللجنة الاولمبية الدولية.. وان السيد رئيس الوزراء وَعَده باجراء تغيير جذري وشامل في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بعد هذا التصريح, إلا أن الاستاذ احمد الحجية صرح مؤكدا للجميع اكثر من مرة وطلب من الذين يريدون خدمة الرياضة ان يتعاونوا معه خدمة للرياضة العراقية ولكنهم يحبون الكراسي وليس الرياضة.
3 ــ نشرت صحيفة أخرى معروفة مقالة تحريضية قبيل حادثة الخطف بشهر ضد السيد أحمد الحجية تحت عناوين
فضائح مالية في اللجنة الاولمبية العراقية مافيات مدربة ومحصنة تحت ستار المسؤولية والنزاهة في الأولمبية كما وجهت مواقع أخرى تهماً للسيد الحجية بالطائفية .
4 ــ محاولة لأغتيال الحجية قبل عامين من خطفه
في يوم 13 تموز 2004 اكد رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد الحجية انه افلت من محاولة اغتيال استهدفت موكبه وسط بغداد. واوضح الحجية في تصريح لوكالة فرانس برس ان قنبلة يدوية الصنع انفجرت لدى مرور سيارته وعربة أخرى لحراسه الشخصيين، قام مهاجمون متربّصون باطلاق النار علينا من قاذفات صواريخ مضادة للدبابات ومن اسلحة خفيفة لكننا استطعنا الافلات من الكمين . وختم قائلا اصيبت سيارة الحماية باضرار كما اصيب احد الحراس بجروح طفيفة .
5 ــ وللعلم فإن أحد مواقع الأنترنيت الطائفية قبيل الحادث، نشر مقالة تحريضية مازالت معروضة على الشبكة الدولية ، يتهجم فيها ضد احمد الحجية جاء فيها بالنص
أحمد الحجية او السامرائي هذا.. الحرامي الحواسمي حتى قبل الحواسم.. يتصدر المشهد الرياضي الآن بقرار امريكي،وآخر إبداعاته قبل ثلاثة أشهر حينما ارسلته إدارة بريمر للتسوّق من لندن فحمَّل الطائرة بالسلع التجارية الثمينة لبيعها في بغداد لحسابه ومن يعرف احمد الحجية يعرف سمتين فيه حراميته، وكرهه وبغضه الشديد لكل ما هو شيعي وواضح الإفتراء الكاذب والنفس الطائفي في هذا التعليق. وهذا يدل على أن حملة جرت لتسقيط أحمد الحجية قبل خطفه، إلا أنها فشلت فتبدلت إلى خطة تصفيته خاصة وأنه منتخب تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية وبأغلبية الرياضيين العراقيين.
منذ ذلك اليوم لم تعلن أية جهة عن خطفها للمذكورين، ولم يتم العثور عليهم أحياء أو أموات. ولم نسمع للآن عن جهود رسمية مفترضة للبحث عن المختطفين، وإطلاق سراحهم.، أو بيان مصيرهم.
جهود رائعة لزوجة عراقية وفية
ولابد لي هنا من الإشادة والتقدير والتعاطف مع الجهود والحملة الأنسانية التي تقودها السيدة الفاضلة نيران السامرائي زوجة السيد أحمد الحجية من أجل إطلاق سراحه وحشد جهود إعلامية ورياضية لرفع الأصوات عاليا للمطالبة بإطلاق سراحه وزملائه، وهي تستحق التقدير والثناء على هذا الموقف المتواصل الشجاع الذي يحمل كل معاني الوفاء من زوجة عراقية تستحق التقدير والاحترام.
تحية للسيدة الصابرة نيران السامرائي وهي ما إنفكت تقود حملة مكثفة واسعة لأطلاق سراح زوجها ورفاقه، حيث وجهت نداء إنسانيا عاجلا إلى السلطات العراقية والجهات الدولية والعربية ذات العلاقة وجميع الخيرين داخل البلاد وخارجها، ناشدت فيه الجميع العمل من أجل كشف مصير زوجها المخطوف مع سبعة وعشرين من رفاقه.
