البطريرك ساكو لا عنف ضد المسيحيين في نينوى حتى الآن

Print Friendly


البطريرك ساكو لا عنف ضد المسيحيين في نينوى حتى الآن
وزيرة الخارجية الإيطالية تحث على تشكيل حكومة جامعة في العراق
روما ــ الزمان قال بطريرك بابل للكلدان لويس روفائيل الأول ساكو إنه ليست هناك أية أعمال عنف موجه ضد المسيحيين حتى الآن في محافظة نينوى التي سقطت تحت سيطرة الدولة الإسلامية في التاسع من الشهر الحالي. واضاف البطريرك ساكو في تصريحات لوكالة أنباء فيدس الفاتيكانية، أنه في ظل الاضطرابات التي تهز مدينة الموصل ما تزال الشائعات تنتشر حول أعمال عنف وسوء المعاملة ترتكب ضد المسيحيين بطريقة انتقائية ، وأردف أكرر أنه حتى الآن لم تكن هناك أية هجمات موجهة ضد أولئك الذين يحملون اسم المسيح ، بينما يشترك المسيحيون في الكرب والمعاناة مع إخوانهم المسلمين ، مبينا أنه في المرحلة التي نمرّ بها، كل إثارة للذعر من قبل جهة ما، يأتي بدافع توظيف تلك الجهة للظروف الراهنة ، الأمر الذي لن يؤدي في هذا الوقت إلا الى تفاقم الأخطار ، حسب رأيه. من هذا المنطلق، أبدى البطريرك الكلداني التحفظ من ناحية الأنباء، وبشكل خاص التي التي يتم تناقلها على شبكة الإنترنت، حول وضع المسيحيين في مناطق البلاد التي سقطت تحت سيطرة الجهاديين الإسلاميين ، حسب تأكيده. أما فيما يتعلق بمستقبل البلاد، فقد اعترف البطريرك ساكو بأن الصراع الطائفي في العراق قد تجدد، إلى جانب عوامل أخرى تاريخية وجيوسياسية، والتي تظهر تفككا لا مفر منه تقريبا للوحدة وطنية ، وتابع يبدو أن الانقسام هو مصيرنا القسري، انهم يعدّون للحرب، حينئذ يمكن القول أنه لا يوجد بديل آخر عن التقسيم حسب وصفه. وخلص البطريرك الكلداني بالايضاح أنه بعد الاستعمار، تم تصميم بلداننا دون أي مشروع مواطنة مناسب، وقد توجب دائما السعي إلى أساليب قسرية للرد على الضغوط الطائفية ، بينما تمسكت القوى الغربية دائما بمعيار وحيد لسياساتها الشرق الأوسط، وهو الدفاع عن مصالحها الاقتصادية والحفاظ على أمن دولة إسرائيل على حد تعبيره من جانبها دعت وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موغيريني إلى ضرورة تشكيل حكومة شاملة لجميع الأطراف في العراق. وأضافت موغيريني ، أن النقطة الأساس تتمثل بأن الدولة الاسلامية في العراق تسعى دائما إلى العثور على أرض خصبة في بلاد تنمو وتتحرك فيها ، ولهذا السبب نحن نصر على ضرورة أن تتشكل في العراق حكومة شاملة تضم جميع الأطراف السياسية في البلاد.
وأشارت وزيرة الخارجية الايطاليةإلى أنه يمكن مواجهة زحف المنظمات الإرهابية فقط من خلال سحب قبول الشعب لها على الأراضي التي تحاول أن تعمل فيها ، وإختتمت بالقول نحن على اتصال مستمر بالقادة العراقيين من مختلف الأطراف ، كما تحدثت مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات بين القوات العراقية ومسلحي التنظيمات المتطرفة، تستعيد العملية السياسية زخمها اليوم الثلاثاء مع الجلسة الاولى للبرلمان الجديد وسط تساؤل رئيسي هل يبقى نوري المالكي على راس الحكومة لولاية ثالثة؟.
وفازت لائحة المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 باكبر عدد من مقاعد البرلمان 92 من بين 328 مقارنة باللوائح الاخرى في الانتخابات التشريعية التي جرت في اواخر نيسان»ابريل الماضي. الا ان هذا الانتصار لا يضمن للمالكي البقاء على راس الحكومة.
ويتعرض رئيس الوزراء الى انتقادات داخلية وخارجية خصوصا حيال استراتيجيته الامنية في ظل التدهور الامني الكبير في البلاد وسيطرة المسلحين المتطرفين على مساحات واسعة من شمال وغرب وشرق العراق، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.
