الوصاية على الجامعات العراقية

Print Friendly

الوصاية على الجامعات العراقية
سيّار الجميل
لم أفاجأ أبدا بأفكار السيد علي الاديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، وانا استمع الى تصريحاته في اكثر من لقاء تلفزيوني اجري معه في اكثر من فضائية عراقية قبل ايام. إننا نعرف ان الرجل يدير اخطر مؤسسة عراقية تعتني بتكوين جيل جديد يتأهل اليوم كي يدير شؤون البلاد في المستقبل المنظور والبعيد . واحب القول ان مقالتي هذه تتضمن ملاحظات نقدية لا اسجلها عليه او ضده كوني أخالفه سياسيا، فذاك شأن اخر يعالجه السياسيون، ولكنني سأناقش بعض الافكار التي طرحها على الناس باعتباره وزيرا لهذه المؤسسة التي اهتم بها اهتماما كبيرا منذ زمن طويل وقد كنت قبل عشرين سنة واحدا من الاساتذة الذين قدموا خدمات لها، هي مؤسسة نقدر أهميتها وخطورتها في حياتنا العراقية ومستقبل البلاد، كونها لا تتصل بالدولة ومن يقودها اليوم فقط، ولكنها تتصل اتصالا عضويا بالمجتمع الذي ينبغي ان تخدمه جميعا على احسن ما يكون.
مؤسسة عراقية تنتقل
بين زمنين
التعليم العالي يقترن بالبحث العلمي اقترانا حقيقيا ــ كما تعلمون ــ، ولا يمكن ان يعيش احدهما دون الاخر. ان المسألة اساسا تعتني بالمعرفة وتطورها، وبالمناهج وميادينها، وبفلسفة العلوم وتصانيفها. انها ان لم تعتمد على هذه الأسس، فسوف تعتمد من دون شك، على تفكير بدائي لا يتجاوز الف باء التربية والتعليم . ان المسألة ينبغي ان تعالج اذن بمستويات عليا من الخبرة ، وليس ضمن تلك المبادئ الاولية الساذجة، وبعيدا عن اجندة يريد فرضها اي نظام سياسي ، او اي حزب ايديولوجي ديني او عقائدي يمرّ في حكم العراق. هنا، لابد من التأكيد ايضا على مسألة اساسية، اذ لا يمكن ابدا ان تستنسخ صورة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق عن صورة سبقتها في النظام السابق بأشكال اخرى او تحت مسميات اخرى، ونحن نعرف ما الذي عانى منه التعليم العالي والبحث العلمي على تلك الايام الصعبة. واذا كانت هذه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد اعترفت عهد ذاك بإخفاقاتها من خلال الندوات التي عقدت في مبنى الوزارة لأكثر من مرة قبل عشرين سنة تحت شعار إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي في العراق بتخطيط من وزيرها وقت ذاك السيد منذر الشاوي، ولم تنفع منذ تلك الايام كل الرؤى والأفكار والمعالجات، والتي طرحت بجرأة من قبل بعض الاساتذة والعلماء العراقيين المستقلين ضد كل ما كان يطرح إزاءها من اولئك الذين عسكروا الجامعات وجعلوها خلايا حزبية، ومجموعات امنية، وزمر مخابراتية، ولكن لم اسمع على لسان السيد الوزير الحالي اليوم عن أية جوانب سلبية يعيشها التعليم العالي والبحث العلمي في العراق اليوم
مؤسسة رخوية
بحاجة الى ثورة حقيقية
