تحالف جبريل يحصد نصف مقاعد البرلمان الليبي والإخوان ينتظرون الفردي
تحالف جبريل يحصد نصف مقاعد البرلمان الليبي والإخوان ينتظرون الفردي
طرابلس ــ الزمان
أظهرت النتائج شبه النهائية امس أن محمود جبريل رئيس وزراء ليبيا وقت الانتفاضة حصل على نصف مقاعد البرلمان معززاً تقدمه في الانتخابات التاريخية التي شهدتها البلاد في الوقت الذي يحاول فيه منافسوه الاسلاميون تعزيز مكاسبهم من خلال عقد اتفاقات مع مرشحين مستقلين.
وحقق تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل فوزاً ساحقاً في المنطقة الشرقية التي تضم طبرق ودرنة اللتين اعتبرتا معقلا للاسلاميين المتشددين مما يوحي بأن قاعدة تأييده أوسع منها في مناطق الحضر مثل العاصمة طرابلس.
وخصص 80 مقعدا فقط في المؤتمر الوطني للقوائم الحزبية وهو ما يعني ان عدد المرشحين المستقلين سيكون أكبر ويصعب معرفة اتجاهاتهم ويمكن ان يبرموا اتفاقات مع احزاب اسلامية.
وتقدم جبريل أيضا في سبها البلدة الرئيسية في الجنوب الصحراوي. اما حزب العدالة والبناء الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في ليبيا فقد حقق تقدما في بلدة الشاطيء بوسط البلاد وهي من المناطق القليلة التي لم يكن فيها مرشحون لتحالف جبريل.
على صعيد آخر قال بوزيد دوردة الرئيس السابق للمخابرات الليبية في عهد القذافي ، والذي يحاكم في ليبيا إنه حرم من حقه في مقابلة محام على انفراد، وتعرض للاستجواب بشكل غير لائق خلال احتجازه على مدى عشرة أشهر، بحسب ما أفادت وكالة رويترز .
وهذه أول انتخابات وطنية حرة في ليبيا منذ ستة عقود وتأتي كمرحلة فارقة بعد 42 عاما من حكم الزعيم الراحل معمر القذافي. وقال مراقبون دوليون إن الانتخابات سارت بشكل جيد رغم حوادث عنف وقعت يوم الاقتراع وقتل فيها شخصان على الأقل. ويقول محللون ان جبريل استفاد في الانتخابات من دوره البارز خلال الانتفاضة لانهاء حكم القذافي ويضع فيه كثير من الليبيين ثقتهم لاعادة بناء اقتصاد ليبيا.
تلقى جبريل تعليمه في الولايات المتحدة ويجيد الانجليزية ويألف العواصم الغربية إذ اجرى معظم المهام الدبلوماسية للمعارضة العام الماضي ومن المرجح أن يكون مقبولا للحلفاء من حلف شمال الاطلسي الذين دعموا الانتفاضة للاطاحة بالقذافي. والكثير من مرشحي حزب العدالة والبناء إما أقل شهرة او أنهم أضيروا من ربط حزبهم بجماعة الاخوان المسلمين في مصر وهو ما يتعارض مع احساس الليبيين القوي بالسيادة الوطنية.
وقال ابو بكر عبد القادر المرشح المستقل في منطقة الجبل الغربي ان حزب العدالة والبناء اتصل به وعرض عليه منصبا في الحزب لكنه رفض. وقال رفضت الانضمام لحزب العدالة والبناء. لم أقاتل في ثورة وأحمل الشهداء المخضبين بالدماء من خط الجبهة حتى يتولى الاسلاميون السلطة ويعزلونا عن العالم من جديد… الليبيون مستعدون لممارسة الديمقراطية ولا يستطيع ان يحققها إلا ليبراليون متعلمون لهم رؤية عالمية.
ورفض متحدثون باسم الحملات الانتخابية لاحزاب اتصلت بهم رويترز اليوم اعطاء تقديرات لعدد المقاعد التي يتوقعون الحصول عليها في المؤتمر الوطني وقالوا انه ربما تتكون لديهم صورة أوضح في وقت لاحق من اليوم. وقالت اللجنة الانتخابية في باديء الامر ان النتائج الأولية ستكون جاهزة يوم الاربعاء لكن لم تصدر حتى الان النتائج الجزئية لمعظم مناطق طرابلس او بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية.
ويواجه دوردة الذي يعد أحد كبار رموز النظام السابق، 6 تهم باعتباره كان رئيساً للمخابرات العامة خلال أحداث ثورة 17 شباط العام 2011 من خلال تسخير القوة الأمنية لإطلاق الرصاص على الرأس والصدر ضد المدنيين .
وتحرص الحكومة الانتقالية في ليبيا على محاكمة أفراد أسرة القذافي، والموالين له داخل البلاد لكن نشطاء حقوق الإنسان يخشون أن يحرمهم ضعف الحكومة المركزية، وغياب حكم القانون من حقهم في محاكمة عادلة.
وقال دوردة إنه ينبغي أن يتاح له الحق في الاستعانة بمحام. وأضاف أنه بيوم الثلاثاء مرت عشرة شهور على اعتقاله بدون سبب حقيقي لاسيما وأنه لم يتهمه أي مواطن ليبي بشيء.
وأوضح أنه تعرض في بعض الأحيان خلال احتجازه للاستجواب أكثر من سبع ساعات متواصلة في المرة الواحدة، وعلى أيدي أشخاص ليسوا من النيابة العامة، وأن سلطات الاحتجاز ظلت تنقله من سجن لآخر خلال هذه العملية.
وتابع أنه طلب لقاء وزير العدل، لأنه المسئول عن حقوق الإنسان.
ويتهم دوردة أيضاً بتشكيل قوة مسلحة بغية الاعتداء على مناطق الجبل الغربي لإثارة الفتنة وإشعال حرب أهلية، ومنع التظاهر سلمياً باستعمال القوة والتهديد، وحبس المواطنين واعتقالهم، وإساءة استخدام الوظيفة.
ويعتبر دوردة أول شخصية أمنية ليبية رفيعة خلال نظام الحكم السابق، يمثل أمام محكمة لمقاضاته عن دوره ومشاركته في قمع انتفاضة الليبيين ضد حكم العقيد الراحل معمر القذافي.
وأجل القاضي محاكمة دوردة إلى نهاية آب»أغسطس، بعد أن طلب محاموه مزيدا من الوقت لإعداد دفاعهم.
وتمثل قضية دوردة اختبارا لقدرة السلطات الانتقالية على محاكمة شخصيات بارزة ممن كانوا موالين للقذافي وأفراد أسرته.
ودوردة كان مع القذافي منذ استيلائه على السلطة عام 1969. وكان يعرف بأنه من التكنوقراط وليس ضابط مخابرات محترفا. ولا يربط الليبيون بينه وبين أكثر الفترات السابقة دموية في عصر القذافي الاستبدادي مثل الثمانينات. ويعتقد أنه تولى منصبه الأمني في 2009.
يشار إلى أن دوردة الذي تولى العديد من المناصب الرفيعة في ظل النظام السابق على مدى الأربعين عاما الماضية، حاول الانتحار بالقفز من الدور الثاني عقب القبض عليه من قبل المعارضة في شهر أيلول»سبتمبر الماضي.
/7/2012 Issue 4249 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4249 التاريخ 12»7»2012
AZP01















