ليلة إعدامات حتى الفجر في بغداد

Print Friendly


ليلة إعدامات حتى الفجر في بغداد
الخارجية البريطانية تدين رفض التحقيق في تعذيب السجناء بالعراق
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
استمرت عمليات تنفيذ احكام الاعدام الصادرة عن محاكم عراقية طوال ليلة كاملة وحتى طلوع الفجر حيث تم اعدام 21 عراقياً ادينوا بالارهاب في حين أبدت وزارة الخارجية البريطانية امس قلقها إزاء زيادة الاعدامات في العراق وحثت الحكومة العراقية على وقف هذه العقوبة تمهيداً لإلغائها.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في الفقرة الخاصة بالعراق في تقريرها الخاص عن حقوق الانسان في العالم ان عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالاعدام زاد في 2012.
وقالت انه حكم بالاعدام على نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي غيابياً. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في تقريرها عن العراق لقد دعونا الحكومة الى توفير أكبر قدر من الشفافية في قضايا عقوبة الاعدام عن طريق الافراج عن مزيد من المعلومات حول الاتهامات والاحكام والطعون واجراءات المحاكمة.
وأضافت ان وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط اليستربيرت اصدر بيانا ادان فيه الاعدامات.
وأضاف تقرير الخارجية البريطانية مازلنا نشعر بالقلق حول قضية رمزي احمد الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والعراقية والذي احتجز في العراق عام 2009 انه وجد مذنباً من محكمة عراقية بارتكاب جرائم تتعلق بالارهاب وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في جلسة استمرت 15 دقيقة لم يسمح لمحاميه خلالها وممثل منظمة العفو الدولية بالكلام.
ورمزي احمد جنرال في الجيش السابق ساهم في ثمانينات القرن الماضي بانقلاب فاشل عرف بانقلاب ضباط الموصل هرب على اثرها الى الخارج وجرى اعتقاله من السلطات الحالية بعد عودته اثر وشاية لمخبر سري. واستشهدت وزارة الخارجية البريطانية بتقارير الامم المتحدة التي اكدت، حسب التقرير ان المعتقلات والسجون في العراق مكتظة بالمعتقلين وان السلطات لا تنفذ أوامر صدرت من المحاكم باطلاق المعتقلين.
واضافت وزارة الخارجية البريطانية انه كانت هناك ادعاءات من محتجزين انه يمكن دفع رشوة لتأمين الافراج عنهم. وقالت كان هناك عدد من التقارير هذا العام ان السجناء تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وان السجناء جرى تعذيبهم بشكل رويتني وان سجينات تعرضن للاغتصاب.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية ان وزارة حقوق الانسان في العراق تتجاهل حتى الآن دعوات التحقيق في تعذيب السجناء واغتصاب السجينات.
على صعيد متصل أعلنت السلطات العراقية امس تنفيذ وجبة جديدة من الاعدامات شملت 21 عراقيا.
وأعلن مصدر رسمي في وزارة العدل العراقية ان احكاما بالاعدام نفذت امس في 21 عراقيا بتهمة الارهاب.
وجاء تنفيذ الاعدامات الجديدة بعد يوم واحد من اكثر من عشرين مفخخة ضربت بغداد وثمانية مدن عراقية وتسببت بمقتل خمسين واصابة 200.
وهذه المرة الثانية التي تنفذ فيها السلطات اعدامات بعد هجمات يشهدها العراق.
وقال المصدر في وزارة العدل طالبا عدم كشف هويته تم تنفيذ حكم الاعدام ضد 21 عراقيا مدانا بتهمة الارهاب .
واكد المصدر الانتهاء من تنفيذ الاحكام بحق المدانين عند الساعة 16,00 من يوم امس الثلاثاء.
وبذلك يرتفع عدد الذين نفذت فيهم احكام بالاعدام منذ مطلع العام وفقا لاحصائية وكالة فرانس برس الى خمسين شخصا رغم دعوات المجموعة الدولية الى تجميد عقوبة الاعدام. وفي 2012، نفذت السلطات العراقية احكام الاعدام بـ129 مدانا.
واكد وزير العدل حسن الشمري الشهر الماضي ان العراق لا ينوي التوقف عن تنفيذ احكام الاعدام.
ودعت بعثة الامم المتحدة في العراق والاتحاد الاوربي ومنظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بغداد مرارا الى تجميد تنفيذ احكام الاعدام. على صعيد آخر اعلن مصدر امني امس اعتقال شبكة وصفها بالارهابية من خمسة اشخاص يقودها ممثل عن عزت الدوري، نائب الرئيس العراقي الراحل ، كركوك،.
