حفل جماهيري يستذكر إغتيال الزعيم في 8 شباط 1963

Print Friendly

دعوة لتخليد الرموز الوطنية والإتعاظ من التجارب السابقة

حفل جماهيري يستذكر إغتيال الزعيم في 8 شباط 1963

بغداد ـ علي السيد جاسم

غصت قاعة نادي العلوية ببغداد بالجماهير المحتفلة بذكرى استشهاد الزعيم عبد الكريم قاسم وكوكبة من زملائه حيث اقامت رابطة 14 تموز الوطنية المستقلة احتفالية  بالمناسبة بمشاركة وفود حكومية وحزبية وبحضور اسر واقرباء المحتفى بذكرهم. وتخلل الحفل الذي حضرته (الزمان) امس كلمات واستذكارات عن مسيرة الزعيم تناولت خصاله وتواضعه وتاريخه فيما استذكرت اخرى ما وصفته بـ 8 شباط الاسود وكيفية تصفية ضباط ثورة 14 تموز وما تلاها من حوادث ماساوية وصــــولا الى عام 2003 . ورفعت في الاحتفالية شعارات تمجد ثورة 14 تموز وتاسيس الجمهورية كما شهد وصلة تمثيلية لنخبة من الفنانين جسدوا دور الزعيم ومجموعة من الضباط المرافقين له وتجولوا بين الجمهور الذي استقبلهم بحفاوة.والقيت كذلك برقيات من وزراء وشخصيات حكومية اكدت اهمية الحفاظ على الديمقراطية وانتقال السلطة بشكل سلمي بعد ان تخلص البلد من الحقبة الدكتاتورية. وطالب المحتفون الحكومة والجهات المعنية باقامة نصب تذكاري لقاسم واطلاق اسمه على احد الشوارع الرئيسة واقامة متحف خاص يحوي ارثه ومقتنياته ليكون شاهدا على عصر دموي.وتشير المصادر الى ان قاسم استشهد وهو صائم وعرف عنه زهده ونزاهته وتواضعه وبساطته ودماثة خلقه. من جانبه ذكر الحزب الشيوعي العراقي في بيان تلقته امس ان (التعامل مع الدول الاخرى من موقع الشريك الثانوي والاستقواء بها في دوامة الخلافات والصراعات الداخلية مقابل الخضوع لمشيئة تلك الدول وارادتها وابداء الاستعداد لتنفيذ مشاريعها الخبيثة على حساب المصالح الوطنية العليا للشعب والوطن لن يقود البلاد الا الى الخراب والتهلكة مثلما قاد انقلاب شباط الاسود العراق قبل نصف قرن). واضاف ان (لا بديل عن الحلول السلمية والحوار السياسي لحل المعضلات الناشئة بين القوى السياسية الوطنية مهما بدت كبيرة ومعقدة وبعكس ذلك فان الاحتراب والتلويح باللجوء الى العنف والانقلابات العسكرية لن يقود الا الى صفحة جديدة سوداء على غرار انقلاب 8 شباط الاسود). مشيرا الى ان (المسيرة السياسية الجديدة في الانفتاح على جمهرة البعثيين السابقين ممن لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين وممن قطعوا صلاتهم بالماضي الاسود للبعث الصدامي وجسدوا ذلك بسلوكهم العملي الايجابي خلال السنوات الاخيرة، بقدر ما هي مهمة، فان قادة النظام الجديد مدعوون الى الافادة من اخطاء قادة ثورة 14 تموز وإبداء يقظة عالية لمنع تسلل العناصر المشبوهة والانتهازية والفاسدة الى مفاصل اساسية في الدولة والحكومة كي نجنب شعبنا ووطننا شباطا اسود جديدا).