حيث ناشدت السيدة نيران ، في ندائها الموجه عبر الأنترنيت ووسائل الإعلام، جميع الاطراف وخصوصا وزير الرياضة والشباب العراقي، السعي للكشف عن مصير زوجها وتساءلت باندهاش عن أسباب اطلاق سراح سبعة فقط، والأبقاء على الآخرين رهن الاحتجاز، وقالت السامرائي
ان الحديث الذي ادلى به وزير الشباب والرياضة الى وسائل الاعلام عقب الحادث يوحي بانه على علم تام ومسبق بتفاصيل تلك العملية الارهابية على حد قولها.
وقالت ان من حقها كأنسانة وكمواطنة عراقية، أن تعرف مصير زوجها المحتجز ودواعي أحتجازه لحد الآن، او استلام جثته ان كان قد قتل، للقيام بمراسيم التكفين الاصولية له، كما وطالبت الحكومة العراقية باسم عوائل جميع المحتجزين القيام بواجبها الاخلاقي والقانوني تجاه عوائل المختطفين والعمل على كشف مصائرهم.
وتحية للسيد حميد الكفائي
كما لايسع الفرد إلا أن يحيي السيد حميد الكفائي الذي لم يتخل عن صديق عمره أحمد الحجية، وأفرد مساحة من موقعه الالكتروني لذكرى أحمد الحجية، كما أنه يكتب سنوياً مقالة للتذكير بالجريمة مناشداً المسؤولين تحمّل مسؤولياتهم في الكشف عن هذه الجريمة النكراء.
ومنها ماكتبه السيد الكفائي بصحيفة الزمان يوم 27»7»2006 حيث قال اختطف قبل أسبوع تقريبا الشخصية الوطنية العراقية المرموقة ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية العراقية أحمد عبد الغفور السامرائي المعروف في الوسط الرياضي بـ أحمد الحجية . ولم يعرف أحد شيئا عنه حتي الآن ولا ندري هل سيطالب به أحد من الحكومة العراقية أو المجتمع المدني؟ هل سيدفع أحد فدية لخاطفيه كي يطلقوا سراحه؟ أم أنه سيترك لمصيره لأنه شخصية وطنية خالصة مستقلة شريفة نظيفة؟ فيا أيتها الحكومة العراقية، وأيتها الأحزاب العراقية ويا أيها العلماء العراقيين من كل الطوائف أيها المتنفذون العراقيون أيها الأثرياء العراقيون انتم مطالبون بالسعي لإنقاذ أبي أسامة من محنته… إنها مهمة إنسانية ووطنية فليس هناك كثير من أمثاله في هذا العالم، فقد جمع كل الصفات الحميدة من سمو أخلاق ووطنية ومهنية وتواضع ونبل وسعي جاهدا طيلة حياته من أجل رفع شأن العراق وشأن القيم الإنسانية العليا وهذا هو سبب اهتمامه بالرياضة لأنها تمثل قيم الإنسان العليا المجردة من العنصرية والطائفية والتعصب والتحزب….. طالبوا بإطلاق سراح أبي أسامة… إنه رمز الوحدة الوطنية العراقية ورمز القيم الإنسانية العليا… إن ضياعه بهذه السهولة وبهذه الطريقة الرخيصة خسارة كبري للعراق والرياضة والإنسانية. أحمد الحجية شخصية رياضية عراقية إنسانية، ورجل مؤمن بقي طيلة حياته فوق الطائفية والحزبية والسياسة، تهمه الرياضة ويهمه العراق. إن خطفه جريمة إنسانية كبري بحق العراق والإنسانية….. لكن التقاعس عن إنقاذه هو الآخر جريمة لا تغتفر
هلموا لإنقاذ أبي أسامة…
ماجرى يوم الجريمة
كما كتب السيد حميد الكفائي يوم 13»7»2011 مقالة بعنوان أحمد الحجية حاضر برغم الغياب تطرق فيه الى ذكرياته مع الحجية منذ عشرين عاماً، وكيف كانت هموم الحجية هي الوطن، وكيف كان يحمل حساً وطنياً عراقياً مميزاً، وقد ركّزَ على النشاطات الرياضية إيمانا منه بأنها هي القادرة على توحيد العراقيين وإحياء الروح الوطنية فيهم. وكان يحلم بإقامة دولة عصرية في العراق قائمة على إحترام الإنسان العراقي بغض النظر عن إنتماءاته الفرعية الأخرى، وإن تعدّدت فلا مشكلة في تعدّدها طالما ذلك لا يأتي على حساب الوطن ..
