مصادر تبلغ (الزمان): القصف الاسرائيلي لمنشأة جمرايا السورية حدث قبل يومين من الاعلان عنه

Print Friendly

لندن-الزمان

 

أفادت مصادر دبلوماسية غربية على صلة وثيقة بالملف السوري ان القصف الاسرائيلي لمنشأة ابحاث عسكرية سورية تم قبل أكثر من ٤٨ ساعة من الاعلان عنه عبر تسريبات اسرائيلية  في قبرص امس الاربعاء . وقالت المصادر في حديث خاص ل (الزمان) في لندن اليوم الخميس   أن البيان السوري الرسمي حول العملية كان دقيقا الى حد ما  وان ما أعلنته جهات دولية وامريكية حول ضرب قافلة سلاح معد للتهريب قرب الحدود اللبنانية  ربما كان للتمويه على الهدف الأساس من العملية  بالرغم من ان العملية كانت تلاحق وتتبع شاحنات عسكرية معدة للتحرك . وان الغارة الاسرائيلية تمت بطائرات اف ١٦ وبمجموعتين حيث جرى اطلاق ما لا يقل عن ثمانية صواريخ موجهة  بينها صاروخ على الاقل ضد التحصينات الخراسانية .وذكرت المصادر ان الدفاع الجوي السوري لم يطلق أية نيران تجاه الطائرات المهاجمة كما لم يجر رصد اطلاق أي صاروخ روسي مضاد للطائرات من المنظومة الجوية التي تعمل هناك وتعد الأكثر تطورا في السلاح السوري المتداول في الخدمة .

وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عنها ان المنشأة السورية كانت تقع على بعد ١٢ كيلومتر من القصر الجمهوري بدمشق  في منطقة معروفة بمنطقة جمرايا,  وانها كانت شديدة التحصين وتضم خبراء  من روسيا وما لايقل عن ثلاثة الاف عنصر من الحرس الثوري الايراني الذين كانوا منذ سنوات يتولون حراسة الموقع وشؤونه الأمنية حيث يتمترسون بمواقع محيطة بالمنشأة الحربية للأبحاث المرجح انها متخصصة للاسلحة الكيمياوية والجرثومية. قالت المصادر أن خسائر بشرية فادحة وقعت في صفوف الحرس الايراني  خاصة .

ولفتت المصادر الى ان اسرائيل استقت معلوماتها الاستخبارية عن  المنشأة السورية في أبرز خطوطها من عمليات اختراق استخباري عميق داخل ايران فضلا عن عمليات اختراق اسرائيلية  سابقة لحزب الله اللبناني .

وأشارت المصادر ان العملية الاسرائيلية على صلة بما حققته الضربة الاسرائيلية السابقة لموقع نووي سوري في دير الزور قبل سنوات ولم تعترف تل ابيب بها رسميا . وأشارت الى الاسرائيليين ربما كانوا قد تحصلوا على معلومات حول نقل مواد تخص المفاعل النووي الايراني تتعلق بعمليات معقدة للتخصيب الذري المؤهل للسلاح النووي وقد تحاشت طهران المراقبة الدولية لبرامجها النووية السرية عبر هذا التنسيق السري مع الرئيس بشار الأسد .