وقال مدير شرطة محافظة كركوك اللواء جمال طاهر بكر تمكنا من القبض على خلية تابعة لعزت الدوري مكونة من خمسة افراد في مدينة كركوك وخارجها داخل محافظة كركوك. واضاف ان الشبكة يقودها ممثل عزت الدوري في كركوك، ومعه شخص اخر كان مسؤول حزب البعث في محافظة كركوك، و شخص ثالث يتولى تمويل الشبكة وايصال الرسائل الى الدوري، دون الاشارة الى تفاصيل اكثر.
واكد ان المعتقلين اعترفوا بعلاقتهم وارتباطهم بالدوري وحزب البعث .
وشدد بكر على ان جميع اعضاء الشبكة اعترفوا بعلاقتهم بتنظيم القاعدة والوقوف وراء هجمات بسيارات مفخخة .
واشار الى ان احد المعتقلين كان سجينا في بوكا اقصى جنوب العراق كان يتولى مراقبة وتحرك المسؤولين في المحافظة.
كما عثر مع الشبكة على منشورات خاصة بتنظيم البعث وخطب للدوري، وفقا للمصدر.
وما يزال البحث جارياً على اخرين من اعضاء التنظيم ذاته، مايزالون يختبأون في اماكن متفرقة في كركوك، وفقا للمصدر.
وتنفذ قوات الامن العراقية عمليات متواصلة لملاحقة التنظيمات الارهابية في عموم العراق.
فيما قتل ثمانية اشخاص بينهم ضابط في الشرطة واصيب حوالي 25 آخرين بجروح في هجمات متفرقة بينها انفجار سيارتين مفخختين، امس في العراق.
الى ذلك، تعرض موكب محافظ نينوى اثيل النجيفي الى انفجار عبوة ناسفة عندما كان على طريق رئيس جنوبي المحافظة، دون ان يؤدي لوقوع ضحايا، حسبما افاد ضابط برتبة ملازم اول في الشرطة.
ففي العزيزية الواقعة شمال بغداد قتل اربعة اشخاص واصيب 15 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة .
ووقع الانفجار في حي صناعي يقع عند المدخل الشمالي لناحية العزيزية .
واكد مصدر طبي في مستشفى العزيزية تلقي جثث اربعة اشخاص ومعالجة 15 آخرين اصيبوا في الانفجار.
وقتل شخص واصيب خمسة بينهم ثلاثة من الشرطة بجروح في هجوم بانفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة .
ووقع الهجوم على الطريق الرئيس في الطارمية بشمال بغداد.
وتحدثت مصادر طبية في مستشفيي الطارمية والكاظمية شمال بغداد، عن تسلمها جثتي قتيلين ومعالجة ثمانية جرحى بينهم خمسة من الشرطة اصيبوا في الهجوم.
وفي هجوم اخر، في الحلة قال ضابط برتبة رائد في الشرطة، ان جنديا قتل واصيب اثنان من رفاقه بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة جرف الصخر الواقعة الى الشمال الغربي من الحلة.
واكد مصدر طبي في مستشفى المسيب، القريب من جرف الصخر، تلقي جثة جندي ومعالجة اثنين آخرين اصيبوا جراء الانفجار.
وفي تكريت قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لقد قتل الرائد في الشرطة وائل البياتي في انفجار عبوة لاصقة على سيارته على الطريق المؤدي الى عمله باتجاه ناحية سليمان بك الواقعة الى الشرق من مدينة تكريت.
والبياتي ضابط استخبارات مسؤول عن ناحية سليمان بيك الواقعة في محافظة صلاح الدين.
واكد طبيب في مستشفى الطوز تلقي جثة الرائد البياتي.
وفي قضاء قال ضابط برتبة نقيب في الجيش ان جنديا قتل واصيب ثلاثة آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة ضد دوريتهم في منطقة البوصليبي الواقعة الى الشرق من الضلوعية.
بدوره، اكد مصدر طبي في مستشفى بلد تلقي جثة جندي ومعالجة ثلاثة اخرين اصيبوا بالانفجار.
وتأتي الهجمات بعد يوم واحد من مقتل خمسين شخصا على الاقل واصابة نحو 300 آخرين بجروح في سلسلة هجمات بينها انفجار اكثر من عشرين سيارة مفخخة امس الاثنين في عموم العراق.
وتتصاعد موجة العنف مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات العراقية المقرر في السبت المقبل.
AZP01