رئيس الوزراء الكويتي في بغداد توافق على إخراج العراق من البند السابع

Print Friendly


رئيس الوزراء الكويتي في بغداد توافق على إخراج العراق من البند السابع
مصادر الكويت تقبل بالتفاهمات الثنائية مقابل تسديد بقية التعويضات
بغداد ــ كريم عبدزاير
أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، امس، عن توقيع 6 اتفاقيات تفاهم مع الكويت في كافة المجالات، خلال زيارة رئيس الوزراء الكويتي جابر مبارك الصباح الى بغداد على رأس وفد رفيع.
وأعلن زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي صباح خالد الصباح، عن توقيع 6 اتفاقيات تفاهم مع الكويت، وقعها وزراء من البلدين كل حسب اختصاصه، وشملت مجالات التعاون البيئي والدبلوماسي والتعليم العالي والاقتصادي والفني وخدمات النقل الجوي. ولم يكشف زيباري عن طبيعة هذه الاتفاقيات لكن مصادر عراقية قالت ان الاتفاقيات تتضمن انهاء العراق عن اعتراضاته على ميناء مبارك الكويتي وحراسة قواطع ترسيم الحدود الاسمنتية التي تنفذها شركات اجنبية وتمويل بناء مجمع سكني وتعويض المزارعين العراقيين الذين انتقلت مزارعهم ومساكنهم من الاراضي العراقية الى الكويت في اطار ترسيم الحدود بين البلدين. فيما وافقت الكويت وفق المصادر ذاتها على نقل ملفي الارشيف الاميري والمفقودين الكويتيين من اطار متابعة الامم المتحدة الى الاطار الثنائي تمهيدا لرفع اسم العراق من البند السابع. واوضحت المصادر ان هذه المناقلة في هذين الملفين مقترح عراقي مقدم الى الامم المتحدة قبل عام تقريبا ورفضته الكويت. والمبالغ التي التزم العراق بتعويضها للكويت بلغت 52 مليار دولار دفع منها الى الآن 41 مليار دولار، ومن المؤمل أن يسددها كلها نهاية عام 2015 ، وترجيحات لتسديدها دفعة واحدة للخروج من أحكام الفصل السابع المفروض من قبل الأمم المتحدة. وقال زيباري بهذا الصدد انه لم يبق للعراق سوى دفع تعويضات بحوالى 11 مليار لصندوق التعويضات . واضاف لقد وصلنا الى النهاية المحمودة لتخليص بلدنا من هذه الالتزامات . ورفضت المصادر الحديث عن الطريقة التي سوف يتم بها تسليم التعويضات المتبقية البالغة 5 من ايرادات النفط العراقي والتي كانت تتسلمها عبر صندوق التعويضات التابع للامم المتحدة.
وكانت الحكومة العراقية قد اعلنت في اكثر من مناسبة في تصريحات لمسؤولين عن الضرر البيئي الذي يلحقه ميناء مبارك بالعراق اضافة الى تضييق سواحله على الخليج لصالح الكويت. وكانت تقارير تحدثت في اليومين الماضيين عن استعداد العراق تسليم مبلغ التعويضات المتبقي الى الكويت مباشرة خارج اطار النسبة المحددة عبر قرار مجلس الامن عن طريق دفعات تبلغ مليارات الدولارات تدفع الى الكويت مباشرة.
وقالت التقارير ان الكويت قد تخلت عمليا عن المطالبة بالارشيف الاميري والبحث عن مفقوديها.
وأكد العراق للحكومة الكويتية أن لا وجود لمفقودين كويتيين لديه، والأمر ينطبق كذلك على الأرشيف الكويتي والأميري، ملقياً المسؤولية على الولايات المتحدة، التي فتحت السجون العراقية بعد سقوط صدام حسين عام 2003. وقال زيباري ان ممثلي الامم المتحدة في العراق والكويت توجها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون لعرض ملف خروج العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه اثر غزوه الكويت عام 1990. وحول موقف حكومته من ذهاب مقاتلين عراقيين للقتال في سوريا، قال زيباري العراق لم يشارك في القتال بسوريا، ولم يساند طرفاً على حساب آخر، وانما أبقى جميع القنوات مع المعارضة ومع الحكومة السورية مفتوحة . وأضاف أن العراق لا يدعو الى القتال في سوريا، ويرفض ذهاب أي شخص للقتال هناك . من جانبه، كشف وزير الخارجية الكويتي عن اتفاق العراق والكويت على عقد ملتقى اقتصادي بين البلدين بمشاركة القطاع الخاص بما يتيح مساحة واسعة لاستكشاف فرص الاستثمار في العراق.
وقال تم وضع تصور لتواريخ عقد هذا الملتقى وترك موضوع تنظيمه الى اللجان الفنية بين البلدين .
وفي معرض جوابه عن سؤال حول ميناء مبارك الكويتي المثير للجدل، اعتبر الصباح ميناء تكاملياً وليس تنافسياً والمنطقة تحتاج أكثر من ميناء ، ما اعتُبر رسالة تطمين الى الجانب العراقي الذي عبّر مراراً عن اعتراضه على بناء الميناء المذكور في هذا المكان بسبب تأثيراته المحتمله على الملاحة البحرية العراقية.
وأكد الصباح استعداد بلاده للتعاون مع العراق في جميع المجالات خصوصاً في قطاعات النقل البري والبحري والجوي.
ووصل رئيس الوزراء الكويتي جابر مبارك الصباح، الى بغداد صباح اليوم، في زيارة رسمية للعراق تستغرق يوماً واحداً، على رأس وفد حكومي رفيع.
واستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين العراقيين، رئيس الوزراء الكويتي والوفد المرافق على أرض المطار.
ونهاية أيار الماضي، زار هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي، الكويت في زيارة استمرت يومين، أبرم خلالها مذكرتي تفاهم، تختص الأولى بترتيبات عملية صيانة التعيين المادي للحدود، والثانية عن تمويل مشروع بناء مجمع سكني في أم قصر التابعة للبصرة.
ولدى عوته الى العراق، عقد زيباري مؤتمرا صحفيا في وزارته، قال فيه ان عدد القرارات، التي صدرت عن مجلس الأمن، والتي وصفها بالأقسى، بلغ رقما قياسيا تجاوز الـ60 قراراً تتعلق بأسلحة الدمار الشامل وفرق التفتيش وبرنامج النفط مقابل الغذاء وغيرها من المواضيع.
وأضاف تمكنا بعد جهود دبلوماسية دقيقة وحثيثة لوزارة الخارجية وجميع الفريق الحكومي من الحصول على ثمرة متميزة نهاية عام 2010، اذ أصدر مجلس الأمن ثلاثة قرارات مهمة جداً أنهت جميع العقوبات المفروضة على العراق وأصبحت لنا حرية التصرف بأموالنا والتعامل مع البنك الدولي وغيرها من التعاملات الضرورية.
وتابع زيباري قائلا ان العراق خرج عمليا من أحكام الفصل السابع والمتبقي هو موضوع واحد متعلق بأربعة قرارات تحكم علاقة العراق بالكويت، وخاصة بالملف الانساني عن الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الكويتي والأميري، وهذه الأمور يجب أن تحسم بشكل نهائي، للخروج من أحكام الفصل السابع، من خلال ايجاد واعادة رفات جميع المغدورين أو الأرشيف والممتلكات.
AZP01