ان هذه المؤسسة العراقية التي تجمع جامعات عريقة وجديدة على امتداد العراق، بحاجة ماسة اليوم الى ثورة علمية حقيقية يقودها علماء ورجال اكاديميون عراقيون حقيقيون مخلصون وقد عرفهم العالم بقوة تخصصاتهم ومهارة ابداعاتهم مع تجاربهم وخبراتهم وما اكثرهم في هذا العالم . انها بحاجة ماسة الى متخصصين اكفاء واذكياء في دواخل الجامعات والمعاهد وفي مختلف شؤون التعليم العالي وتخصصات البحث العلمي. فما الذي يمكن الرد عليه من اجل تحقيق تلك الثورة المعرفية؟
1» معالجة البؤس العلمي
انها بحاجة ماسة الى فصل حقيقي وقاطع بين المعرفة والسياسة، وبين العلم والدين، وان يحرم استخدام المذاهب الدينية في دواخل الجامعات وقاعاتها واروقتها، فهي مؤسسات اكاديمية مدنية. ان التعليم العالي العراقي لا يمكنه ان يبقى متباهيا ومستعرضا عضلاته بعدد ما لدينا من جامعات، او ما تضمّه من جحافل كبيرة من حملة شهادات ودرجات من دون قياس ما لدينا من انواع ، او ما لدينا من منتجات نوعية لا يمكن أبدا استئصال شهادات عليا منحتها جامعاتنا العراقية في الزمن الرديء، من دون اعادة النظر أيضا في الدرجات العلمية واساليب الترقية العلمية التي على أساسها غدا العشرات يحملون رتبا علمية عليا جدا يتصف أصحابها بالبؤس والجهالة والضعف العلمي والبلادة والتأخر. ليس من العدل والانصاف ان تطبق أية تعليمات بهذا الصدد على جماعات سياسية معينة دون جماعات اخرى تشترك في التعاسة نفسها ليس من العدالة أبدا ان يصنف هذا الموضوع الخطير على أسس سياسية، او دينية، او طائفية من دون معايير علمية تخصصية يؤسس لها من قبل هيئة علماء مستقلين تماما عن واقعين سيئين اثنين واقع الأمس القريب وواقع اليوم الكئيب.
بعيداً عن الأحادية القاتلة
لا يمكننا ان نربي أطفالنا وأولادنا وشبابنا كلهم في اصقاع العراق على ما يريده حزب معين، او طيف معين، او جماعة معينة، او قومية معينة، او حكومة معينة او اقليم معين.. الخ بعيدا عن ضمير الوطن الحي الموحد.. ان قيم العراقيين اليوم مفككة ومشرذمة ورخوية وتقوم على أسس ومنطلقات سياسية ومذهبية وطائفية وجهوية وقبلية وعرقية.. بفعل الانقسامات السياسية والتعامل مع مكونات وليس مع شعب؟ كما هو مقر دستوريا ، فالقيم التي تسوّق اليوم لا تستقيم والقيم الوطنية التي يجتمع عليها اغلب العراقيين. وأسأل السيد الوزير كيف يتم استلهامها اذن من الدستور ؟ ولا ادري ما علاقة الدستور بركائز التربية المدرسية والتعليم العالي والبحث العلمي التي نريدها؟ ان الدستور هو القانون الاساسي للبلاد والذي ينظم علاقة المجتمع بالدولة من ناحية الحقوق والواجبات، فهو قانون وليس مجرد اجندة كما سمعنا ذلك منك. واذا كان هذا الدستور يحمل تناقضات واسعة، وهو نفسه يعترف بالحاجة الى اصلاحه، فكيف نستلهم منه أسس التربية في المدارس واسس التعليم في الجامعات ؟ كيف نريد من التعليم العالي والبحث العلمي الالتزام بالقيم العراقية والتراث العراقي بعيدا عن قيم الاخرين الثقافية؟ نحن تارة نعلن الانغلاق خوفا من القيم الغربية وتارة نحلم بالاعتماد على خبراتهم وتطوراتهم؟ كما جاء غلى لسان الوزير
خبرات الغربيين صعبة
على الساذجين