كان أحمد الحجية يؤمن أن السياسة والدين والطائفة والعرق قد تفرّق بين العراقيين، وحتى الفن والثقافة والموسيقة ربما تخضع للذوق فتعجب هذا ولا تعجب ذاك، ولكن الرياضة هي النشاط الإنساني الوحيد الذي يجتاز ويعبر الحدود الطائفية والقومية والثقافية ويجمع الناس كلهم، وحتى أولئك الذين لا يهتمون بالرياضة هم يشجعون فريق العراق الرياضي عندما يتنافس مع باقي الفرق الرياضية. الكل يؤيد فريق العراق عندما يلعب مع دولة أخرى وعلينا أن نركز على النشاطات الرياضية كي ننمي الشعور الوطني العراقيô وأضاف أحمد لقد عدت إلى العراق لكي أعمل من أجل الوطن الواحد الجامعِ لكل العراقيينô
كان أحمد الحجية يجمع بين المثالية في الأخلاق والمهنية والوطنية، وبين الواقعية في التعامل مع الأحداث على الأرض وفق المتاح والممكن. كان يسمو عاليا فوق الفوارقِ التي يهتم لها بعضُ بني البشر، وكان بسمو أخلاقه ونبله وسماحته وتواضعه، محبوبا من قبل الجميع. لقد سعى جاهدا وفي أحلك الظروف لأن يرفع شأن العراق عاليا وهذا هو في الحقيقة السبب الأول لتصديه لرئاسة اللجنة الوطنية الأولمبية العراقية في ظروف صعبة، فالنشاطاتُ الرياضية في رأيه تمثل قيم الإنسان العليا المجردة من التعصب والتحزب والانحياز إلا للوطنô
أبو أسامة رمز من رموزنا الوطنية وهو فخر لكل العراقيينô لن ننساه أو نسكت عن تغييبه مهما طال الزمنô هناك ملايينُ العراقيين من مختلف الأجيال والمناطق والأديان والمذاهب ممن تنبضُ قلوبُهم بحب أحمد الحجية وهؤلاء لن يسكتوا حتى يعرفوا حقيقة ما جرى يوم الخامس عشر من تموز من عام 2006 في قاعة المعهد الثقافي النفطي في الكرادة ببغداد. لن نهدأ حتى نعرف الحقيقة وحتى يُعاقَب المجرمون. تحية لأخي وصديقي ورفيق دربي الغائبِ الحاضر أحمد الحجية ô ووعدا له أنني، بين كثيرين، لن أنساه ô مذ غاب أحمد حتى يومي هذا، لم تغِب عني ذكراه العطرة، وإن نسيتُ فالصورةُ التي تجمعُنا والتي تحتلُ شاشةَ كمبيوتري لن تدَعَني أنساهô أنا هنا لا أرثي أحمد فهو، أينما يكون الآن، حي وحاضر بيننا بنبله وتضحياته ومساهماته القيمة وآثاره الطيبةô بينما يغيبُ كثيرون مع وجودهم جسديا بيننا.
