سقوط صواريخ سكود على كرم اللوز ووادي الذهب ومسلحو المعارضة يقتلون 11 شرطياً في حمص

Print Friendly

سقوط صواريخ سكود على كرم اللوز ووادي الذهب ومسلحو المعارضة يقتلون 11 شرطياً في حمص
القوات النظامية تقتحم سجن حلب وتلقي البراميل المتفجرة قرب سدي الفرات والبعث
ا ف ب ــ بيروت ــ الزمان
اقتحمت القوات النظامية السورية سجن حمص المركزي وسط البلاد بعد منتصف ليل الاحد الاثنين، ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى، بحسب ما افاد المرصد السوري امس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن سقط عدد من الجرحى وانباء عن سقوط شهيد في اقتحام القوات النظامية لبعض مهاجع سجن حمص المركزي في الجزء الشمالي للمدينة. من جهته، افاد الناشط يزن الحمصي عبر الانترنت ان قوات الامن حاولت في الايام السابقة اعادة تقسيم السجناء وتوزيعهم على المهاجع في محاولة لتقسيمات جديدة وترحيل قسم منهم الى سجون داخل المطارات والثكنات العسكرية . واوضح ان بعض السجناء نفذوا عصيانا حتى لا يتم ترحيلهم من السجن المركزي، فأطلقت قوات الامن رصاصا عشوائيا وقنابل مسيلة للدموع واستخدمت العصي الكهربائية لاجبارهم على الدخول الى المهاجع وسحب السجناء المطلوب عزلهم قبل ترحيلهم . ونفى يزن سقوط قتلى بين السجناء، مشيرا الى حصول عدد من حالات ضيق في التنفس والاختناقات، اضافة الى اصابة احدهم برصاصة تم اسعافه الى خارج السجن بعد ان تم تفريق السجناء . واوضح ان الكهرباء والماء مقطوعة داخل السجن . من جهته، حمل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة مدير السجن مسؤولية سلامة السجناء. وقال في بيان صباح امس وصلت إلى الائتلاف الوطني السوري أنباء تفيد بقيام مجموعات من الشبيحة باعتماد القمع المفرط واستخدام الرصاص الحي للسيطرة على محاولات للعصيان جرت داخل السجن . وحمل الائتلاف مدير سجن حمص المركزي العميد عبدو يوسف كرم مسؤولية كل خرق تم ارتكابه إضافة إلى كل من كان له دور في إصدار الأوامر أو الإشراف عليها أو تنفيذها . وفي شمال حمص، افاد المرصد عن مقتل 11 شرطيا على الاقل واصابة اكثر من عشرة آخرين في سقوط صواريخ اطلقها مقاتلو المعارضة على مركزهم في حمص بعد منتصف الليل. وقال المرصد قتل 11 شرطيا على الاقل وواصيب اكثر من عشرة بجروح بعضهم في حال خطرة وذلك جراء سقوط ثلاثة صواريخ على فرع المرور في مدينة حمص بعد منتصف ليل الاحد . وتزامن الهجوم مع سقوط صواريخ عدة على احياء كرم اللوز ووادي الذهب وعكرمة التي تقطنها غالبية من الطائفة العلوية ، وهي الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد. وقال عبد الرحمن ان الصواريخ مصدرها مقاتلون من الكتائب المقاتلة ، واستهدفت فرع المرور الواقع على الطريق المؤدية الى حماة وسط . فيما اتّهم سكان من شمال سوريا قوات الرئيس بشار الاسد بإلقاء براميل متفجرة قرب جسم وأساسات سد الفرات الذي يعتبر الأكبر من نوعه في سوريا وأهم مصدر لتوليد الطاقة الكهربائية، وحذّروا من إمكانية إغراق مساحات شاسعة من الأراضي في شمال وشرق سورا تعادل ثلث أراضي البلاد. وأكّد ناشطون وسكان أن المناطق المحيطة بسد الفرات وسد البعث التنظيمي الذي يبعد عنه ثلاثين كيلومترا تتعرض لقصف دائم بصواريخ سكود تطلقها قوات النظام، وتعمل على خلخلة التربة في مساحة لا تقل عن الكيلومترين مربعين، ووصلت معلومات غير مؤكدة عن تشققات وخلخلة في جسم السدين اللذين هما بالأساس سدان ردميان، مما ينذر بكارثة كبرى مباشرة في حال انهيار أحدهما، ويبعد سد الفرات 55 كم عن الرقة، و185 كم عن دير الزور، و375 كم عن الحدود العراقية. واعتبر ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية قيام الطيران الحربي التابع لسلاح الجو السوري بإلقاء براميل متفجرة على مدعمات سد الفرات وأساساته سابقة خطيرة ونبّه من أن ذلك يشكّل تهديداً كبيراً لمصير ملايين السوريين في عموم سورية ، واعتبروا أن النظام السوري يحاول ارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق أبناء المنطقة الشرقية في دير الزور والرقة على وجه الخصوص ، فـ بعد استخدامه للسلاح الكيميائي ضد الشعب، يعمد بشار الأسد اليوم لاختلاق كارثة إنسانية عظمى لا يبدو أنه يدرك حجمها، من خلال الاستهداف المتعمد لأكبر مجمع مائي في سورية، وأهم مصدر لتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد، إضافة لكونه محاطاً بمناطق سكنية مأهولة قد يسبب تدمير جزء منه فيضاناً يودي بأرواح الآلاف إن لم يكن الملايين وفق تأكيده.
إلى ذلك وجّه ناشطون سوريون نداء استغاثة إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوربي ومجلس التعاون الخليجي وقوى المعارضة السورية المختلفة والأحزاب الاشتراكية الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم لوقف استهداف النظام لسد الفرات، وشددوا على أن منطقة حوض الفرات تتعرض لخطر كبير نتيجة تعرض مدينة الرقة والقرى القريبة منها إلى شتى أنواع القصف من المدفعية والطيران وراجمات الصواريخ، وأوضحوا أن منطقة الكارثة المباشرة قد تمتد على طول نهر الفرات من مدينة الطبقة وحتى الحدود العراقية إلى مساحة 52680 كم2 أي ما يقارب ثلث مساحة سوريا ويقطنها حوالي ثلاثة ملايين مواطن سوري. ويبلغ طول سد الفرات 4.5 كم بارتفاع يتجاوز الستين متراً، وتشكلت خلفه بحيرة بطول 80كم متوسط عرضها 8 كم، وتحتجز 14 ألف مليار م3 من المياه، وفي حال انهيار السد سيتم ـ وفق الناشطين ــ تشريد أكثر من 3 ملايين نسمة، وغرق مدينة الرقة بارتفاع ماء 16 متراً، وغرق مدينة دير الزور والبوكمال بارتفاع أكثر من أربعة أمتار، وحصول مجزرة تطال كل مقومات الحياة في المنطقة الشرقية من سورية، وغرق جزء كبير من الأراضي العراقية تصل حتى الرمادي، ومحو جميع المناطق الأثرية التي تقع بين الرقة والحدود العراقية، والقضاء على الثروة النفطية السورية حيث يوجد في هذه المنطقة أكثر من 80 من الطاقة الإنتاجية لسورية، فضلاً عن أذى صحي وبيئي وضرر كبير بالبنى التحتية
وناشدوا الجهات المعنية التنبه إلى حجم الكارثة القادمة وأن يقفوا أمام مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية والإنسانية، ونوّهوا بأنها تفوق أي تهديد كيميائي ، ومحاولة تلافي الآثار المدمرة التي سيدفع ثمنها الشعب السوري والمجتمع الدولي لعشرات السنين على حد تعبيرهم.
AZP02