المعارضة السورية تطالب بضربات على مواقع صواريخ سكود

Print Friendly

المعارضة السورية تطالب بضربات على مواقع صواريخ سكود
اشتباكات بين جبهة النصرة ورجال قبائل في شرق سوريا بسبب النفط
بيروت ــ رويترز
اسطنبول ــ ا ف ب
قال نشطاء ان مقاتلين من جبهة النصرة اشتبكوا مع رجال قبائل في شرق سوريا وسط صراعات على منشآت النفط في المنطقة بدأت تظهر بسبب فراغ السلطة الذي خلفته الحرب. وقال المرصد السوري ان نزاعا على شاحنة نفط مسروقة في بلدة المسرب في محافظة دير الزور المتاخمة للعراق ادى إلى اندلاع اشتباكات بين رجال القبائل ومقاتلين من جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة مما اسفر عن سقوط 37 قتيلا. وقال تقرير صادر عن المرصد السوري الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويعارض الحكومة السورية ويجمع معلوماته عبر شبكة من النشطاء في انحاء البلاد ان القتال الذي بدأ في اواخر آذار واستمر عشرة ايام يأتي في إطار صراع أوسع بين الجماعات القبلية ومقاتلي جبهة النصرة. ومع دخول الحرب الاهلية بين قوات الرئيس السوري بشار الاسد وقوات المعارضة المسلحة عامها الثالث تظهر صراعات جانبية للسيطرة على الموارد مثل النفط. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 70 ألف شخص قتلوا في الحرب حتى الان في سوريا. وتتبادل المعارضة المسلحة والقبائل في دير الزور الاتهامات بسرقة النفط من الحقول الموجودة بالإقليم الذي يعد أغنى محافظات سوريا بالنفط. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقاتل من جبهة النصرة ان رجال القبائل طلبوا المساعدة من قوات الاسد ضد مقاتلي الجبهة. وقال الناشط عبر موقع سكايب على الانترنت ان جبهة النصرة ردت بتفجير 30 منزلا بعد المعركة التي قتل فيها 17 من قوات المعارضة من بينهم اربعة اجانب على الاقل. وقال قتل القرويون بعض رجالنا ومثلوا بجثثهم وهو ما أثار الجبهة على الفور… رأينا انهم كانوا يتلقون المساعدة من النظام الذي ارسل لهم السلاح والذخيرة . ولم يتسن التحقق من هذه الانباء بشكل مستقل نظرا للقيود التي تفرضها الحكومة السورية على التغطية الاخبارية في سوريا. ومن المتوقع أن تتزايد دوافع الصراع على الموارد مع خطط الاتحاد الاوربي لرفع الحظر عن النفط السوري مما سيجعل بيعه اكثر سهولة.
وقال الاتحاد الاوربي هذا الاسبوع انه يريد السماح للمعارضة السورية ببيع النفط الخام في محاولة لتحويل موازين القوة لصالح المعارضة التي لا تملك ما لدى قوات الاسد من الطائرات والصواريخ طويلة المدى. وحظر الاتحاد الاوربي شراء الشركات الاوربية للنفط السوري في 2011 ردا على الحملة الامنية الضارية التي شنتها السلطات السورية على الاحتجاجات السلمية ضد الاسد في المرحلة الاولى للانتفاضة التي تحولت إلى حرب اهلية. وتشير اخر بيانات حكومية امريكية إلى ان انتاج النفط في سوريا كان 153 ألف برميل يوميا في تشرين الاول 2012 في تراجع بنسبة تقارب 60 في المائة عن آذار 2011.
واظهر تسجيل مصور نشر على موقع يوتيوب وقيل انه من دير الزور زعيما عشائريا يحذر السكان المحليين من دخول صراعات على النفط. وقال ان النفط هو مشكلة المشاكل ومصيبة المصائب ودعا إلى اجتماع لكل القرى والبلدات لمناقشة هذا الامر الذي يمثل خطرا كبيرا.
من جانب آخر حثت المعارضة السورية مجددا في اسطنبول الدول الغربية والعربية التي تدعمها على توجيه ضربات جويه موجهة لمنع نظام بشار الاسد من مواصلة اطلاق صواريخ ارض ــ ارض من طراز سكود على المدنيين. وجاء في بيان للائتلاف السوري المعارض نشر بمناسبة اجتماع 11 دولة غربية وعربية في اسطنبول من الواجب الاخلاقي للاسرة الدولية بقيادة دول مجموعة اصدقاء سوريا اتخاذ اجراءات معينة ومحددة وفورية لحماية المدنيين من اطلاق الصواريخ البالستية واستعمال اسلحة كيميائية . ومن ناحيته، قال ياسر طباره، المتحدث باسم رئيس الحكومة الانتقالية الذي انتخبته المعارضة غسان هيتو لم نكف عن القول بان الاسد يطلق صواريخه على مناطق مكتظة بالسكان بدون اية محاسبة له. الرد على هذه المشكلة بالمال لن يحلها . واضاف ما نطالب به هو توجيه ضربات جراحية لتدمير مواقع اطلاق صواريخ سكود وعلى ان نتخلص على الاقل من هذا الخطر اليومي الرازح على شعبنا . واضاف بيان المعارضة ان السوريين يعرفون ان عددا من دول مجموعة اصدقاء سوريا يملك هذه القدرة ولكن لم يتم اي شيء جدي لوضع حد لهذا الرعب وهذه الممارسات الاجرامية .
وبالاضافة الى هذا المطلب المحدد، طالب اعداء النظام السوري باقامة منطقة حظر جوي لافساح المجال امام حرية تحرك اللاجئين على طول الحدود الشمالية والجنوبية للبلاد. واعربت المعارضة السورية في بيانها عن الامل في صدور قرار عن مجلس الامن الدولي يدين لجوء الحكم السوري للصواريخ البالستية والاسلحة الكيميائية وكذلك تشكيل صندوق دولي لدعم الحكومة الانتقالية الجديدة وعودة اللاجئين الى بلادهم.
AZP02