مساهمات العراق في المنظمات التربوية

Print Friendly

اصبح العالم الحديث يرتبط بعضه البعض عن طريق التواصل والمشاركة في مؤسسات ومنظمات دولية سواء كانت تجارية او بحثية او صناعية او تعنى بالشأن التربوي والتعليمي وتبادل الخبرات ومن هذه المنظمات : (منظمة اليونسكو) منظمة تابعة للامم المتحدة ومقرها باريس ومنظمة (الاسكو) الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم وهي جزء من منظمة المؤتمر الاسلامي.

ومنظمة (الالكسو) العربية للتربية والثقافة ومقرها تونس وهي تابعة لجامعة الدول العربية.

ومشاركة العراق في هذه المنظمات من خلال وزارة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي وكذلك وزارة الثقافة ومؤسسات بحثية وعلمية اخرى ترتبط بالوزارة.

ومن المفترض ان الحكومة يجب ان تضع جهازاً مستقلاً وملاكات تخصصية غير مرتبطة بالحكومة وترصد لها ميزانيات خاصة بها الا انه في العراق لازالت الحكومة مسيطرة على هذه الكيانات التربوية وتضع الخطوط العريضة لسياستها العامة وتختار الاشخاص الذين يمثلونها ويحرص العراق على مر السنين على الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة سواء كانت تدريبية او مساهمة في المؤتمرات والندوات التي تقيمها.

وفي أواخر القرن العشرين برز دور العراق من خلال المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حيث كان يستضيف ثلاثة اجهزة وهي معهد البحوث والدراسات العربية والجهاز العربي لمحو الامية وتعليم الكبار والموسوعة العربية.

وفي المجال الاقليمي شارك العراق بانشطة مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي وساهم الى حد بعيد في تطوير جامعة الخليج في البحرين وكذلك بقية الدول العربية حيث اتضحت الجهود العراقية وخبرتها في وجود مدرسين اكفاء في العديد من الدول العربية والاسلامية. ومن مواقف العراق تاكيده على سلامة اللغة العربية وعدم جواز استخدام غيرها للمندوبين العرب في المنظمات الدولية ويعد العراق من الدول الفاعلة في تنظيم واستضافة الدورات والحلقات الدراسية فقد اقام المركز الاقليمي لليونسكو في البلاد العربية الحلقات الدراسية الخاصة بتخطيط المناهج عام 1978. واستضافت بغداد دورة العاملين في المناهج عام 1979 بتنظيم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واستضاف العراق الدورة العربية لتدريس اللغة الانكليزية عام 1985 التي اشرف عليها المركز الاقليمي لليونسكو في البلاد العربية وايضاً الدورة العلمية الخاصة بتدريس العلوم بالتعاون مع معهد التدريب والتطوير التربوي. لما تقدم هل أن العراق وبغداد بالذات لا زالت تستقطب المنظمات العربية والاقليمية والدولية وان هذه المنظمات لازالت ترى في ان العراق مؤهل لديمومة العمل التربوي ام ان الذي يجري في العراق والمنطقة والعــــــالم قد ترك بصمة واضحة في ضعف التواصل والانسجام واصبحت السياسة تلقي بظلالها على المؤسسات التربوية على اية حال.. الامل معقود باستعادة العراق لدوره الريادي الثقافي التربوي وان بغداد مصدر المعرفة والثقافة واستلهام حضاري وتاريخي لمكانة العراق بين الامم. اليوم وفي ظل حكومة الشراكة الوطنية لا نريد ان تكون المشاركة في هذه المنظمات التربوية على المحاصصة أو الطائفية أو الفئة وانما وفق مواصفات مهنية علمية وان يكون التربوي ممثلاً للعراق ويعمل لمصلحة العراق وسمعته وتاريخه العريق.

محمد بدر