إيران تعرض على مصر قنابل غاز لاستخدامها ضد المتظاهرين

Print Friendly


إيران تعرض على مصر قنابل غاز لاستخدامها ضد المتظاهرين
وزير الداخلية يدعو لعدم إقحام الشرطة في الخلافات السياسية
القاهرة ــ مصطفى عمارة
كشفت مصادر امنية ان ايران تقدمت بعرض رسمي الى وزارة الداخلية المصرية لامدادها بقنابل غاز من ماركة س. ر وهي القنابل التي استخدمها الحرس الثوري الايراني ضد المتظاهرين في طهران وكان قاسم سليماني قائد فيلق القدس قد قام مؤخرا بزيارة سرية لمصر عرض خلالها تقديم الخبرات اللازمة لقيادات الداخلية في كيفية التعامل مع المتظاهرين وكانت الولايات المتحدة قد امدت مصر خلال الشهر الماضي صفقات قنابل غاز بملايين من الدولارات وهي الصفقة التي اثارت انتقادات واسعة في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد. فيما قال وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم ان ذلك يدخل في خانة الشائعات. وتابع الشائعات وصلت إلى حد تقليد توقيعي وادعاء موافقتي على استيراد غاز مسيل للدموع من إيران له آثار جانبية على المواطن ، لافتا إلى أن هناك بعضا من المتظاهرين يستخدمون الخرطوش ضد الشرطة . وقال محمود فؤاد المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء ان الحكومة المصرية استهلكت 140 مليون قنبلة غاز مسيل للدموع خلال شهر واحد بلغت تكلفتها نحو 17 مليون جنيه في وقت تمر به مستشفيات وزارة الصحة بأزمة طاحنة في الدواء والمسلتزمات الطبية. وفي السياق ذاته اكد ان الغاز المستخدم في مصر من نوع F. C وهو غاز مميت يحتوي على نسبة غازات تصل الى 15 ولو ابتلع الانسان كمية كبيرة منها تؤدي الى وفاته في الحال والوضع في ميادين مصر مهيأ لذلك فلو ضربنا مثلا بميدان التحرير وهو احد اهم الميادين الثورية نجد ان شوارعه ضيقة وبناياته عالية مما يسمح للغاز بالبقاء في الشوارع لفترات اطول وبكميات كثيفة فيبتلع المحتجون كميات كبيرة منه وكان ذلك سببا في وفاة اعداد هائلة من الثوار اختناقا، كما تسبب غازات القنابل التي اشترتها الدولة باموالنا في الاصابة بأمراض سرطان الكبد والرئه وتتسبب ايضا في الاجهاض واشار الى انه في مدينة المنصورة تقمع الداخلية المتظاهرين بقنابل غازية مدون عليها عبارة عمليات عسكرية أي انها تستخدم في الحروب.
وحذر اللواء محمد ربيع الدويك الخبير الامني والقانوني من خطورة عشوائية القاء القنابل والافراط في استخدامها قائلا انها مواد متفجرة ضارة تحاول معظم الدول الراقية الحد من استخدامها وان تكون في اضيق الحدود نظرا لسميتها وخطورتها على صحة الانسان خصوصا انها في الاعراف الدولية تستخدم لفض الشغب وليس المظاهرات السلمية وعادة تأتي كخطوة اخيرة لمواجهة المتظاهرين، اما في مصر تستخدم كخطوة اولى وتستخدم بكثافة غير مبررة وبعشوائية تفوق النسب المسموح بها دوليا وهو ما ينعكس على زيادة عدد الوفيات بسبب حالات الاختناق فقد يتم القاء ما يزيد على 500 قنبلة في التظاهرة الواحدة واحيانا اكثر.
دعا وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم إلى ضرورة إخراج جهاز الشرطة من كافة الخلافات السياسية التي تشهدها البلاد، مشددا في الوقت نفسه على أن القوات المسلحة لا يمكن أن تقوم بدورها في حفظ الأمن.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده، امس، بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث دعا لإخراج جهاز الشرطة من كافة الخلافات السياسية التي تشهدها البلاد، مناشدا جموع الشعب المصري بضرورة الأخذ في الاعتبار مصلحة مصر .
وأضاف إبراهيم أن القوات المسلحة لا يمكن أن تقوم بدور الشرطة في حفظ الأمن في الشارع المصري ، متعهدا في الوقت نفسه بإعادة الأمن للبلاد خلال شهر ، قائلا ان قوات الأمن مستهلكة في تأمين المنشآت مثل مجلس الشعب والشورى ومجلس الوزراء، ومديريات الأمن والسفارات ، مضيفا لو تم إبعاد المتظاهرين عن هذه المنشآت، فسنكون قادرين على إعادة الأمن خلال شهر .
واستغرب حالة الهجوم الشديد من قبل بعض وسائل الإعلام على وزارة الداخلية وضباط الشرطة، مؤكدا أن الخيار متروك للشعب في أن يترك رجل الشرطة وفرد الأمن يؤدي عمله في حفظ الأمن .
وشدد على أن انهيار مؤسسات الدولة يعني انهيار مصر وخسارة الجميع ، لافتا إلى ضبط بعض العناصر التي قامت بالتخريب، أمس السبت، ويجري اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
وقال إن أضرار الهجوم على نادي الشرطة، أمس السبت، وإحراقه تعدت 50 مليون جنيه ، متسائلا لمصلحة من يتم تكسير المطاعم وإحراقها؟ .
وتعليقا على ما أثير عن اختفاء ناشط يدعى خالد العقاد، قال إن الناشط كان متواجدا في شقة في الإسكندرية وقاعد فيها حتى انتهاء الوقفات الاحتجاجية .
وأضاف النشطاء نظموا وقفة احتجاجية وقالوا إن أمن الدولة خطف خالد وعذبه، واتضح في النهاية أن خالد موجود في شقة في الإسكندرية .
AZP01