الصحراء تجدد الأزمة بين الجزائر والمغرب

Print Friendly

الصحراء تجدد الأزمة بين الجزائر والمغرب
الرباط توقف خمسة خطباء جمعة دعوا لعبدالسلام ياسين

الرباط ــ الجزائر ــ الزمان
عاد التوتر السياسي بين الجزائر والمغرب بشأن قضية الصحراء الغربية الى واجهة علاقات البلدين مجددا، حيث خرج في صورة تصريحات متضاربة بين مسؤوليهما بشأن الطرف المسؤول عن الجمود بذلك الملف. ففي الوقت الذي تتهم الرباط الجزائر بعدم التعاون في حل القضية، ترى الأخيرة أن القضية تتعلق بتصفية استعمار وتعود مسؤوليتها بالتالي للأمم المتحدة دون غيرها.
ونقلت وسائل اعلام جزائرية امس عن الناطق باسم الخارجية عمار بلاني، قوله ان قضية الصحراء تبقى من مسؤولية منظمة الأمم المتحدة وحدها، وكلّ العالم يعرف ذلك .
وجاء حديث بلاني ردا على تصريحات، تناقلتها بشكل واسع وسائل اعلام فرنسية، لرئيس الوزراء المغربي عبدالاله بن كيران قال فيها انه لو تمكنا من ايجاد حل بيننا وبين أشقائنا الجزائريين في ما يتعلق بمسألة الصحراء، كنا لنتعاون بشكل أفضل واستطاع كلانا حل هذه المشاكل ، في اشارة الى الأزمة في مالي.
وقالت الخارجية الجزائرية ردا على ذلك اخواننا المغاربة أول من يعرف جيّدا بأن مسألة الصحراء مسجلة وحاضرة منذ مدة طويلة على طاولات الأمم المتحدة بشأن الـ16 اقليما غير مستقل الى اليوم، ومن بينها الصحراء، ومحلّ متابعة من طرف اللجنة الأممية الرابعة لتصفية الاستعمار في العالم، المكلفة تنفيذ اعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة .
ووصف بلاني ربط رئيس الوزراء المغربي بين الخلاف بين البلدين حول ملف الصحراء وغياب التعاون في أزمة مالي بـ المخادعة ، قائلا ان هذه الرؤية الى المشاكل التي تطبع المنطقة وفقا للمنظور المغربي، لا تنبع من تحليل تبسيطي فقط، وانما أيضا من مخادعة وسببية مصطنعة .
من جانبها أقدمت السلطات المغربية على توقيف خمسة خطباء ووعاظ، في مساجد مختلفة بالجهة الشرقية للمغرب، لدعائهم من أجل روح عبد السلام ياسين، مرشد جماعة العدل والاحسان، وأحد أقوى معارضي نظام الرباط، الذي كان قد توفي ديسمبر الماضي. ووصفت العدل والاحسان بالجهة الشرقية، في بيان نقله الموقع الرسمي للجماعة، هذا السلوك بـ الأرعن ، وفق تعبيرها، محملة وزارة الأوقاف والشؤون الاسلاميّة المسؤولية الكاملة، عما يمكن أن يترتب عن هذه الممارسات والتعسفات، مؤكدة تضامنها الكامل مع خطبائها الموقوفين والمطرودين من مزاولة مهامهم. وأعلنت الجماعة، حسب نفس البلاغ، أن الخطباء الموقوفين هم يوسف مستاري، خطيب مسجد زيد بن الأرقم بوجدة، ومحمد بلعباس ومحمد بلقاضي باقليم الدريوش، وعبد الحميد الداودي باقليم النّاظور، اضافة الى خطيب جمعة بمنطقة العروي.
AZP01