داعش تتحصن بالمناطق المأهولة بعد تلقي ضربات جديدة

Print Friendly

داعش تتحصن بالمناطق المأهولة بعد تلقي ضربات جديدة

إعادة الكهرباء  وإستئناف عمل المطاحن لوقف نزوح الأسر في الفلوجة

بغداد – محمد الصالحي

الرمادي – نور الدين حميد

ارتفع عدد ضحايا العمليات العسكرية في محافظة الانبار الى اكثر من 350 شخصاً من صفوف ابناء العشائر والقوات الامنية، فيما تزال الاوضاع الحياتية مرتبكة ببعض مدن المحافظة وتنتظر وصول الامدادات الغذائية ولاسيما للاسر التي ماتزال تتخذ من المدارس سكناً لها بعد ان نزحت من مناطق سكانها.

ووجهت القوات الامنية ضربات جديدة لداعش اسفرت عن تدمير معسكرات وقتل قيادات في صفوف التنظيم بينهم مايسمى وزير مالية لكن وزارة الدفاع اعترفت على لسان المستشار الاعلامي فيها الفريق محمد العسكري بصعوبة القضاء على المسلحين الذين يتخذون من المدن مأوى لهم .

واضاف العسكري في تصريح امس إن (القتال في المناطق السكنية والمدن قتال صعب ونخشى وقوع خسائر في ارواح المدنيين).

 ودعا العسكري (العشائر والحكومة المحلية للمساعدة في طرد المسلحين خارج المدن، حتى تكون مواجهتهم أسهل بالنسبة للجيش)، مؤكدا أنه (إذا تم طردهم إلى الصحراء أو أماكن أخرى سيكون من السهل مواجهتهم).

وأكدت لجنة الامن والدفاع النيابية أن تنظيم القاعدة يحاول جر الجيش لضرب المناطق المأهولة بالسكان . وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت، في تصريح امس إن (الاف العوائل هربوا من الانبار تجاه كربلاء بسبب بطش ومرارة تنظيم داعش الموجود في محافظتهم)، لافتا إلى أن (تنظيم القاعدة يحاول جر الجيش لضرب تلك المناطق).

وأكد وتوت أن (دبابات الجيش لم تقصف مناطق مأهولة بالسكان و أن قوات الجيش تحاول بشتى الطرق الخلاص من القاعدة وعدم وقوع خسائر بالارواح بين المدنيين). ودعا وتوت (أهالي الانبار الى التعاون مع الجيش والعشائر المساندة للقضاء على الارهابيين الذين بطشوا بابناء المحافظة).

 وكان احد شيوخ الدليم  محمد طه الهيزيماوي قد قال ان(ما لايقل عن ألف اسرة نزحت، من منطقة جزيرة الخالدية  بسبب قصف جوي ومدفعي عنيف)، مؤكداً (وجود عوائل محاصرة في المنطقة وتجري محاولات لإخراجها، الى جانب مقتل عشرات المدنيين بينهم نساء واطفال).

 واضاف الهيزيماوي أن (جثث القتلى تحت انقاض المنازل المهدمة)، موضحا ان (الجيش يمنع سيارات الاسعاف من دخول المنطقة لاخراج جثث القتلى). ولفت الى أن (مئات الحيوانات النافقة وجثث قتلى، آدت الى حصول تسمم في الهواء). على حد قوله .

في غضون ذلك ذكرت مصادر ان (قوة أمنية اعتقلت وزير مالية تنظيم داعش الإرهابي أبو صفاء الدمشقي، وأربعة مطلوبين في الرمادي فيما دمرت قوة عسكرية معسكرين لداعش  بعد اشتباكات مع عناصر التنظيم في منطقة أبو كوى في قضاء القائم).

إلى ذلك، أعلنت دائرة صحة المحافظة أن  (60 شخصا استشهدوا وأصيب 298 خلال الاشتباكات بين قوات الأمن والعشائر من جهة، والمسلحين من جهة أخرى) . وبحسب مصادر في الدائرة: (فقد شهد  مستشفى الرمادي التعليمي تسجيل 43 شهيداً، و166 جريحا، فيما سجل مستشفى الفلوجة 17 شهيداً و132 مصابا كحصيلة منذ انطلاق العمليات العسكرية في الأنبار إلى العاشر من الشهر الجاري). وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا  الكتل السياسية الرافضة للعمليات العسكرية في الأنبار إلى نبذ الخلافات السياسية وإعلان تأييدها لتلك العمليات، فيما بين أن معركة القوات الأمنية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي هي معركة كل القوميات وكل الأديان. وقال المالكي في كلمة له في المهرجان السنوي لائتلاف الوفاء . إن (الذين وقفوا في البداية ضد عمليات القوات المسلحة في صحراء الأنبار ضد التنظيمات الإرهابية، عليهم الآن أن يعلنوا مبادرات داعمة لتلك القوات).

وكان الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور قد قال في بيان  إن (قوات البيشمركة وضعت على أهبة الاستعداد تحسبا لدخول جماعات تابعة للقاعدة إلى المناطق المتنازع عليها). واضاف أن (الحزام شكل من لواء تابع للوزارة بمشاركة قوى الأمن والشرطة التابعة للإقليم) .

من جانب اخر ذكر بيان لوزارة الكهرباء تلقته (الزمان) امس ان (الملاكات الهندسية والفنية التابعة الى مديريتي توزيع كهرباء الرمادي والفلوجة تمكنت من اعادة التيار الكهربائي الى محطات تصفية مياه الشرب ومراكز الصرف الصحي والمستشفيات ومراكز الشرطة والمؤسسات الحكومية، بعد تعرض شبكات التوزيع  الى الضرر بسبب استهدافها من الجماعات المسلحة).

ودعت وزارة التجارة كافة المطاحن في المحافظة الى الاستمرار بطحن الحبوب، وتوزيع مادة الطحين بين اهالي المحافظة دون توقف. وقالت في بيان إن (الوزير خير الله بابكر وجه، المطاحن العاملة في محافظة الانبار على الاستمرار بطحن الحبوب وتوزيع الطحين بين اهالي المحافظة من دون توقف لاي ظرف كان).

على صعيد متصل رحب ائتلاف الوطنية بزعامة أياد علاوي بالبيان الذي أصدره مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأنبار .

واكد بيان تلقته (الزمان) امس (ضرورة ما جاء في بيان مجلس الأمن من أهمية مواصلة الحوار الوطني، والوحدة الوطنية، والعملية السياسية الشاملة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في نيسان المقبل، وعلى الحق في الاحتجاج السلمي وفقاً لما يكفله دستور العراق).

اصدر المجلس بياناً رئاسياً أكد فيه دعمه للحكومة العراقية في مواجهة الاعمال الارهابية التي يرتكبها تنظيم القاعد في مدينة الرمادي والفلوجة ، ودان البيان (الهجمات التي يشنها تنظيم داعش وأثنى على الشجاعة الفائقة لقوات الامن).