رئيس المؤتمر الوطني الكردستاني لـ (الزمان ) الحزب الديمقراطي يقيم دولة كردية عاصمتها ديريك في سوريا

Print Friendly


تفاوض وشيك بين حزب أوجلان والاستخبارات التركية برعاية البارزاني

لندن ــ نضال الليثي

أنقرة ــ أربيل ــ الزمان

كشف جواد الملا رئيس المؤتمر الوطني الكردستاني ان حزب العمال الكردستاني سوف يطلب من المفاوضين الاتراك اطلاق سراح عبدالله اوجلان زعيم الحزب المعتقل وباقي اعضاء الحزب وقياداته الموجودة رهن الاعتقال وسط تقارير، ان الجولة الاولى العلنية من المباحثات بين ممثلين عن الحزب والاستخبارات التركية سوف تعقد في اربيل برعاية رئيس الاقليم مسعود البارزاني. فيما طلب اوجلان خلال مفاوضاته غير المباشرة من سجنه من السلطات السماح بتوزيع مؤلفاته في تركيا. وتجري في الوقت الراهن مفاوضات بين مسؤولين في المخابرات التركية وأوجلان في سجنه بجزيرة ايمرالي في بحر مرمرة حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد، في مسعى لايجاد حل يضمن انهاء مشكلة الحزب. و من المقرر ان يسافر وفد من مسؤولين كبار من وكالة المخابرات التركية يضم رئيسها خاقان فيدان الى اربيل لاجراء مزيد من المحادثات مع حزب العمال الكردستاني الاسبوع المقبل ومن بين الذين يتوقع ان يشاركوا في هذه المحادثات صبري اوك وهو شخصية بارزة في حزب العمال الكردستاني شارك ايضا في محادثات السلام التي جرت في اوسلو. وكشف النقاب عن تلك المفاوضات في عام 2011 عندما تم تسريب تسجيلاتها الى وسائل اعلام تركية. وقال الملا لـ الزمان ان عناصر من الاتحاد الديمقراطي الكردي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني يدرب مقاتليه في اربيل قبل ادخالهم للقتال في سوريا. واضاف الملا العائد من زيارة اربيل والقامشلي ان 16 حزبا لاكراد سوريا بينهم الاتحاد الديمقراطي لها مقرات في اربيل. وواضح ان ان الاتحاد الديمقراطي الكردي اقام ادارات دولة امنية وعسكرية وسياسية طابعها خدمي ودفاعي في القامشلي ودرياسة وديريك التي يعدها عاصمة غير معلنة له واقام مركزا لاداراته في بناية قائمقاميتها. واوضح رغم هذه الترتيبات فان الاتحاد الديمقراطي الكردي لم يعلن عن اي برنامج لاقامة دولة كردية في سوريا. واضاف ان تفاوض حزب العمال الكردستاني مع الحكومة التركية قد يمنع احتمال قيام الجيش التركي بعمليات عسكرية تستهدف الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا. ووصف الملا تقارير المعارضة السورية حول تعاون الحزب مع النظام السوري بانها شائعات. واوضح ان الاتحاد الديمقراطي الكردي يرفض التعاون مع المعارضة السورية. وقال الملا ان الاحزاب الكردية السورية رفضت طلب الاتحاد الديمقراطي الكردي ارسال مقاتلين للقتال الى جانبه في المعارك التي خاضها ضد جبهة النصرة ومنظمات مسلحة أخرى في راس العين. فيما قال متحدث باسم حزب العمال الكردستاني ردا على تقرير أفاد بأن الجماعة المسلحة ستوقف العمليات الحربية في تركيا في اطار عملية سلام وليدة ان الجماعة لم تصدر بيانا رسميا بهذا الصدد. وذكرت صحيفة حريت امس أن 100 مقاتل من اعضاء الحزب سيسلمون أسلحتهم ويغادرون تركيا في اطار محاولات أولية لانهاء عمليات مسلحة مستمرة منذ 28 عاما.
وقال المتحدث باسم حزب العمال في مكالمة تليفونية لم يصدر حزب العمال الكردستاني رسميا أي اعلان عن هدنة في الوقت الحالي.
وقالت صحيفة حريت اليومية انه في خطوة أولى لبناء الثقة سيقوم نحو 100 مقاتل من حزب العمال الكردستاني بالقاء السلاح والانسحاب من الاراضي التركية.
وبدأ مسؤولو مخابرات أتراك محادثات مع عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في اواخر عام 2012 وقالت صحيفة حريت ان محادثات عقدت ايضا مع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث يتمركز معظم متمردي الحزب.
وتصنف أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الاوربي حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة ارهابية.
ويمثل هذا الصراع المشكلة الداخلية الرئيسية التي تواجه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بعد عشر سنوات في السلطة.
وقالت الصحيفة وفقا للجدول الزمني المطروح سيعلن حزب العمال الكردستاني قراره بوقف العمليات القتالية في فبراير بعد نداء رسمي من عبد الله أوجلان .
ولم تحدد صحيفة حريت التي ينظر اليها على ان لها مصداقية في شؤون الامن مصادرها ولم يرد تعليق فوري من مسؤولين اتراك أو حزب العمال الكردستاني.
وأعلن المتمردون الاكراد وقف اطلاق النار من جانب واحد مرات عديدة في الماضي لكن قوات الامن التركية كانت تتجاهله.
ووفقا لاطار للسلام تم بحثه مع أوجلان سيلقي جميع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في نهاية الامر السلاح بعد الانسحاب من تركيا وفي المقابل تقوم الحكومة من جانبها بتحسين حقوق الاكراد الذي يشكلون 20 في المئة من تعداد سكان تركيا البالغ 76 مليون نسمة.
وفي اطار هذه الاصلاحات أقر البرلمان التركي في الاسبوع الماضي قانونا يسمح للمتهمين باستخدام اللغة الكردية في المحاكم في اجراء ينظر اليه على انه انفراجة في محاكمات مئات الاشخاص المتهمين بأن لهم علاقة بحزب العمال الكردستاني.
ويعتقد ان أردوغان وبضعة مسؤولين فقط لديهم معلومات مباشرة باطار اتفاق السلام. ولم يكشفوا عن تفاصيل الخطة أو ينفوا تقارير بشأنها في وسائل اعلام لها صلة وثيقة بالحكومة.
ومع أخذ الانتخابات المحلية والرئاسية التي ستجرى الشهر القادم في الاعتبار فانه يصبح أمام أردوغان وقتا محدودا وهو حريص على ابقاء العملية في طي الكتمان بسبب مخاوف من ردود فعل عكسية من جانب القوميين ازاء المحادثات مع جماعة يشعر غالبية الاتراك بكراهية شديدة لها.
وكان المتمردون قد انسحبوا في السابق من الاراضي التركية بناء على اوامر من أوجلان بعد القاء القبض عليه في عام 1999 في اطار تحركات نحو السلام. غير ان قوات الامن قتلت عدة مئات من المتمردين اثناء الانسحاب.
وفي اطار جهود فيما يبدو لتخفيف قلق حزب العمال الكردستاني من ان يحدث نفس الشيء هذه المرة وعد أردوغان هذا الشهر بأن ذلك لن يحدث.
AZP01