سامي العسكري يكشف إبتعاد التيار عن إيران وعلاقاته الخليجية السرية ويبلغ الزمان الصدر كان لسان الحكيم في ضرب المالكي وإنسحابه أقل ضرراً من وجوده في العمل السياسي

Print Friendly

سامي العسكري يكشف إبتعاد التيار عن إيران وعلاقاته الخليجية السرية ويبلغ الزمان الصدر كان لسان الحكيم في ضرب المالكي وإنسحابه أقل ضرراً من وجوده في العمل السياسي
لندن ــ نضال الليثي
بغداد علي لطيف
شن مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري أمس في اول تصريحات له منذ اعلانه القطيعة مع السياسة وسحب تياره، هجوماً لاذعا على الحكومة العراقية، واصفا رئىسها بـ الطاغوت ، لكنه دعا الى مشاركة كبيرة في الانتخابات المقبلة.
من جانبه قال سامي العسكري النائب عن دولة القانون ومستشار رئيس الوزراء ل الزمان ان من الصعب التنبؤ بمواقف الصدر فهذه ليست المرة الاولى التي يعلن فيها اعتزاله العمل السياسي فقد سبق له الاعتزال والاعتكاف. لكن العسكري استدرك قائلا لكن هذه المرة يبدو اكثر تصميما على الاعتزال من سابقاتها.
وأوضح العسكري لكن لا استبعد تراجعه عن القرار تحت ظروف اخرى مبنية على استراتيجية وتوجه جديد.
واضاف العسكري في تصريحه ل الزمان قائلا ربما تكون جزءً من اللعبة السياسية والانتخابية.
وقال العسكري ل الزمان ان السيناريو الثاني الذي يسير مقتدى الصدر على وفقه انه حقق نتيجة جيدة في انتخابات 2010 نتيجة شطارة الصدريين مستغلين الحصول على اصوات المؤيدين لابراهيم الجعفري والمجلس الأعلى لكن الامور تختلف حاليا بسبب تداعيات الوضع في سوريا والانبار.
واضاف ان الصدر لا يريد ان يتحمل شخصيا مسؤولية تداعيات هذين الوضعين. واضاف العسكري انه لا يوجد جديد في تصريحاته ضد المالكي فقد تبنى بعد سفره الى اربيل سحب الثقة عنه. واضاف ان الصدر كان يبدو حتى الوقت القريب انه اقوى من المالكي لكن بعد احداث الانبار تفكك او تذمر الوسط الصدري من مواقفه غير المنسجمة.
واوضح العسكري في تصريحه ل الزمان ان خط مقتدى الصدر اختلف عن خط والده الصدر الاول الذي اوصى انصاره بالدين والمذهب لكن مقتدى تحالف مع خصوم الامس بسسب خصومته مع المالكي وذلك كان موضع معارضة انصاره.
وقال العسكري ان ذلك دفعه الى التزام الصمت خلال الشهرين الماضيين خلافا لعادته. واضاف انه يستخدم الصدمة للعودة بقوة في انتظار تظاهرات تدعوه للتخلي عن الاعتزال.
وحول وجود اصابع للجوار او الاقليم في قرار اعتزال مقتدى الصدر قال العسكري الذي شكل كتلة خاصة به للانتخابات المقبلة ل الزمان لا ارى اي دور اقليمي أو لدول الجوار موضحا ان علاقته بايران قد تدهورت وهو يتلقى دعما غير معلن من قطر والسعودية وقطعا هما ستتضران من قراره بالاعتزال.
وردا على سؤال ل الزمان حول اثر اعتزال الصدر في شق الطائفة قال العسكري ل الزمان ان استمراه في العمل السياسي اكثر خطورة على الطائفة.
واضاف عندما ينسحب يكون اثره اقل على الطائفة.
واضاف العسكري ان اكبر الخاسرين من انسحاب مقتدى الصدر هما عمار الحكيم الذي يترأس المجلس الاعلى وقائمة متحدون برئاسة رئيس البرلمان اسامة النجيفي.
واضاف انهما كانا متحالفين مع مقتدى الصدر الذي كان لسان ورأس حربة عمار الحكيم لضرب المالكي ودولة القانون التي يترأسها. وقال الصدر في كلمة مباشرة من النجف نقلتها قنوات عراقية صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الاموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها .
واضاف في اشارة الى المالكي، السياسي الشيعي النافذ الذي يحكم البلاد منذ العام 2006، ان العراق تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الاخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع .
وذكر ان حكومة المالكي المدعوم من طهران وواشنطن لم تعد تسمع لاي احد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل .
وهذه اول تصريحات للصدر منذ اعلن في قرار مفاجئ الاحد، وقبل اكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في نهاية نيسان»ابريل، انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره. وقد برر الصدر حينها قراره بالقول انه جاء حفاظا على سمعة آل الصدر … ومن منطلق انهاء كل المفاسد التي وقعت او التي من المحتمل ان تقع تحت عنوانها … ومن باب الخروج من افكاك الساسة والسياسيين . ويذكر ان مقتدى الصدر الذي يملك مكاتب سياسية في معظم انحاء البلاد ويتمثل تياره في البرلمان ب40 نائبا من بين 325 وفي الحكومة بستة وزراء، كان في منتصف 2012 احد ابرز السياسيين الذي عملوا على الاطاحة بالمالكي من دون ان ينجحوا في ذلك.
واكد الصدر في كلمته أمس قطيعته مع العمل السياسي المباشر، قائلا ان كانت هناك بينكم اصوات شريفة سياسية او غيرها فلتستمر ولكن بعمل مستقل او غير ذلك بعيدا عني وباطر عامة ، مضيفا ان ما صدر من قرارات مني او اوامر لم تتحملوها فغفر الله لي ولكم ولكنني فخور بها الى يوم الدين .
الا ان مقتدى الصدر الذي يتمتع بشعبية هائلة في اوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد، دعا العراقيين رغم ذلك للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وقال يجب الاشتراك في هذه الانتخابات وبصورة كبيرة لكي لا تقع الحكومة في يد غير امينة، وبالنسبة لي فانا ساصوت وسادلي بصوتي لكل شريف يريد خدمة الشعب وساقف مع الجميع على مسافة واحدة .
وتابع ارجو من العراقيين ان يشتركوا في الانتخابات والا يقصروا ومن يقصر فستكون هذه خيانة للعراق وشعبه .
AZP01