منح السوريين تأشيرات مجانية لدخول مصر

Print Friendly

منح السوريين تأشيرات مجانية لدخول مصر
الجالية بين مرارة الغربة والانقلاب
القاهرة ــ الزمان
قررت الحكومة المصرية منح تأشيرات دخول للسوريين الى أراضيها مجانا.. ودون رسوم قنصلية. جاءت هذه خطوة تجسيدا لمؤازرة مصر الكاملة للشعب السوري وحرصا منها على تخفيف معاناته ومساعدته في محنته الحالية.
واكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لرئيس الائتلاف الوطني السوري احمد الجربا الاحد ان فرض تأشيرات دخول على السوريين الراغبين في المجيء الى مصر هو اجراء مؤقت . وصرح جربا للصحافيين عقب لقاء مع فهمي ان الوزير المصري ابلغه أن فرض تأشيرات دخول حدث بالنسبة للسوريين ولعدة دول اخرى وان السوريين ليسوا مستهدفين من هذا الاجراء . واضاف الجربا لكن السوريين فى ازمة ولسنا كغيرنا من الدول . الا ان رئيس الائتلاف السوري اعرب عن اعتقاده بأن هذا الاجراء المؤقت سينتهي خلال الشهر الفضيل اي خلال شهر رمضان الذي ينتهي في نهاية الاسبوع الاول من اب المقبل. من جهته اكد فهمي مجددا ان مصر تؤيد الثورة السورية وتدعم الشعب السوري في تطلعاته . وردا على سؤال حول مشاركة سوريين في تظاهرات تنظمها جماعة الاخوان المسلمين في مصر، قال فهمي ان أي اعمال من جانب طرف او آخر لا تمثل الشعب السورى بأكمله او حتى الائتلاف وسيتم معالجتها باعتبارها حالات فردية مستقلة عن القضية السورية . وشدد وزير الخارجية المصري على ان بلاده لا زالت تؤيد الحل السياسي وتأمل ان يتحقق ذلك من خلال اجتماع جنيف، او اي وسيلة سياسية اخرى ولكن هذا هو المتاح حاليا . ويقوم جربا بزيارة لمصر تستغرق يومين.
ومن المقرر ان يزور رئيس الائتلاف الوطني السوري باريس الثلاثاء والاربعاء، بحسب مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
واحمد جربا، وهو زعيم عشيرة معروفة في سوريا، انتخب في السادس من تموز في اسطنبول على رأس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية ابرز هيئة قيادية للمعارضة السورية. ويعتبر جربا مقربا من المملكة العربية السعودية ويحظى بدعم الدول الغربية والعربية. واوضح مصدر دبلوماسي فرنسي ان هذه المعارضة الوسطية المعتدلة والتي تتمتع بالثقة هي التي نحاول فعلا تعزيزها تمهيدا لحل سياسي للازمة السورية. إلى ذلك تعيش الجالية السورية بمصر هذه الأيام مع تغيير القيادة السياسية بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي وتولية عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد حالة من القلق الشديد على وضعها، حسب وصف رئيس مكتب المجلس الوطني السوري بالقاهرة جبر الشوفي، وزاد من هذا القلق انقلاب بعض النخبة المصرية إعلاميا عليها للحد الذي اعتبره الإعلامي السوري المنشق عن النظام فرحان مطر حملة إعلامية منظمة ضدها ناهيك عن المرارة التي تعيش بسبب الغربة والهجرة القسرية تحت وطأة الأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين. وقال الشوفي متحدثا مع وكالة آكي الإيطالية للأنباء، إن الجالية السورية تعيش فترة من القلق الشديد على وضعها في مصر خصوصا مع ظهور بعض المشاكل من توقيف أو اعتقالات أو ترحيل ، بل أن السلطات المصرية اتخذت قرارا بفرض التأشيرة على السوريين ونفذته خلال ساعتين على طائرة كانت تقل أكثر من مائتي سوري قادمون من دول مختلفة أعادتهم من حيث أتوا. وتتحدث أوساط الجالية السورية بمصر عن توقيف العشرات من النشطاء السوريين خصوصا من شارك في اعتصام ميدان رابعة العدوية بشمال شرق القاهرة حيث يتظاهر مؤيدي مرسي من الإخوان المسلمين وغيرهم، بينما قال وزير الخارجية نبيل فهمي خلال لقائه الأحد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية أحمد الجربا أن الإجراء الخاص بحصول الأشقاء السوريين على تأشيرة دخول إلى مصر هو إجراء مؤقت بطبيعته يرتبط بالأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد وفق بيان.
وأنتقد الشوفي خطوة فرض التأشيرات منوها بأن السوريين يهربون خوفا من الموت ولا يهتمون أثناء هروبهم بقصة التأشيرات والإقامات، نحن نريد مزيدا من التسهيلات، وفي الوقت نفسه لا نريد تعريض الأمن القومي المصري للخطر وفق تعبيره.
وبخصوص انضمام بعض السوريين للفصائل السياسية المختلفة بمصر، قال الشوفي قلنا منذ البداية إننا نقف على الحياد وإذا خالف أحد هذا فليتحمل مسؤولية عمله، ولا يجب أن يطبق هذا على الجميع ، لذا طالب المعارض البارز السلطات المصرية بتفسيرات لطمأنة السوريين فيما يخص وضعهم من ناحية الإقامة والاستشفاء والدراسة بالبلاد.
وعن تقييمه لموقف الحكومة المصرية الجديدة من الأزمة السورية قال نحن نسمع إشارات عن أن الحكومة ستعيد تقييم علاقتها مع النظام، هذا شانها ونحن الآن نتحدث عن الحالة الإنسانية، فعلى السلطات أن توضح طريقة تعاملها مع هذه الجالية وفق تعبيره.
ومن جانبه أوضح الإعلامي المقيم بالقاهرة فرحان مطر لوكالة آكي الايطالية للأنباء أن ثمة حالة من الاستياء والاستغراب لدى السوريين من هذه الإجراءات والحملة الإعلامية المنظمة ضد الجالية السورية، فلم يحدث أي جديد في سلوكها بمصر.
واتهمت وسائل إعلام مصرية الجالية السورية بالتدخل بالشأن الداخلي المصري وزعم البعض ان السوريات تشاركن فيما أطلقوا عليه جهاد النكاح للتخفيف عن المعتصمين برابعة، وهو ما اعتبرته الأوساط السورية افتراءً وتشويه لسمعتها وفق قولها.
وأضاف مطر بخصوص نزول بعض السوريين للمظاهرات فلقد أصدرت الجالية السورية بيانا قالت فيه إننا لا نتدخل بالشأن الداخلي المصري، وإن من ينزل يتحمل مسؤوليته الشخصية، لكن الغريب هو العقاب الجماعي والإجراءات الأمنية التي نتمنى أن تكون مؤقتة على حد قوله.
AZP02