ختاما أقولُ لكل فرد في الحكومة العراقية، ابتداء من السيد المالكي وانتهاء بأصغر مسئول
صمتُكم المدوي أصم آذاننا … وتحية للوفي حميد الكفائي…
الزوجة المخلصة الوفية السيدة السامرائي، أكدت أن زوجها المختطف، كان وطنيا ومخلصا للعراق والحركة الرياضية والرياضيين العراقيين، وقد عاد من أوروبا بعد قضاء 25 عاما في المنفى، لخدمة وتطوير الرياضة العراقية، التي كرس لها كل جهوده وطاقاته، الا أنه اصطدم بالواقع المؤلم والمأساوي الذي تكابده الرياضة العراقية، التي تئن تحت وطأة وتبعات الحسابات السياسية والصراع الطائفي الذي يعصف بالعراق على حد تعبيرها .
وختمت عقيلة رئيس اللجنة الاولمبية العراقية المفقود نداءها الانساني، بالتأكيد مجددا على أنها ستواصل جهودها نيابة عن عوائل المحتجزين كافة، للكشف عن مصائر هؤلاء المحتجزين.
الكل يعلم بأن الحجية كان رئيسا بالأنتخاب الحر للجنة الاولمبية العراقية ، ومعترف به من قبل اللجنة الدولية الأولمبية، كما أنه ليس غريبا عن الوسط الرياضي ولا دخيلا عليه فهو لاعب سلة ومدرب وطني سابق، إلا أن حادثة إختطافه ومن معه تشكل جريمة جنائية مستنكرة ، كما أن ظروف الحادث لا تعفي أجهزة الدولة من حكومة وسلطات أمنية وأحزاب وقوى نافذة في الشأن السياسي والأمني في العراق من المسؤولية، الرسمية القانونية والأخلاقية.
مناشدة للسيد مقتدى الصدر
هناك إتهامات من أكثر من طرف توجه نحو عصائب الحق، الخارجة عن أوامركم وطاعتكم، بأنها وراء العديد من عمليات الخطف والإغتيال، وقد ثبت لكم قيامها بالمئات من حوادث الخطف والتصفيات الجسدية، ومؤخرا نشر أكثر من موقع أخباري عراقي الخبر التالي تم الاعلان عن العثور على 900 جثة في مقبرة جماعية خلف السدة التابعة الى مدينة الصدر عائدة لضحايا قتلوا ابان فترة العنف الطائفي بعد الغزو الامريكي للعراق .واعلن مصدر مسؤول في الشرطة العراقية، ان الجثث الـ 900 كانت مدفونة في خندق . واضاف، ان المؤشرات الاولى تدعو الى الاعتقاد انهم من موظفي دائرة البعثات العراقية الذين تم اختطافهم من قبل مجهولين اضافة الى ضحايا العنف الطائفي بعد حادثة تفجير الامامين العسكريين في سامراء، وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن المقبرة تعود لضحايا الإرهاب الذين قتلوا على يد التنظيمات المسلحة خلال فترة التدهور الأمني الذي حدث بين 2006ــ 2008 ، مشيرا إلى أن تلك المقابر تحتوي على 900 جثة بعضها تعود لنساء، وتطالب اكثر من جهة سياسية في العراق بالكشف عن ملابسات اختطاف موظفي دائرة البعثات ورئيس اللجنة الاولمبية الاسبق احمد الحجية بالاضافة الى كثير من المفقودين بعد العام 2003 . وتتهم بعض الاطراف عناصر من عصائب الحق الميليشيا التابعة التيار الصدري بالقيام بتلك الحوادث. ولكن لم يصدر عن وزارة الداخلية أي نفي أو تأكيد للخبر. ونحن نناشد بضرورة كشف ملابسات هذه القضية لأن ضحاياها من الأبرياء، ونعتقد جازمين أن من نفذوها لم ينفذوها من تلقاء أنفسهم، وإنما بناء على أوامر من جهات يرتبطون بها، وأن الفاعلين مازالوا في مواقع مؤثرة.. لكننا نؤمن بأن الله يمهل ولا يهمل، وأن عاقبة هذه الأفعال هي الفضيحة في يوم قريب. ونقول لكل من يظن أن جرائمه يمكن أن تطوى أو تنسى أو يطمرها النسيان، أنت واهم، فإن الله يمهل ولا يهمل، وأنه لابد من يوم يفضح الله فيه من إقترفت يداه إثم القتل لأن الله تعالى يقول وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ومن قتلها بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً هذا ما كتبه الله على بني إسرائيل كما قال تعالى مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ومن قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً..