ويطالب خصومه السياسيون كتلة التحالف الوطني اكبر تحالف للاحزاب الشيعية بترشيح سياسي اخر لرئاسة الوزراء، فيما يصر هو على احقيته في تشكيل الحكومة، علما انه تراس حكومته الثانية رغم ان لائحته النيابية لم تفز في 2010 باكبر عدد من مقاعد البرلمان.
وقال دبلوماسي غربي في بغداد ان هناك نقاشات تدور حاليا داخل التحالف الوطني حيال من يمكن ان يكون بديلا لرئيس الوزراء، مضيفا انها ايام استثنائية ومحطة سياسية مهمة جدا .
وينص الدستور العراقي على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، علما ان عملية انتخاب احد المرشحين للرئاسة تكون باغلبية ثلثي عدد اعضاء البرلمان.
واذا لم يحصل اي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة من الاصوات، يتم التنافس بين المرشحين الاثنين الحاصلين على اعلى الاصوات ويفوز من يحصل على اكثرية الاصوات في الاقتراع الثاني.
وبكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على ان يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.
ورغم ان العديد من المراقبين راوا في المالكي لدى تسلمه السلطة في العام 2006 سياسيا ضعيفا، الا انه قاد في العام 2008 حملة ناجحة ضد ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بدعم من القوات الاميركية.
وحظي المالكي في حملته هذه على تاييد جامع ليرسخ سمعته كقائد قومي قادر على خفض معدلات العنف والسيطرة على الاوضاع الامنية.
الا انه ومنذ تسلمه السلطة لولاية ثانية في العام 2010 على راس حكومة وحدة وطنية، توالت الازمات في البلاد والاتهامات بحقه من قبل خصومه السياسيين الذي عملوا على سحب الثقة منه في البرلمان من دون ان ينجحوا في ذلك.
لكن المالكي تجاهل تلك الانتقادات التي جاءت بالتزامن مع غرق البلاد في فوضى امنية عارمة، والقى باللوم حيال الفوضى على النزاع في سوريا المجاورة وعلى دول اقليمية وعلى الخصوم السياسيين الذي يتهمهم بعرقلة مشاريع القوانين التي تصدر عن حكومته في البرلمان.
وحظي المالكي عندما تسلم رئاسة الوزراء للمرة الاولى في 2006 بدعم واشنطن، الا ان العديد من المسؤولين الاميركيين بدأوا يوجهون انتقادات اليه منذ انطلاق الهجوم الكاسح الذي شنته تنظيمات جهادية قبل نحو اسبوعين.
ويقول النائب حاكم الزاملي المنتمي الى كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري انه بعد الانتخابات كانت حظوظه جيدة الا ان التدهور الامني اساء اليه بشكل واضح ، مضيفا حظوظ المالكي ضعيفة اليوم مشاكل امنية، ومشاكل مع السنة والصدريين والاكراد .
وبحسب العرف السياسي السائد في العراق، فان رئيس الوزراء ينتمي الى المذهب الشيعي ورئيس البرلمان يكون سنيا ورئيس الجمهورية كرديا، رغم ان الدستور لا ينص على هذه المحاصصة الطائفية القومية.
ورغم انه لم يبرز خلال المدة الاخيرة وخصوصا خلال الانتخابات التشريعية اي مرشح شيعي قوي قادر على منافسة المالكي على رئاسة الوزراء، الا ان اسماء العديد من الشخصيات الشيعية عادت الى التداول مجددا وسط ضغوط من المرجعية الشيعية للتعجيل في الاتفاق على شخص وتسميته لرئاسة الوزراء.
ومن بين هؤلاء نائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبد المهدي، ورئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري، ونائب رئيس الوزراء السابق احمد الجلبي، وكذلك طارق نجم احد ابرز مساعدي المالكي.
ورغم الانتقادات التي يتعرض لها المالكي الذي يتولى ايضا منصب القائد العام للقوات المسلحة، فان المقربين منه ومؤيدوه يصرون على ان السياسي المولود قرب كربلاء هو رجل المرحلة محذرين من ان استبداله في الوقت الحالي سيؤدي الى تدهور امني اضافي.
ويقول سامي العسكري النائب السابق والحليف السابق للمالكي لو لم تكن هناك معركة … لكان للعراق الوقت الكافي لاستبدال رئيس الوزراء وتغيير قائد القوات المسلحة. لكن الوقت الحالي ليس الوقت المناسب .
ويتابع هو ليس رئيس الوزراء فقط. انه قائد القوات المسلحة، والعراق في حالة حرب حاليا .
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4848 Tuesday 1/7/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4848 الثلاثاء 3 من شعبان 35 هـ 1 من تموز يوليو 2014م
AZP01