من المفيد جدا ان يتعلم رؤساء الجامعات الكثير عن غيرهم من رؤساء الجامعات الاميركية كما اخبرنا السيد الوزير ، ولكي يستفيدوا من خبرات الغربيين، وخصوصا الأمريكان؟ على حد قوله ولكن على الجامعات العراقية معرفة اختيار رؤسائها وعمدائها ممن تميزوا بالكفاءة العلمية وينبغي ان يكون لكل واحد منهم تاريخه الاكاديمي المشرّف.. قال لي احد العمداء الغربيين، عندما التقيته قبل اشهر في واحد من المؤتمرات العلمية الدولية، وهو يحتل مكانة علمية مرموقة، قال وهو يسخر من جامعة عراقية لا ادري كيف افسر رسالة رسمية بالإنكليزية جاءتني بتوقيع عميد كلية عراقية اليوم بجامعة بغداد نفسها، لم افهم منها شيئا كون صاحبها قد ترجمها ترجمة الكترونية بائسة ومضحكة وارسلها ليكون مثارا للسخرية كما وقعت عيني على توصيات من اساتذة عراقيين بحق طالبي قبول في جامعات غربية كتبت بانكليزية مضحكة تثير القرف، بل يعلق احد الزملاء في مكتبه بأن مستوى التوصيات قد تنعكس ضد من يوصى به ويبدو ان الجميع قد استخف بمرتبة الاستاذية العراقية التي منحت كما تمنح الحلوى للأطفال لأناس لا يمكنهم ابدا ان يكونوا اصلا اعضاء هيئات تدريس، فكيف بهم ونحن نجدهم رؤساء جامعات وعمداء ورؤساء اقسام..؟؟ ان البؤس العلمي في العراق يا سيادة الوزير هو تبوأ الرجل غير المناسب في المكان المناسب، اذا كان هناك اي مسؤول في مؤسستك لا يجيد الانكليزية فهما وكتابة، فلا تخاطبون الاخرين ولا ترسلوهم كمبعوثين او حتى مستمعين، فالمباحثات في العلم والمعرفة ليست مباحثات سياسية او حوارات عادية يتوسطها المترجمون او برنامجا على الاذاعة اسمه ما يطلبه المستمعون وكيف تريد الارتقاء بالتعليم العالي والبحث العلمي اذا كان المسؤولون لا يعرفون ما يجري في الدول المتقدمة علميا من تطورات مبسطة، فكيف يفهمون ما يجري من تطورات سريعة ومعقدة؟
البعثات العلمية
ان البعثات العلمية التي تعتمدها وزارتكم اليوم بحجمها الكبير 10000 مبعوثا عراقيا لمن نرسله من عراقيين للدراسة في الدول المتقدمة او غير المتقدمة ، وهنا اود ان ارد قائلا بأن لا تكون الشهادات العلمية سوقا رائجة لكل من هب ودب لجلب اية شهادات من اجل فتح جامعات جديدة، وكأن المسالة صناعة عمالة مستعجلة لإغراق سوق العمل بموظفين فقط لا يجيدون صنعتهم وليسوا مهرة في حرفتهم انها عملية تكوين صعب لذوي الاستحقاق العلمي واصحاب المواهب والابداعات لبناء كفاءات وصنع علماء على اكمل وجه. صحيح ان العراق بحاجة الى جامعات ومعاهد وكليات، ولكن ينبغي ان نعرف من سيكون مؤهلا للتعليم العالي والبحث العلمي حقيقة لا كذبا.. من يحترم نفسه في اي قسم علمي بجامعة رصينة في العالم لا يمكنه ان يقبل اي عضو هيئة تدريس فيه او اي باحث في أي مركز علمي اكاديمي الا بعد التأكد من كفاءته ومؤهلاته وخبرته الواسعة. فهل هذا هو حال جامعاتنا العراقية؟ لقد التقيت بعدد من الطلبة المبعوثين العراقيين، فمنهم من يستحق فعلا ان يؤهل في الغرب كي يبني العراق مستقبلا، ولكنني وجدت من لم يرق الى مستوى معين ليؤهل للتوظيف اصلا، فكيف ارسلتموه؟ الا يكفي ما جناه كل العراقيين على مدى اربعين سنة مرت ونحن نعرف حقا من كان يرسل في بعثات علمية الى خارج العراق؟ لقد وجدت سيدة عراقية تجاوز عمرها 43 سنة وام لأربعة اطفال وقد حصلت على بعثة علمية الى بريطانيا، اسألكم بالله ما الذي يمكن ان تقدمه هذه السيدة للعراق عندما تمنح شهادة عليا وهي قرابة الخمسين من العمر؟ البعثات العلمية ليس سوقا لبيع البطيخ حتى تمنح لهذا او ذاك لأسباب معروفة ولأهداف واضحة او باسلوب الوساطة الشخصية او الحزبية او غيرها
