حي الجهاد في بغداد يعيش رعب المليشيات

Print Friendly


حي الجهاد في بغداد يعيش رعب المليشيات
العامري الدعم التركي للمعارضة السورية يصب ضد العراق
قيادة عمليات الجزيرة تتولى الامساك بحدود الأردن وسوريا
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
عبر سياسيون ونشطاء في الموصل والانبار امس عن اصرارهم على ابعاد الاعتصامات المطالبة باطلاق المعتقلين والغاء قانون الارهاب عن الطائفية وتمسكهم بالشعارات الوطنية رغم خطة التصعيد الطائفي التي تنفذها السلطات منذ اكثر من اسبوعين ويشارك فيها مسؤولون كبار ونواب من ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي ويجري تنفيذها عبر مليشيات تابعة للاحزاب الحاكمة وجماعات مسلحة اخرى جرى تشكيلها وتسليحها ودفع المال لها على عجل حسب الناشطين.
وقالت المصادر لـ الزمان من الموصل والانبار وبغداد ان الهدف هو تصعيد طائفي من السلطات عبر عمليات اغتيال في عدد من احياء بغداد المؤيدة لاعتصامات الموصل والانبار والفلوجة وسامراء في احياء الاعظمية والجهاد والعامرية وابو غريب يعقبها تهديدات بالقتل ثم تنفيذ خطة لاجبار السكان على النزوح الجماعي بهدف الحصول على رد طائفي قوي من المعتصمين حتى يتسنى للسلطات الحصول على ذريعة لفض الاعتصامات بالقوة وشددت المصادر ان خيوط الخطة باتت واضحة.
واكدت المصادر في تصريحاتها لـ الزمان . انها لن تنجر الى ردود الافعال ولن تمنح للسلطات الذرائع التي تريدها لتحقيق اهدافها.
واوضحت المصادر ان مليشيات نفذت عمليا اغتيالات طائفية في بغداد خاصة في حي الجهاد وانها ارسلت مظاريف تحمل رسائل تخير السكان بين المغادرة او القتل تحتوي كل رسالة منها على رصاصة.
وقالت المصادر ان الاغتيالات التي وصل عددها الى 13 في حي الجهاد وحده اضافة الى رسائل التهديد بالقتل تحت انظار السلطات التي لم تتخذ اي اجراء قد اثارت الرعب بين السكان ودفعت العديد من العوائل الى مغادرة بيوتها والانتقال الى احياء جديدة والعيش ببيوت مستأجرة رغم اوضاعها الاقتصادية الصعبة. واضافت المصادر في تصريحاتها لـ الزمان ان العوائل غير القادرة على تحمل اعباء الانتقال الى حي اخر في بغداد او العيش في منطقة اخرى مع الاقارب فقد لازمت بيوتها واتخذت اجراءات احترازية من بينها منع اطفالها من التوجه الى مدارسهم خشية تعرضهم للاغتيال وعودة ارباب العوائل وافرادها الى بيوتهم باكرا وتجنب السير في الشوارع ليلا. لكن المصادر استدركت قائلة رغم تهديدات المليشيات بالقتل فان النزوح في احياء بغداد لا يزال محدودا رغم انتشار الخوف. وطالبت المصادر السلطات بالتدخل وعدم ترك هذه الشرائح من العراقيين يعيشون تحت طائلة الخوف من انتقامات طائفية. وفي اطار التصعيد نفسه قال وزير النقل العراقي هادي العامري ان دعم تركيا وقطر للمعارضة المسلحة في سوريا يرقى الى حد اعلان حرب على العراق الذي سيعاني من تبعات صراع تتزايد صبغته الطائفية الى جواره.
وقال العامري رئيس فيلق بدر مليشيا ان تركيا وقطر عرقلتا كل الجهود لتسوية الصراع في سوريا سلميا. في وقت كشفت مصادر عسكرية لـ الزمان ان القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قد أنشأ قيادة جديدة للعمليات أطلق عليها اسم قيادة الجزيرة يمتد عملها من مدينة حديثة وحتى الحدود السورية والاردنية واسند قيادتها وهيئة اركانها الى ضباط يحظون بثقته متحدرين من وسط وجنوب العراق بالتنسيق مع وزارة الدفاع. وقالت المصادر لـ الزمان ان هدف هذه القوات هو تقديم الدعم العسكري في حال حصول اي طارئ يستدعي تدخلها في محافظات غرب العراق لمنع التدفق من سوريا في حال انهيار نظام الرئيس بشار الأسد خشية انتقال المسلحين من هذا البلد الى العراق.
واوضحت المصادر ان الهدف الاخر لهذه القوة الجديدة هو تحييد مناطق غرب العراق.
واتهم العامري أنقرة والدوحة اللتين تدعمان المعارضة المسلحة ضد الرئيس السوري بشار الأسد بتسليح جماعات جهادية في سوريا من بينها جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في العراق.
وقال نحن نقول ان تقديم المال والسلاح علنا للقاعدة في سوريا من قبل تركيا .. هذا اعلان عمل مسلح ضد العراق لأن هذا السلاح بالتأكيد سيصل الى صدر العراقيين .
واوضحت المصادر العسكرية في تصريحاتها لـ الزمان ان تشكيل هذه القوة جاء في وقت يطالب فيه عدد من السياسيين وضباط في القوات المسلحة بالعودة الى العمل بنظام الفيالق بعد تشكيل قيادات عمليات تابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة.
على صعيد آخر قتل شخصان أحدهما شرطي وأصيب 4 بجروح بينهم شرطي، امس، في حوادث أمنية متفرقة بالعراق.
وذكر مصدر أمني أن عبوة ناسفة انفجرت داخل محل لبيع الخضروات بمنطقة الدورة جنوب بغداد امس، ما أسفر عن اصابة مدنيين اثنين كانا داخل المحل بجروح .
وفي الموصل، قتل مدير الموارد البشرية في بلدية المدينة، ناظم خلف، بنيران مسلّحين مجهولين في حي المالية شرقاً، أثناء توجهه الى مقر عمله امس.
وفي الموصل أيضاً، أعلن مصدر أمني عن مقتل شرطي واصابة شخصين آخرين بجروح أحدهما شرطي، بتفجير عبوة ناسفة في محلة الشفاء غرب المدينة صباح اليوم.
وفي كركوك تعرّض مقر أمني ونقطة تفتيش أمنية الى هجومين منفصلين بصاروخ كاتيوشا وسيارة مفخّخة من دون أن يسفرا عن اصابات بشرية.
وقال مصدر أمني محلي سقط صاروخ كاتيوشا على مقر مديرية شرطة قضاء الحويجة من دون تسجيل اصابات، باستثناء اضرار مادية بسيطة بالمبنى.
وأضاف أن سيارة مفخّخة انفجرت قرب نقطة تفتيش أمنية في تقاطع ساحة الاحتفالات جنوب كركوك، من دون تسجيل اصابات.
AZP01