هجوم مضاد للجيش السوداني يستهدف استرجاع هجليج من قوات سلفاكير

Print Friendly

هجوم مضاد للجيش السوداني يستهدف استرجاع هجليج من قوات سلفاكير
اديس ابابا ــ الخرطوم
جوبا ــ الزمان
شن الجيش السوداني هجوماً مضاداً لاستعادة منطقة هجليج النفطية من قوات دولة جنوب السودان التي سيطرت عليها في وقت سابق. وقالت تقارير انخفضت حدة المعارك على الحدود بين السودان وجنوب السودان امس بحسب مسؤول من الجنوب، وذلك بعد ثلاثة ايام من المواجهات العنيفة حول منطقة حدودية غنية بالنفط، ما دفع وزراء خارجية مجموعة الثماني الى دعوة الجانبين الى ضبط النفس لتفادي اندلاع حرب جديدة.
فيما صرح رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير إنه قد يسحب قواته من حقل هجليج النفطي الذي استولى عليه الثلاثاء الماضي في نزاع حدودي مع السودان وذلك إذا نشرت الأمم المتحدة قوات محايدة في المنطقة.
وجاء في بيان رئاسي أعلن في سفارة جنوب السودان في نيروبي يمكن أن يحدث مثل هذا الانسحاب إذا التزمت الأمم المتحدة بنشر قوات محايدة في هجليج يمكنها أن تظل بالمنطقة إلى حين التوصل لتسوية بين الطرفين .
من جانبه شجب الاتحاد الافريقي احتلال جنوب السودان لحقل نفطي في منطقة حدودية متنازع عليها مع السودان ووصفه بانه غير قانوني وحث خصمي الحرب الاهلية السابقة على تفادي حرب كارثية .
وجعلت الاشتباكات التي اندلعت هذا الاسبوع على الحدود التي لم يتم ترسيمها بدقة البلدين أقرب من أي وقت مضى إلى صراع مفتوح منذ ان انفصل جنوب السودان واستقل العام الماضي بموجب اتفاق سلام أنهى عقودا من الحرب المدمرة بين الشمال والجنوب.
ودعت الدول الثماني الى ضبط النفس بعد موجة من القتال العنيف اندلعت الثلاثاء، وبعد تعرض دولة جنوب السودان لقصف جوي اثر قيام قواتها بالسيطرة على منطقة هجليج النفطية التي كانت بايدي قوات السودان.
وقال وزير الاعلام في ولاية الوحدة التابعة لجنوب السودان غيديون غاتبان تبدو الامور هادئة حتى الآن، ولم ترد تقارير عن عمليات قصف .
واضاف من مدينة بنتيو عاصمة ولاية الوحدة لا نزال نراقب الاجواء تحسبا لوقوع هجمات جديدة .
وتبادل الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير الاتهامات بشان القتال، مما دعا مجلس الامن الدولي الى الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار.
وتوعدت الخرطوم بالرد بجميع السبل ضد الهجوم الذي قالت ان قوات جنوب السودان قد شنته ضدها، الا ان المتحدث باسم جيش الخرطوم السوارمي خالد سعد قال ان الهجوم المضاد لم يبدأ بعد.
واثارت الاشتباكات العنيفة التي تعد الاسوأ منذ حصول جنوب السودان على استقلاله في تموز الماضي بعد اطول حرب اهلية تشهدها افريقيا، مخاوف من اقتراب البلدين العدوين السابقين من العودة الى الحرب الشاملة.
ويعد استيلاء قوات جنوب السودان على منطقة هجليج نكسة اقتصادية للخرطوم نظرا لانها تحتوي على نحو نصف انتاجها من النفط الخام. كما تعد هزيمة جيش الخرطوم في مواجهة جيش جنوب السودان صفعة قوية لكرامة جيش الخرطوم. وقال سعد لا توجد انباء جديدة عن هجليج .
ورغم الدعوات العالمية، الا ان جوبا رفضت الانسحاب من هجليج الا بعد تلبية شروط من بينها انسحاب الخرطوم من منطقة ابيي المجاورة التي تحتلها، والتي يتنازع الطرفان على ملكيتها تماما مثل هجليج.
وقال كير في كلمة امام البرلمان الخميس ان البشير اعلن الحرب الشاملة على جمهورية جنوب السودان.
بينما قال البشير ان جنوب السودان اختار طريق الحرب . واكد ان اخواننا في جنوب السودان اختاروا طريق الحرب تنفيذا لاجندات خارجية لجهات كانت تدعمهم اثناء الحرب الاهلية .
وطالب مجلس الامن الدولي والاتحاد الافريقي بسحب قوات جنوب السودان من هذه المنطقة الحدودية والنفطية.
كما اعرب وزراء خارجية مجموعة الثماني الخميس عن قلقهم بشان الاشتباكات بين البلدين ودعوهما الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين.
ودعا الوزراء في اجتماعهم في واشنطن الى الوقف الفوري لقصف المناطق المدنية والتوقف عن تقديم الدعم لجماعات المعارضة المسلحة ، طبقا للبيان الذي صدر في ختام المحادثات.
وجاء في بيان مجموعة الثماني ان الوزراء يشعرون بالقلق البالغ من الاشتباكات العسكرية مؤكدين على ضرورة مضاعفة البلدين لجهودهما من اجل التوصل الى حل يشتمل مواضيع النفط والمواطنة والحدود والوضع النهائي لمنطقة ابيي المتنازع عليها.
كما اعربوا عن القلق بشان تدهور الوضع الانساني في الولايات الحدودية السودانية مجددين الضرورة الملحة لتقديم المساعدات الانسانية بما ينسجم مع القانون الدولي والمبادئ التي تحكم المساعدات الانسانية الطارئة .
وفي بروكسل اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي كاترين اشتون ان احتلال جنوب السودان لمنطقة هجليج غير مقبول . وقالت ان القرار الذي اتخذته القوات المسلحة لجنوب السودان باحتلال هجليج غير مقبول اطلاقا .
وعبرت اشتون عن اسفها ايضا لقصف طائرات الخرطوم لاراض في الجنوب، مؤكدة انها تشعر بقلق عميق من تصاعد النزاع المسلح على الحدود بين السودانين.
ودعا برلمانا الدولتين المواطنين الى اتخاذ الاستعدادات اللازمة تحسبا لنشوب حرب.
ودفعت الاضطرابات بالخرطوم الى الانسحاب من محادثات الازمة التي تجري برئاسة الاتحاد الافريقي بهدف حل النزاع الطويل مع جوبا حول النفط وترسيم الحدود والمناطق المتنازع عليها وقضايا الجنسية.
ولا يزال البلدان يختلفان على العديد من المسائل التي لم تحل عند استقلال جنوب السودان ومن بينها دفع الرسوم التي يجب ان يدفعها جنوب السودان للخرطوم لمرور نفطه الى احد موانئ الشمال نظرا لان جوبا ليس لديها اية منافذ بحرية.
وتاتي اشتباكات هذا الاسبوع في اعقاب القتال الذي نشب بين البلدين الجارين الشهر الماضي، والقى كل طرف بمسؤولية حدوثه على الآخر.
ويعيش مئات الاف من مواطني كل بلد في البلد الاخر، ويواجهون مستقبلا غير مؤكد بعد انتهاء مهلة نهائية لتحديد وضعهم في كلا الجانبين.
/4/2012 Issue 4173 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4173 التاريخ 14»4»2012
AZP01