المناهج والتكامل
وبصدد المناهج التي نطمح الى تغييرها وتطويرها، أسال أية اعتبارات علمية صارمة يمكن اعتمادها في تطوير المناهج التربوية في المدارس ام المناهج العلمية في الجامعات؟ هل ثمة محددات وطنية لمناهج علوم الاجتماعيات والآداب والفنون والإنسانيات؟ هل بإمكاننا الانفصال عن لغتنا العربية المعتمدة في العراق؟ وما علاقة تلك القيم التي تنادي بها يا سيادة الوزير في مناهج الطب والهندسة والزراعة وعلوم الحياة والرياضيات ؟ ولماذا يتم الاعتماد على خطة استراتيجية عرجاء وهي تقتصر على العلوم الطبيعية والهندسة والطب، والتقليل من تخصص الإنسانيات وعلوم المجتمع والتاريخ والفلسفة، والحجة سوق العمل وضروراته العراقية؟؟ لقد سمعتك تكرر هذه الفكرة في اكثر من مكان واكثر من مناسبة واكثر من تصريح.. ان اي مجتمع في الدنيا، لا يمكنه ان يحيا من دون تكامل المعرفة وتشجيع كل العلوم والآداب والفنون، وقد تشعبت المعرفة اليوم في الإعلاميات وعلوم الإحصاء والفنون والاقتصاديات والجغرافيات والسوسيولوجيات والانثربولوجية والاركيولوجيات وكل القوانين وعلوم السكان والعلوم الاجتماعية ، بل وان العلوم المعاصرة والمتطورة أضحت عابرة للتخصصات والموسوعات.. وان العراق بحاجة ماسة الى كل التخصصات العلمية والادبية والفنية، فهو موّلد حقيقي للمبدعين في كل المجالات. لقد حوربت العلوم الاجتماعية والانسانية طويلا منذ خمسين سنة في العراق، ولم تمنح السلطات اية حريات فكرية كفيلة بالإبداعات واثراء المزيد من الدراسات، فاضمحلت بعض تخصصاتها تماما. وعليه، فإنني اخالف الوزارة في استراتيجيتها القاصرة، وانادي بالتعامل مع المعرفة العراقية معاملة متساوية لكل التخصصات في البعثات وتطوير المناهج والصرف والانفاقات.. فالعراق اليوم بحاجة ماسة الى علماء ومبدعين في كل الحقول والمجالات والتخصصات، وان لا تقع المؤسسة تحت رحمة أي نظام سياسي واجندته السياسية والايديولوجية.. انها مشكلة تتعلق بالنظام السياسي الحاكم وطبيعته وتفكير قادته ومشكلة تتعلق بنوعية ما تحتويه الأقسام والمعاهد والكليات من عناصر لا يهمنا منها الا عقولها وابداعاتها؟؟ وكان الخوف في النظام السابق ولم يزل في النظام الحالي من العلوم الاجتماعية والانسانية وخصوصا علم الاجتماع وعلم التاريخ والفلسفة والانثربولوجي.. انها مشكلة تتعلق بأنظمة غير أكاديمية ترسخت في دولة ومجتمع بحيث اصبحت جامعاتنا مجرد مدارس او ثانويات عادية ان المشكلة اعمق مما نتصور او نتخيل، فالمؤسسة تريد تسويق اجندة سياسية او ايديولوجية، ونحن لا نريد ان تنتقل المؤسسة من كونها أداة بأيدي سلطة حاكمة الى أداة بأيدي سلطة حاكمة اخرى
