معركة عزل الأنبار: تفجير جسر الطريق الدولي يعلق النقل بين عمان وبغداد

Print Friendly


جنوب الموصل خارج السيطرة وإمارة إتاوات في القيارة
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبد زاير
شن مسلحون وانتحاريون يومي الثلاثاء والاربعاء سلسلة هجمات استهدفت خصوصا نقاط تفتيش للشرطة في محافظتي الانبار ونينوى في العراق، قتل فيها 48 شخصا واصيب العشرات بجروح.
وكان أهم هذه الهجمات هو تفجير الجسر الذي على الطريق الدولي الذي يربط بين عمان وبغداد قرب الرطبة مما تسبب بتعطيل حركة نقل السيارات والشاحنات بين البلدين والحاق ضرر بالغ باقتصادي البلدين حيث يستورد العراق من الاردن عبر هذا الطريق الدولي السلع الغذائية والاستهلاكية فيما تتوجه من العراق الى الأردن الشاحنات المحلة بانفط العراقي.
في وقت شهدت محافظة الانبار مساء امس الأول موجة هجمات استهدف نقاط تفتيش للشرطة، قتل فيها 25 شرطيا واصيب ثلاثة مدنيين بجروح.
ووقعت الهجمات في مدينة الرمادي ومنطقة الرطبة التي لا تبعد سوى حوالي 20 كيلو مترا عن الحدود الأردنية.
وأشاد نوري المالكي رئيس الحكومة بجهود عشائر الجبور واللهيب في نينوى في التصدي للارهاب في حين قالت مصادر في نينوى ان بابكر زيباري رئيس أركان الجيش العراقي عنف علي الفريجي قائد الفرقة العسكرية بالموصل لعدم تعاونه مع محافظ نينوى في بسط الأمن.
وقالت المصادر ان هناك جزءا من جنوب الموصل وصولا الى ناحية القيارة يعد عمليا ساقط بيد القاعدة منذ سنتين وحتى اليوم. ويجري فرض اتاوات على المرور في الطرق الخارجية. وقالت مصادر أمنية من الأنبار ل الزمان ان انتحاريا يقود صهريجا مفخخا استهدف نقطة تفتيش للشرطة الاتحادية على الطريق الرئيس في الانبار قرب الرطبة، ثم هاجم انتحاري يقود سيارة مفخخة نقطة تفتيش ثانية . وأضافت المصادر ان الطريق الدولي بين العراق وعمان مقطوع حاليا وان مئات الشاحنات التي تحمل سلعا غذائية متجمعة داخل العراق بعد عبورها من الاردن وهي تحمل سلعا قابلة للتلف حيث يرفض السائقين اكمال الطريق الى بغداد خشية التعرض لهجمات المسلحين فضلا عن انقطاع الطريق بسبب نسف الجسر. واضافت المصادر ان 40 من الجسر الاستراتيجي قد جرى تدميره بواسطة شاحنة مفخخة وضعت تحته مما اسفر عن مقتل جميع عناصر الشرطة في نقطة التفتيش وحرق شاحنات تحمل الرز مما ادى الى وفاة سائقيها.
وتابعت ان مسلحين هاجموا في الوقت ذاته وباسلحة ثقيلة مركز الشرطة في الرطبة، بينما فجر انتحاري يقود صهريجا نفسه فوق جسر قريب من المنطقة في وقت كانت تمر فوقه ثلاث سيارات مدنية .
وقالت ان هذه الهجمات التي وقعت بين الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي 19,00 تغ ومنتصف الليل، قتلت 21 شخصا هم 18 شرطيا وثلاثة مدنيين واصابت 25 شرطيا بجروح.
واكد قائمقام الرطبة عقب نافع هذه الهجمات، فيما اكد طبيب في مستشفى الرطبة حصيلة الضحايا. في موازاة ذلك، هاجم مسلحون نقطة تفتيش للشرطة عند احد مداخل الرمادي فقتلوا ثلاثة من الشرطة واصابوا شرطيا واحدا بجروح، فيما هاجم مسلحون اخرون في وقت متزامن نقطة تفتيش اخرى قتل عندها اربعة من الشرطة. ووقع هذان الهجومان عند نحو الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي 20,00 تغالمصادر الأمني الي تحدثت ل الزمان .
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة فرانس برس ان ان اربعة اشخاص قتلوا اليوم واصيب 11 اخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في ناحية المدائن 25 كلم جنوب بغداد .
ووقعت هذه الهجمات بعد يومين من الهجمات التي شهدتها مدينة راوة العراقية القريبة من الحدود السورية.
واوضحت المصادر ان مسلحي القاعدة يريدون عزل الأنبار التي لها امتداد صحراوي حدودي مع الأردن وسوريا والسعودية عن باقي مدن العراق.
وأوضحت المصادر ان منطقة الحدود مع السعودية بعد الهجمات قرب الحدود مع سوريا والاردن ظلت هادئة بشكل عام وان أخر هجوم شهدته المنطقة قبل حولي شهرين في عكاشات باتجاه عرعر.
واوضحت المصادر ان مجاميع المسلحين يجوبون صحراء ألأنبار من دون رادع أو تحرك من القوات الحكومية المنتشرة في المنطقة والمكونة من قوات البادية والجزير وشرطة الأنبار والشرطة الاتحادية.
وفي هجوم اخر، قال مصدر في وزارة الداخلية ان ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب 11 بجروح في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في منطقة الغزالية في غرب بغداد.
كما قتل عنصران من قوات الصحوة بعد اختطافهما من منزلهما من قبل مجهولين فجر أمس في قضاء الحويجة غربي كركوك .
AZP01