حكومة تكنوقراط لإنعاش الاقتصاد في إيران

Print Friendly

حكومة تكنوقراط لإنعاش الاقتصاد في إيران
طهران ــ الزمان
قدم الرئيس الايراني حسن روحاني فور اداء اليمين الدستورية الاحد تشكيلة حكومية مؤلفة من تكنوقراط سيوكل اليها المهمة الشاقة التي تتمثل بانعاش اقتصاد اضعفته العقوبات الغربية وباستئناف الحوار مع الغرب حول الملف النووي.
وتضم الحكومة 18 عضوا من التكنوقراط الذين يتمتعون بخبرة كبيرة وخدموا في حكومة الرئيس المعتدل الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني 1989ــ1997 والرئيس الاصلاحي الاسبق محمد خاتمي 1997ــ2005 .
وتحتاج ايران التي تخنق العقوبات الاقتصادية الغربية اقتصادها مع انخفاض صادرات وعائدات النفط بنسبة خمسين بالمئة، لاستئناف المفاوضات النووية مع القوى الكبرى من اجل التوصل الى اتفاق يسمح برفع العقوبات تدريجيا.
لكن المحافظين انتقدوا اصلا اختيار عدة وزراء بينهم وزير النفط بيجن نمدار زنغنه الذي شغل هذا المنصب من قبل من 1997 الى.
وهاجمت صحيفة كيهان المحافظة المتشددة في مقال كتبه مديرها حسين شريعتمداري، زنغنه مباشرة. وتساءلت هل يمكن لشخص يواجه عدة ملفات مفتوحة تتعلق بعقود مست بمصالح البلاد ، تولي ادارة وزارة حساسة وحاسمة مثل وزارة النفط؟ . وكان زنغنه وزيرا للنفط في عهد الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي. كما كان في ادارة حملة مير حسين موسوي المرشح الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية في 2009 التي انتهت باعادة انتخاب محمود احمدي نجاد. من جهته، انتقد النائب الاصلاحي رمضان شجاعي غياب المرأة والشباب عن الحكومة . وكتبت صحيفة جمهوري اسلامي ان معدل الاعمار في هذه الحكومة يبلغ 58 عاما. وذكرت وكالة الانباء مهر ان الحكومة تضم ثلاثة محافظين وسبعة اصلاحيين واربعة معتدلين واربعة مستقلين.
والنقطة المشتركة بين كل هؤلاء هي انهم قريبون من الموقف المعتدل لحسن روحاني.
وكان روحاني اعلن فور انتخابه انه سيبني خياره على كفاءة الاشخاص واعتدالهم وليس على اساس انتماءاتهم السياسية.
وبذلك يتولى المحافظ عبد الرضا رحماني فضلي وزارة الداخلية. ومثله حجة الاسلام محمود علوي الذي سيتولى وزارة الاستخبارات. وقال المحلل السياسي القريب من المعتدلين صادق زيباكلام انها حكومة وسطية ستلقى دعم الاصلاحيين والمحافظين معا .
وكتب احمد خوران الوزير الاصلاحي السابق في افتتاحية نشرتها صحيفة ارمان اليوم اعتقد ان جميع اعضاء الحكومة سيحصلون على الثقة، خاصة وان الفريق الاقتصادي لروحاني قوي وكفوء ومنسجم في المقام الاول .
واضاف على مجلس الشورى ان يعرف ان فريقا موحدا وقويا سيكون قادرا على تسوية المشاكل الاقتصادية واليومية للناس .
من جهتها، قالت صحيفة هفت صبح المحافظة باستثناء عضو او عضوين اصلاحيين ، سيحصل المرشحون الآخرون على الثقة . وسيجري مجلس الشورى تصويتا لمنح الثقة للحكومة الاسبوع المقبل في موعد لم يحدد رسميا بعد.
في المقابل رحبت الصحف بتعيين جواد ظريف السفير السابق لايران لدى الامم المتحدة 2002ــ2007 وزيرا للخارجية.
وكان ظريف المعروف باعتداله لعب دورا فعالا في المفاوضات النووية بين 2002 و2005 عندما كان روحاني كبيرا للمفاوضين النوويين.
وكانت ايران وافقت حينذاك على تعليق تخصيب اليورانيوم والسماح باشراف اكبر على البرنامج النووي للبلاد.
وقال زيباكلام انه مع ضرورة تحقيق انفراج وتغيير في لهجة ايران حيال الغرب، يبدو ظريف الذي يعرف بنى السلطة في الدول الغربية ولديه تجربة دولية طويلة، من افضل خيارات روحاني .
AZP02