العراق تدمير مروحية وعشرات العجلات في معركة صحراء الجزيرة

Print Friendly

المالكي يقيل قائد عمليات الأنبار بعد مصارحته بضعف الاستعداد على الشريط السوري
لندن ــ نضال الليثي

الأنبار ــ الفلوجة ــ حازم العيساوي وعبدالعزيز البونمر

كشفت مصادر أمنية عراقية عن وقوع اشتباكات غير مسبوقة منذ سنوات بين عناصر مسلحة وقوات حكومية حيث قام المسلحون حسب المصادر بالتصدي لتقدم أرتال عسكرية مصحوبة بمدنيين وغطاء مروحي جوي على محور الشريط الحدودي مع سوريا الممتد من الموصل الى الانبار مروراً بتكريت وهي المناطق التي تعرف باسم الجزيرة . وكشفت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها لـ الزمان ان هذه الأرتال العسكرية جرى تجميعها على عجل من بغداد والموصل والانبار لتعزيز الوجود العسكري الحكومي في المنطقة الا انها اضطرت الى التراجع بعد معركة اجبرها المسلحون على خوضها اسفرت عن حرق عشرات الناقلات العسكرية واسقاط مروحية ضمن الغطاء الجوي لهذه القوات.
فيما قالت مصادر من داخل قرى الجزيرة لـ الزمان ان ما لا يقل عن 150 عجلة عسكرية جرى تدميرها كلياً أو جزئياً فضلاً عن أسلحة الدفاع الجوي. وكشفت المصادر لـ الزمان ان عملية التعزيز وارسال القوات الى عمق منطقة الجزيرة كانت بقرار من القائد العام للقوات المسلحة إثر اجتماع شارك فيه وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي وقيادات أمنية بينها قائد عمليات الانبار اللواء طارق الغراوي. وقالت المصادر إنّ المالكي أقال الغراوي بعد أن أبلغه انَّ الجيش في المناطق الغربية عاجز عن مواجهة المسلحين ونصحه بالتهدئة مع المتظاهرين المطالبين بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانون الارهاب. وأوضحت المصادر انَّ رد المالكي على ذلك كان اقالة الغراوي وتعيين الفريق مرضي فياض بدلاً عنه وارسال التعزيزات العسكرية على هذا المحور الصحراوي على عجل. واوضحت المصادر الحكومية ان جماعات مسلحة من القاعدة وغيرها تتمركز في وادي حوران الممتد من القائم وسامراء وحتى الموصل. في حين قالت مصادر مطلعة من الأنبار والموصل ان القاعدة ليس لها أي وجود هناك منذ سنوات وان المقاتلين معظمهم من جيش رجال الطريقة لنقشبندية والفصائل التي انبثقت عن الجيش العراقي السابق والحرس الجمهوري في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، وان قدراتهم القتالية كبيرة. واضافت المصادر الأمنية ان الخطة العسكرية كانت تشمل استعادة السيطرة الحكومية على هذه المناطق وقطع الامدادات عن مدن الاعتصام في حال تطورت الأوضاع. واضافت المصادر ان المواجهات بين قوات الجيش والمسلحين استمرت اربعة ايام. واوضحت المصادر ان الروح المعنوية للجيش في المنطقة تدهورت واصابها الضعف اثر هذا التطور العسكري المفاجئ. وقالت المصادر ان قيادة القوات المسلحة فشلت في حماية الحدود ومنع تدفق الجماعات المسلحة على جانبي الحدود. وكانت معركة أصغر حجماً قد حدثت في مناطق متاخمة في الشهر الماضي واسفرت عن خسائر محدودة.
AZP01