بعد ستة أعوام من إختطاف أحمد الحجية ومن معه، وبعد عشرات من حوادث الإختطاف الجماعي التي تميز بها عراقنا المبتلى، من خطف خمسين مواطنا بريئا من ساحة الصالحية، وخطف أكثر من مائة موظف من موظفي التعليم العالي، يتسائل الناس ومن حقهم أن يتساءلوا
كيف تمكن أفراد فرق الموت بعجلاتهم الحكومية وأزيائهم الرسمية من عبور عشرات النقاط والسيطرات؟ ياترى من غير الأجهزة الحكومية الرسمية يتمكن أن يطلق النار بكثافة وسط العاصمة، وفي إجتماع رسمي، ولم يعترضه أحد؟ وأين الأجهزة الإستخبارية والمخابراتية عن كشف مكان تواجد المخطوفين؟
ألا يستحق رجل بمنزلة ومكانة ودور أحمد الحجية ومن معه أن تبذل الجهود الإستثنائية للعثور عليهم وإطلاق سراحهم ومعاقبة المجرمين القتلة؟، مطلوب من كل وسائل الإعلام الرياضية وغير الرياضية، ومن الرياضيين، والجهات المعنية حملة مكثفة للتذكير بأحمد الحجية ورفاقه المخطوفين، حتى لايُطمر ملف جريمة خطف رئيس وأعضاء اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية وتسجل قضيتهم مثل آلاف من القضايا المماثلة التي سجلت ضد مجهول ؟..
وبعد…
نحن لا نتهم فرداً ولا جهة بعينها بإرتكاب الجريمة، ولكننا سردنا الوقائع المثبتة كما هي، وأشرنا للأحداث كما جرت، ونعتقد أن الدولة أي دولة تحترم نفسها وشعبها فإنها مسؤولة عن حماية جميع أفراد شعبها وكشف أي جريمة تقع تمس حياة شخص من مواطنيها، فكيف بأعلى مسؤول عن الرياضة في العراق، والحكومة مسؤولة عن تقصي الوقائع والتحقيق مع جميع الأطراف، دون تحيز ولا مهابة من أحد، والجريمة لا تموت ولا تنطمر بالتقادم ولا بمضي الزمن، مادام هناك أحياء يطالبون بكشف الحقيقة والاقتصاص من الجناة، وأخيراً نقول كما قال الكفائي في مقالته
أقولُ لكل فرد في الحكومة العراقية، ابتداء من رئيسها ولأصغر مسؤول فيها صمتُكم المُدوّي أصَمَّ آذاننا ..
ولن ننساك يا أحمد الحجية حتى نعثر عليك حياً أم شهيدتًً.. ولن نكف عن المطالبة بالقصاص من المجرمين.. ونطالب الهيئات الدولية من أمم متحدة ومنظمات حقوق الانسان والعفو الدولية وغيرها أن تتدخل لتشكيل محكمة تحقيق دولية للتحقيق في هذه الجريمة التي لا تقل بشاعة عن جريمة إغتيال الحريري في بيروت، وطالما الشهود موجودون ومن تتوجه اليهم أصابع الاتهام موجودون…. ولن يضيع حق وراءه مطالب……وإنا لله وإنا إليه راجعون.
/7/2012 Issue 4250 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4250 التاريخ 14»7»2012
AZP07