إعدامات ميدانية وحرق جوامع تهجّر أهالي بهرز وسط مناشدات بتدخل حكومي

(الزمان) تتقصّى حقيقة الأوضاع بعد دحر داعش

إعدامات ميدانية وحرق جوامع تهجّر أهالي بهرز وسط مناشدات بتدخل حكومي

إبطال منازل مفخخة وقتل قيادات ميدانية عربية الجنسية

بغداد – محمد الصالحي  – شيماء عادل

ديالى – سلام عبد الشمري

ناشد اهالي بهرز الحكومة التدخل لانقاذهم من القتل الجماعي والاعدامات الميدانية على ايدي مسلحين فيما اكد مقرر مجلس النواب محمد الخالدي تشكيل لجنة لكشف حقائق الاوضاع.

وقال شهود عيان في اتصال هاتفي مع (الزمان) امس ان (الاهالي يتعرضون للقتل على ايدي جماعات مسلحة والتهجير القسري من منازلهم وحرق بعض المساجد مع تنفيذ اعدامات ميدانية). معربين عن (تخوفهم من استمرار سيطرة العناصر المسلحة على بعض مناطق المحافظة واتخاذ المواطنين كدروع بشرية فضلا عن تغلغل افراد الميليشيات بحجة الدفاع عن المدن). مطالبين (السلطات بالتدخل السريع والتصرف بحزم وعدم تكرر واقعة الفلوجة بعد سيطرة عناصر مسلحة على الطريق الدولي في ديالى).

مؤكدين ان (القوات الامنية باتت عاجزة عن توفير الامن في اغلب مدن المحافظة ولا سيما بعد سيطرة داعش واستشهاد الكثير من الابرياء). واشاروا الى (وجود مناطق واسعة اصبحت تحت سيطرة عناصر مسلحة).

من جانبه اكد مقرر مجلس النواب محمد الخالدي عن تشكيل لجنة للكشف عن حقائق الاوضاع في بهرز. وقال الخالدي لـ(الزمان) امس ان ( مجلس النواب قرر بعد سماع الانباء التي تناقلت بخصوص الاعدامات الميدانية وحرق بعض المساجد وتهجير العوائل قسرا بتشكيل لجنة رفيعة المستوى لمعرفة حقائق الاوضاع وايجاد الحلول المناسبة لها ومحاسبة جميع المقصرين).

واضاف الخالدي ان (الاوضاع في المحافظة متردية وعلى الحكومة اعادة الاستقرار فيها الى سابق عهدها).

 فيما نفت قيادة شرطة ديالى الانباء عن وجود عناصر ميليشيات كانت بصحبة القوات الامنية التي دخلت بهرز.

وقال المتحدث باسم القيادة غالب عطية لـ(الزمان) امس ان (عدم استقدام اي عنصر من الميليشيات من اجل تطهير المنطقة). موكدا (جاهزية القوات الامنية واستعدادها الكامل لدحر الارهاب مع تعاون المواطنين بشكل ملحوظ مما سهل الاقتحام وتم تحرير منطقة بهرز بعد 24 ساعة). واوضح ان (داعش اتخذت من المواطنين دروعا بشرية في بعض مناطق بهرز وجندت بعض الاطفال الذين لا تتجاوز اعمارهم 15 سنة). وتابع العطية انه (تم تشكيل لجنة لاعادة الاسر المهجرة وتعويض المتضررين وشكلت عناصر صحوة قوامها مئة عنصر للحفاظ على تلك المناطق).

فيما وصفت النائبة عن محافظة ديالى منى العميري ان (الاوضاع في ديالى صعبة وهشة جدا ولا سيما بعد سيطرة عناصر القاعدة على بعض المناطق مثل بهرز واتخاذ الابرياء كدروع بشرية).

 واوضحت العميري لـ(الزمان) امس ان (ديالى منطقة منكوبة بسبب الاوضاع الامنية المتردية والخدمية ودخول المسلحين في بعض مناطقها والعمل على تهجير بعض العوائل من منازلهم قسرا).

وناشدت (الحكومة المركزية والمحلية لشن هجوم واسع وتطهير المناطق التي تسيطر عليها العناصر الاجرامية لان المحافظة لديها الخصوصية بسبب وضعها الجغرافي القريب من بغداد).

وكشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى عن (ارتكاب تنظيم داعش جرائم مروعة داخل ناحية بهرز انتقاما من الأهالي)، مؤكدة ان (الانتقام جاء بسبب الرفض الشعبي لوجودهم وتعاونهم مع القوات الأمنية).

جرائم مروعة

وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني في تصريح امس إن (تنظيم داعش وبعد خسارته معركة بهرز امام منتسبي القوى الامنية عمد الى شن جرائم مروعة بحق الاهالي تمثلت في حرق العديد من المنازل والمحال التجارية، فضلا عن اضرام النيران بالمركبات في عقاب قاس). فيما قالت مصادر امس ان (21 مسلحا بينهم 6 من القيادات الميدانية نصفهم عرب الجنسية حصيلة معركة تطهير الناحية).مؤكدا أن (مفارز مكافحة المتفجرات ابطلت مفعول عشرات العبوات الناسفة والمنازل المفخخة).ونوهت الى ان (حصيلة خسائر تنظيم داعش في معركة بهرز بانتصار القوى الامنية بلغت مقتل 21 مسلحا بينهم 6 من القيادات الميدانية البارزة نصفهم عرب الجنسية بحسب المؤشرات الاولية)، واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن (فرق مكافحة المتفجرات ابطلت منذ مساء يوم امس وحتى الصباح اكثرمن 24 عبوة ناسفة اضافة الى ابطال مفعول منازل سكنية فخخت لاستهداف القوى الامنية). وأعلنت محافظة ديالى تشكيل لجنة طوارئ لتقديم العون الإنساني للأسر النازحة من أحداث بهرز الأمنية.  وقال المحافظ عامر سلمان المجمعي لــ (الزمان) امس إن (حكومة ديالى قررت تشكيل لجنة طوارئ لتنظيم وتقديم العون الإنساني للأسر النازحة). وأشاد المجمعي بـ(نخوة جميع أهالي مناطق ديالى ومنها بعقوبة في دعم أهالي بهرز وفتح أبواب بيوتهم أمام الأسر النازحة وتقديم أنواع المساعدة كافة).

من جانبها عدت لجنة الامن والدفاع النيابية الانباء التي تحدثت عن تغلغل داعش في مناطق ديالى خطة لاعادة صفوفها من جديد لبحث البديل عن الانبار التي تشهد اندحار القاعدة بشكل ملفت. وقال عضو اللجنة مظهر الجنابي لـ(الزمان) امس ان ( القاعدة لديها اهداف كبرى بالسيطرة على بعض المحافظات فهي مسيطرة على بعض اجزاء من الموصل وصلاح الدين والانبار وديالى ولديها النية للسيطرة بشكل كامل على جميع المحافظات وهي تستهدف يوميا العاصمة بغداد).

 مطالبا (الاجهزة الامنية باخذ الحيطة والحذر لان الايام المقبلة ستكون حاسمة ضد تلك المجاميع الاجرمية وستنهي).

الى ذلك اكد مصدر امني رفيع في المحافظة ان (هناك تحرك مريب لعناصر داعش لتنفيذ خطتها الاقليمة اية اعادة تجربة الانبار واستدراج القوات الامنية لحرب استنزاف طويلة). واضاف المصدر امس ان ( القوات الامنية لاحظت الكثير من التحركات لعناصر القاعدة للسيطرة على بعض المناطق ولاسيما الواقعة في قضاء المقدادية وكذلك ناحية بهرز للسيطرة على تلك المناطق واعلان امارة ديالى التابعة لدولة العراق الاسلامية الارهابية ).

مخطط اقليمي

مشيرا الى (وجود مخطط اقليمي تقوم به عناصر خارجية لزعزعة الاستقرار في تلك المناطق ولاسيما بعد العمليات العسكرية في الانبار وسيطرتها على بعض الاقضية والمدن هناك). وقال المصدر إن (مسلحي تنظيم داعش انتشروا منذ ساعة متأخرة من ليلة أمس على منطقة السوق في الضواحي الشرقية لناحية بهرز بعد اقتحامها من جهات عدة واشتبكت عناصر الجيش في بعض القرى مثل سنسل وان الخلايا النائمة للتنظيم داخل المنطقة برزت وقدمت مساعدة للمسلحين من أجل تدعيم سيطرتهم). واشارالى ان (التنظيم قام بأصدار فتوى على اساس تهجير الأسر من منازلها واستهداف منظم لعوائل منتسبي القوى الأمنية والصحوات).