منشقون عن القاعدة يتوعدون الجزائر بهجمات موجعة

Print Friendly

الفرنسيون المختطفون في النيجر أحياء
باريس ــ الجزائر ــ الزمان
هددت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا والمنشقة عن القاعدة، مجدداً بضرب الجزائر، متوعدة بشن هجمات موجعة ذات امتداد جغرافي أوسع يشمل الدول المجاورة لشمال مالي في اشارة الى الجزائر.
واتهمت الحركة، في بيان نشره موقع صحراء ميديا المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة بالساحل، الجزائر بأنها تسعى عبر بعض الجهات والشخصيات القبلية الى تأمينها من ضربات المجاهدين . وتتهم حركة التوحيد والجهاد الجزائر بدعم خصمتها الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تنازعها في السيطرة على شمال مالي. وأعلنت الحركة عن تشكيل أربع سرايا عسكرية ستتوزع على العديد من المناطق في شمال مالي، هي سرية عبدالله عزام، وسرية الزرقاوي، وسرية أبو الليث الليبي، وسرية الاستشهاديين .
وأضافت قائلة ان سبب ذلك هو التوسّع الجغرافي لمناطق نفوذ الجماعة وتزايد أعداد مقاتليها وانخراط العديد من القبائل في مشروعها الجهادي ، اضافة الى تحسب لأي مفاجآت قد يحدثها الاختراق الأمني لدول خارجية للمشروع الجهادي خاصة الجزائر .
وتحتجز جماعة التوحيد والجهاد من نيسان الماضي دبلوماسيين جزائريين اختطفتهم من قنصلية غاو بشمال مالي، حيث أطلقت في شهر تموز الماضي ثلاثة منهم، واحتفظت بأربعة منهم لتعلن بعدها اعدام أحد الرهائن، لكن السلطات الجزائرية لم تؤكد ولم تنفِ معلومة الاعدام. ونشرت الجماعة منذ يومين شريط فيديو يظهر الدبلوماسيين الثلاثة وهم يترجون الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل لاطلاق سراحهم. ونفّذت الحركة عمليتين انتحاريتين في الجنوب الجزائري استهدفتا مقرين للدرك الوطني الأولى بمدينة تمنراست في أقصى الجنوب على الحدود مع مالي في آذار الماضي وخلف عشرات الجرحى، أما الثاني فكان في شهر حزيران بمدينة ورقلة وخلف مقتل ضابط وعدد من الجرحى. وأكدت وسائل اعلام محلية منذ أيام أن قوات الجيش الجزائري قضت على أحد قيادات التوحيد والجهاد في قصف استهدف سيارته على الحدود مع مالي. على صعيد آخر قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الرهائن الفرنسيين الأربعة الذين اختطفهم فرع تنظيم القاعدة في شمال افريقيا قبل عامين على قيد الحياة وبصحة جيدة ولكنهم محتجزون في ظروف صعبة للغاية . وذكر فابيوس عقب اجتماع مع أسر الرهائن أن الفرنسيين الأربعة يحصلون على غذاء مناسب ويخضعون لرعاية طبية وتلقوا خطابات أرسلها لهم أقاربهم.
وكانت تصريحات فابيوس أول أنباء رسمية عن صحة الرهائن منذ أن اتهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي السلطات الفرنسية الشهر الماضي بعدم الخوض في مفاوضات لاطلاق سراحهم.
وقال فابيوس أؤكد للأسر أن أقاربهم على قيد الحياة وبخير رغم أنه من الواضح أنهم محتجزون في ظروف صعبة للغاية مضيفا أن فرنسا عازمة على ضمان الافراج عنهم في أقرب وقت ممكن.
كان الرهائن الأربعة يعملون لدى مجموعة أريفا النووية الفرنسية وشركة سوجياــ ساتوم التابعة لمجموعة البناء فينسي في أرليت بالنيجر عندما اختطفهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في أيلول 2010.
ويحتجز التنظيم الذي يعمل في الصحراء الكبرى بإفريقيا فرنسيين اثنين آخرين اختطفا في شمال شرق مالي وقال في سبتمبر انه سيبدأ في قتل الرهائن اذا لجأت باريس للتدخل العسكري في المنطقة التي يسيطر عليها الاسلاميون.
وفي بداية كانون الأول أرسل شقيق أحد الرهائن في النيجر تسجيلا مصورا الى التنظيم يحثه فيه على اطلاق سراحهم ويستفسر فيه عن سبب تعثر المحادثات.
وفي رد فعل على هذا التسجيل ما يبدو نشر تنظيم القاعدة تسجيلا مصورا يتهم فيه فرنسا بتجاهل دعوتها الى التفاوض.
وقال فابيوس في البيان نظرا للصعوبة التي تبدو في الأمر يجب التعامل مع حالات الخطف بأقصى درجات الحكمة بما يصب في صالح الرهائن.
AZP01