حاجة الجامعات للقطيعة
مع عوامل الانقسام
ان الجامعات ليست اماكن رحبة لممارسة الطقوس والعادات البالية، لتكون بديلا لما كانت عليه ساحات وقاعات يمارس فيها المهرجان الحزبي والتهريج السياسي وصراخات الشعر الشعبي لم اقتنع أبدا ان جامعاتنا العراقية قد خلت من الاجندة السياسية وممارسة الطقوس في الاحتفالات بل يعلمني بعض الاصدقاء العراقيين في جامعاتهم اليوم انها قد اصبحت ادوات لخلق التناقضات. فما الذي فعلناه عندما تنتقل الحالة من سيئ الى أسوا الأحوال؟ لقد كانت الكليات وجامعة بغداد بالذات قبل خمسين سنة موطنا للحريات والتظاهرات والإضرابات والجداليات السياسية والصدامات الحزبية منذ نشأتها كونها المعبر الحقيقي عن ضمير الشعب ومطالبه الحية في اطار الروح الوطنية. تلك الروح التي قتلت منذ خمسين سنة، ولكن برغم كل التناقضات، فقد برزت ونضجت دور العلم ألعراقية في العالم، وتخرجت فيها عدة نخب من المبدعين والأدباء والشعراء والعلماء والقضاة والفنانين. لم يقتل مؤسساتنا العلمية العراقية الا الرأي الواحد، والزعيم الواحد، والفكر الواحد، والدين الواحد، والمذهب الواحد، واللون الواحد الخ. واتمنى عليك يا سيادة الوزير ان تطلع على اسئلة امتحان اللغة الانكليزية لتلاميذ الباكالوريا أي السادس الابتدائي لعام 1926 وتدرك كم كل التعليم حقيقيا وعلميا وله رجاله ونساؤه في تلك المرحلة المبكرة من نهضة ليس العراق وحده، بل العالم؟
واخيرا ماذا نستنتج؟
وعليه فإنني اطلب الا تفرض أية وصاية أحادية على مؤسساتنا العلمية، واقصد جامعاتنا. وان يقف الجميع في خط معرفي عراقي له منهجيته وتقاليده العلمية، وان نبعد أية سلطة او حزبية او ميليشياوية عن اي حرم جامعي او رحاب اكاديمي او اروقة علمية وتربوية. علينا ان لا نتحدث ونستعرض عضلاتنا باسم القيم العراقية، فهي نسبية ومتنوعة ومتعددة في مجتمعنا العراقي. وان لا تصدر أية تعليمات تحدّ من حريات التفكير واللباس والامور الشخصية لدى شباب يريد ان يجاري روح العصر، وان يدافع الشرفاء والاحرار وكل المستنيرين عن ذلك ضد كل المتخلفين والبدائيين والمتكلسين والمنغلقين والمتحذلقين والطفيليين واصحاب الشهادات المزورة، اذ لابد ان يحكمنا هنا روح العصر مع نزعة المواطنة والتمدن، بعيدا عن اي نظام داخلي لحزب او اي أجندة سياسية او سلطوية او مذهبية او شخصية.. تفرض اجندتها على المعرفة العراقية. وأخيرا، اقول كلمة واحدة ليس من باب النصيحة أبدا، بل من باب الحرص على العراق وحب العراقيين وخدمة أطيافهم المتنوعة القادمة ومستقبل أولادنا واحفادنا في دعوة صريحة وخالصة لتطوير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وان نستفيد جميعا من تجارب مضت، ومن ارث رجال كانوا علماء أوفياء للعراق والعراقيين مع تجاربهم الزاخرة ممن كانت لهم أدوارهم القيادية في التعليم العالي والبحث العلمي من المؤسسين الاوائل.
www.sayyaraljamil.com
/6/2012 Issue 4221 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4221 التاريخ 9»6»2012
AZP07